Avant Première
آخبار وطنية إقتصاد

المنتدى الليبي الإيطالي التونسي:الشراكة الثلاثية تفتح الأبواب أمام الجميع واليد العاملة التونسية مطلوبة بكثافة

زينة البكري
انتهت بداية الأسبوع الجاري أشغال “المنتدى الليبي الإيطالي التونسي”، من أجل تحالف اقتصادي وشراكات ليبية تونسية ايطالية لتبادل الخبرات ودعم الاستثمار وإعادة الاعمار في ليبيا، بإبرام اتفاقيات هامة مع عمداء البلديات الليبية.
وانتظم المنتدى بحضور 30 من رجال الأعمال وحوالي 120 شركة من إيطاليا وليبيا وتونس منها حوالي 80 عضوا جديدا، إلى جانب مشاركة 28 عارضا.
وأشرف على تنظيم المنتدى الجمعية الإيطالية الليبية لتنمية الأعمال وهي منظمة خاصة تأسست بالشراكة بين رجال أعمال ليبيين وإيطاليين تسعى للدفع بالتعاون بين ليبيا وإيطاليا نحو الأمام والتمهيد لإعادة تنشيط وتفعيل الشراكة بين البلدين الجارين والشريكين في عدة مجالات.
اليد العاملة التونسية
وفي حديثه للصحفيين، أكد نائب رئيس الجمعية الايطالية الليبية للأعمال أشرف الثلثي، أن “تونس تقدم يد عاملة ذات كفاءة عالية ويمكن الاستفادة منها معبرا عن أمله في اختتام الندوة باتفاقية شراكة في المجال الثقافي والاقتصادي بين البلدان المشاركة”.
من جهته أكد ساندرو فراتيني، رئيس الجمعية الإيطالية الليبية للأعمال، في حديث لـ 24/24، أن المنتدى الليبي الإيطالي التونسي جاء للنظر في المشاكل الموجودة بين البلدان الثلاث حول كيفية نقل السلع.
وأضاف فرتيني أن “الجمعية عادت للعمل بعد تكوين حكومة في ليبيا وعدوة البلد وبدأ الحديث عن إعادة الاعمار فيها، مشيرا إلى أن “الشركات الإيطالية ستكون طرفا في إعادة الاعمار من خلال الاعتماد على اليد العاملة التونسية”.
على صعيد متصل، كشف محدثنا أن “إيطاليا سيكون لها دور هام في إعادة اعمار ليبيا والعلاقة بين الليبيين والإيطاليين ستكون جيدة لأن إيطاليا لم تتدخل في الشأن الليبي ولم تشارك في الحرب على ليبيا مثل فرنسا وبعض الدول الأخرى”.
على صعيد يرى عمار محمد الصغير، رجل أعمال ومستثمر ليبي، أنه لا يمكن التحدث على إعمار ليبيا دون تشريك الجارة تونس، مشيرا إلى وجود اتفاق مبدئي على أن تكون الشركات واليد العاملة التونسية حاضرة في ليبيا وأن يكون لها دور فعال في إعادة الإعمار.
وأضاف محمد الصغير، في حديثه لـ 24/24 ، أن رجال الأعمال الليبيين يبحثون دائما عن الاستثمار في تونس، مشيرا إلى أن تونس مطالبة بتحسين مناخ الاستثمار فيها لاستقطاب المستثمرين من ليبيا خصوصا بعد الركود الكبير الذي عرفه البلدين بسبب جائحة كورونا وبسبب الحرب في ليبيا والتي استمرت لسنوات.
وأضاف أن المنتدى سيكون بمثابة الانطلاقة الأولى لإقامة مشاريع والبحث عن اليد العاملة التونسية لإعادة إعمار ليبيا أولا ولإعادة إنعاش الاقتصاد التونسي من جهة ثانية.
أين الدبلوماسية التونسية؟
في ذات السياق، انتقد لطفي العاشوري ، ممثل مجموعة شركات تونسية إيطالية – فرنسية، غياب هياكل الدولة التونسية عن هذا المنتدى متسائلا عن سبب عدم وجود ممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة الصناعة والبنك المركزي.
وأضاف لطفي العاشوري، في حديث لـ 24/24 “أن المنتدى ورغم أنه انتهى بتوقيع عدة اتفاقيات خصوصا بين الجانب الإيطالي والليبي فإنه لا يوجد أي نