Avant Première
آخبار وطنية

كشفتها دماء العفاس ودموع المكي… قطاع الصحة “ينزف” جراء بلطجة وفساد نقاباته

سئل احدهم عن رايه في ثمرة “السفرجل” فاجاب وماذا اتذكر له الا ان كل قضمة تعقبها “غصة” .. هذا ما ينطبق تماما على نقابات الصحة بصفاقس التي تضع نفسه فوق القانون وتتصرف وكانه “دولة” داخل الدولة رامية عرض الحائط بالقوانين المنظمة للعمل النقابي وبكل الاخلاق والمواثيق بل انها صورة معبرة عن حياد اتحاد الشغل عن خطه النقابي وعن دوره كمؤطر للعمال ونصير لهم حين يتعرضون للضيم ولكن ليس بفهم معكوس لمقولة “انصر اخاك ظالما او مظلوما”.
اتحاد الشغل بصفاقس لعب باقتدار دور العصابة منذ سنة 2011 وكان يضغط بقوة على المركزية النقابية كل لاحظ منها عودة الى الجادة .. وعلى مر تسع سنوات لم نر منهم الا “بلطجة” وعنفا يعكس العقلية الايجديولوجية المتمكنة من اغلب مكونات هذا الاتحاد اذ “تسرب” الى نقاباته الاساسية اليسار الـ”شيو تجمعي” ممثلا في تيار الوطنيين الديمقراطيين وشتات النقابيين الثوريين ومن والاهم من النقابيين الراديكاليين ممن تعطلت لدلهم ملكة التفكير بسبب تغلغل “فيروس” الايديولوجيا في ادمغتهم – هذا ان كان لهم ادمغة – وثارت ثائرتهم وهم يرون حصونهم السياسية تتهاوى في الشارع ليكون حصاد احزابهم في أي انتخابات “صفرا كبيرا” ولم يبق لهم لفرض الذات وتاكيد الوجود الا التحصن بالنقابات استفادة من سياسة ممنهجة نفذها المخلوع طيلة فترة حكمه التعيسة الممتدة على 23 سنة من تجفيف للمنابع ومحاصرة لاي نفس ثوري حر يمكن ان يشكل مصدر قلق له لـ”تعشش” “دواعش اليسار” في اتحاد الشغل بصفاقس كما عششت بباقي الاتحادات الجهوية وفي المركزية النقابية.
جنون العنف الذي لا شفاء منه
يوم 24 مارس الماضي كتب فيه الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس فصلا جديدا في تاريخه “العنيف” والمختلط بالنذالة والعمالة والمتاجرة بمنظمة حشاد وبالقيام باعمال دنيئة لـ”حساب الغير” .. في ذلك اليوم تعرض النائب عن ائتلاف الكرامة محمد العفاس إلى الاعتداء بالعنف الشديد داخل الادارة الجهوية للصحة بصفاقسالتي حل بها لممارسة مهامه كنائب عن الشعب لحضور اجتماع خلية الأزمة بصفته رئيس اللجنة الجهوية للصحة بصفاقس فما راعه الا و”بلطجية” الاتحاد الجهوي بصفاقس تتعرض له بكل شراسة وعنف وتستقبله بالركلات واللكمات وما بينهما من ساقط السباب والشتائم واعملوا فيه مخالبهم ليمزقوا ثيابه ويحطمون نظارته الطبية تحت وقع اقدامهم الغليظة وكانهم كتيبة من كتائب زوار الليل في عهد المخلوع او كانهم من جنود بول بوت من جيش الخمير الحمر وبـسادية” لا نجدها الا لدى ستالين ومن والاه كادوا يزهقون روح الرجل الذي قدم كل الادلة والاثباتات عن وحشية ما تعرض له من عنف وكانه ليس تونسي مثلهم.
تواطؤ مفضوح
لان اتحاد الشغل بسمير الشفي وحفيظ حفيظ وسامي الطاهري لا يرون في مخاليفهم الراي الا ذبابا يستحق الفناء ورشه بالمبيدات ولانهم وضعوا اليد في الدي في اطار “عقد ايديولوجي” مع الاعلام الذي في معظمه يساري الهوى اما اعتقادا وايمانا او لتسويق انحلال اخلاقي لا مثيل له فاننا لم نر لطميات ولا بكائيات عما تعرض له نائب للشعب الاعتداء عليه هو اعتداء على اول سلطة في تونس واعتداء على ناخبيه واعتداء على الديمقراطية وعلى الحرية وعلى الكرامة الوطنية التي يدعي غلاة اليسار التونسي الدفاع عنها ونسوا انهم باعوها “شيلة بيلة” للمخلوع ونظامه ثم للثورة المضادة واذرعها .. تم ذكر الخبر كاي خبر عادي ولولا بقية حياء لوضع في الخانات المخصصة لصدى المحاكم بل لو لم يرو العفاس نفسه الواقعة على صفحته على الفايسبوك لما كلف الاعلام المرهون عند اليسار نفسه عناء الاخبار عن الحادثة وحتى بعد رواج الخبر لم يتم وضعه في اطاره الصحيح وهو تغول للنقابة يهدد مدنية الدولة لانه لا فرق بين ان يحتكر العسكر الحكم او تفتكه النقابة حين تضع نفسها فوق القانون لا بل ترفسه برجلها بعنجهية واضحة تثير الاشمئزاز وكانهم يريدون رهننا تجت “ديكتاتورية البروليتاريا” رغما عنا او كانهم يريدون معاقبة الشعب بل هم بصدد معاقبته ولسان حالهم يقول انتم انتخبوا غيرنا ونحن نعطل مصالحكم ونضرب نوابكم ونتطاول على قانونكم.
براءة الذئاب والبيان الفضيحة
الادهى والامر ان الاتحاد الجهوي للشغل نفى الامر جملة وتفصيل حيث أصدر الاتحاد الجهوي للشغل بيانًا يوما بعد الحادثة الشنيعة من وقاحته عنونه بـ “لا للمغالطة لا للتوظيف” ولا ندري أي مغالطة ساقها العفاس وهو الذي ظهر صوتا وصورة في حالة رثة جراء ما تعرض له من ضرب واهانة ولا ندري أي توظيف للحادثة ومن وظفها وكيف؟ المهم ان اتحاد الشغل لبس رداء الضحية رغم ان كل شيء يدل على انه الجلاد واتهم النائب العفاس بـ”التصدي لموظفين ومنعهم من القيام بمهام من علائق وظائفهم وعطل اتخاذ إجراءات حالت دون ديمومة سير المرفق العام” مؤكدًا أن ما حصل هو “تدافع لم يتحوّل إلى عنف” .. هكذا في استبلاه للتونسيين واستخفاف بوعيهم وفي مواصلة لسياسة المخلوع التي تربوا عليها بل هم من وضعوها يحولون الركل والرفس واللكم الى تدافع ومن فرط غبائهم نسوا ان محمد العفاس حل وحيدا بقاعة الاجتماع ولم يكن معه أي نصير اذ لو كان معه شخص او شخصين لصدقنا حكاية التدافع لكن ان “يتدافع” فرد ضد مجموعة فهو العجب بعينه وان صدقنا حكاية التدافع فلماذا لم نر أي “متدافع” اخر تمزقت ثيابه وتحطمت نظاراته وقبلهما سالت دماؤه لا بل واتهم بتعطيل المرفق العمومي وكانه اغلق ابواب المؤسسات الصحية بصفاقس بجيش مدجج باعتى الاسلحة او دعا الى الاضراب او منع الاطار الصحي بمختلف مستوياته من مزاولة مهامه او ربما تسلح بـ”كعبة كورونا” مهددا بها من اعترضه ونسي واضع ذلك البيان الذي يدخل تحت اطار “رب عذر اقبح من ذنب” ان العفاس جاء ليزاول مهامه كنائب عن اهالي صفاقس وانه يحق له حضور أي اجتماع يهم اهالي الجهة حتى دون دعوة وانه على طكل طرف ان يسهل دوره الرقابي وان يناقشه ان قدم مقترحات في جو من العقلانية والموضوعية والالتزام بالقانون بل ان اتحاد الشغل بصفاقس اكد انه دولة داخل الدولة واقام الحجة على ذلك لان حضوره اجتماع لجنة صحية حول مقاومة كورونا لا يحق حضورها والمشاركة فيها بالصفة النقابية بل بالصفة المهنية اما ان فتحنا الباب لمنظمات المجتمع المدني لمشاركة السلط الجهوية والمركزية في التصدي للفيروس فمن باب اولى واحرى فتح الباب امام النواب بل لهم الاولوية على الجميع ولاستكمال “جريمة الكذب” التي في كل مرة لا يتورع اتحاد الشغل بكل هياكله على ارتكابها بكل عنجهية حمل “البيان الفضيحة” مسؤولية توقّف العمل بقسم الإنعاش والإستعجالي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس للنائب محمد العفاس وتعطيله سير عمل اللجنة واصبح العفاس حسب المنطق الاخرق لاتحاد الشغل السبب في عدم الوصول إلى إتفاق حول الوضعية بالمستشفى وأدى “تهوره وتدافعه” إلى امتناع الأعوان عن العمل في ظل غياب أبسط مقومات السلامة المهنية التي شكل العفاس بثيابه الممزقة ونظاراته المحطمة ودمائه النازفة وهيبته المداسة تحت الاقدام التي تسبق العقول في التفكير والتصرف خطرا عليها .. هكذا بكل صفاقة وقلة حياء يتحول الضحية الى جلاد.
ما ضاع حق وراءه مظلوم
لان القضاء في تونس مازال نقطة الضوء الوحيدة في العتمة التي يريد اتحاد اليسار الراديكالي ان ينشرها في بلادنا فقد أصدر قاضي التحقيق الاول بالمحكمة الابتدائية صفاقس 1 يوم الثلاثاء الماضي بطاقة إيداع بالسجن المدني بصفاقس ضد كاتب عام النقابة الاساسية للصحة بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس وعوني حراسة بالمستشفى ذاته. فيما قرر القاضي الإبقاء على عون صحة بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر بحالة سراح بعد ان تحرى في قضية الاعتداء بالعنف على النائب بمجلس نواب الشعب محمد العفاس وتمثلت التهم الموجهة لهم في هضم جانب موظف عمومي بالقول والتهديد بمناسبة مباشرة الوظيفه والاعتداء بالعنف الناجم عنه جروح على موظف عمومي والسرقة باستعمال العنف الشديد. ليؤكد القضاء انه لا يتهاون في تطبيق القانون على الجميع.
تجاوزات لا حصر لها
نامل ان تضرب العدالة بقوة على ايدي العابثين ممن جعلوا من العمل النقابي مطية لفرض قانون الغاب وليمعنوا في تجاوزاتهم مستهترين بسلطة القانون خاصة ان تاريخهم حافل بالتجاوزات اذ اياما قليلة بعد حادثة الاعتداء على نائب للشعب عمدت نقابة أعوان الصحة بمستشفى صفاقس وتحديدا يوم 1 افريل الجاري بالاستيلاء على احدى غرف الأطباء حيث استقدموا نجارا غير القفل ووضعوا فيها سريرا بعد ان القوا بخزانة أحد الأطباء خارجها ثم اغلقوا الباب وكان شيئا لم يكن وهو ما دفع أطباء الصحة العمومية لقسم الإسعاف الطبي الاستعجالي SAMU بصفاقس الى التهديد بالتوقف عن العمل ان لم تتراجع النقابة عن غيها معتبرين ان ما قامت به اعتداء مجاني على كرامتهم وعمل يرقى إلى الخيانة العظمى خاصة وأنه سيؤثر على سير العمل في هذا المرفق الحساس والاساسي في مواجهة وباء كورونا. وقبلها لم ينس اهالي صفاقس وسائر مرتادي مستشفى الهادي شاكر ما فعلته الناقبة سنة 2012 حين اوقفت العمل بمستشفى الهادي شاكر ومستشفى الحبيب بورقيبة لكسر قرار وزير الصحة انذاك عبد اللطيف المكي باقالة المدير العام لمستشفى الهادي شاكر بعد ان فاحت رائحة فساده وتم منع المدير العام الجديد جمال الحكيم المشهود له بالكفاءة والاخلاق الرفيعة من العمل وتعطل النشاط بادارة المستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس و قام اعوان المناولة والحضائر باجتياح مقر الادارة وعطلوا العمل تماما بالمستشفى بل و قاموا بنصب خيمة كبيرة مجهزة بمضخمات صوت قبالة مقر الادارة العامة وتنبعث من هذه الخيمة ومكبرات الصوت الاغاني والاهازيج في فضاء من المفترض ان يوفر الراحة والهدوء وهو سلوك رفضه أعوان الصحة بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس الذين توجهوا انذاك بعريضة إلى الرأي العام
من أجل إنقاذ المستشفى الجامعي الهادي شاكر من فوضى وبلطجة “النقابة” وإنقاذهم هم كأعوان من “الإرهاب” والظلم المسلّط عليهم من طرف أعضاء النقابة وتوظيفهم قهرا لمصالحهم الشخصية ومصالح الكاتب العام وزمرته .
وكانت تلك التحركات من النقابة تهدف ايضا الى التغطية عن تجاوزات مالية خطيرة جدا بوحدة القباضة وأقسام الاستعجالي والولادة وطب الأطفال اضافة الى حماية من قام بسرقة حاجيات المستشفى ومن قامت بتجاوزات خطيرة جدا في حق المرضى بقسم الولادات كما لا ينسى نزلاء مستشفى الهادي شاكر وعائلاتهم الفضيحة الكبرى التي ارتكبتها النقابة حين حولت حديقة المستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس الى قاعة افراح لتشهد في احد ايام شهر جويلية من سنة 2011 حفل زفاف ابنة لاحد العملة وهو نقابي كما لا يمكن نسيان ما قام به عمال المناولة بمطبخ المستشفيين الجامعيين بصفاقس في اكتوبر من سنة 2011 حين أضربوا عن تجهيز الطعام للنزلاء من المرضى وما تبعه من تداعيات خطيرة على صحتهم.
بلطجة نقابات الصحة لم تتوقف حتى وتونس كما كل دول العالم تواجه فيروس كورونا الخبيث غير عابئين بواجبهم ودورهم ومتخلين عن وظيفتهم كملائكة رجمة ليتحولوا الى زبانية عذاب لتموت امراة في سيارة ابنها بعد ان رفض احد المستشفيات قبولها كما حدثت احتجاجات كثيرة في عدة مستشفيات بدعوى المطالبة بحماية العاملين بها وهو امر منطقي لو لم يتم توفير مستلزمات الحماية الا ان طلباتهم لا تنتهي وكنا نتمنى ان نرى في مستشفياتنا ما رايناه في مستشفيات ايطاليا وفرنسا والصين وبلدان اخرى .. نحن على يقين ان الطواقم الطبية وشبه الطبية تقوم بدور لا يستهان به وتتحرك ضد عدوين الاول هو كورونا والثاني هو نقص التجهيزات لكن كنا نتمنى لو ان نقابات الصحة لم توظف المخاطر الحقيقية التي يواججها العاملون بالقطاع الصحي بشجاعة خدمة لاجنداتها المريبة ولعل دموع عبد اللطيف المكي يوم الثلاثاء الماضي تلخص الحكاية وتصور حجم المؤامرة. وبين دماء العفاس ودموع المكي قصة معاناة لقطاع مناضل نبيل تريد نقابات البلطجة الموبوءة بفيروس الايديولوجيات المحنطة ان تشوهه.
محمد بن بشير

Related posts

تونس تُسجل رقما قياسياحزينا.. 43 وفاة بكورونا في يومين

Aymen Abrougui

محاكمة موظف سامي حاول للالتحاق بالجماعات الإرهابية القاعدة وداعش

Aymen Abrougui

تفاصيل الإعلان عن إجراءات جديدة لمقاومة فيروس كورونا

Zina Bk

Leave a Comment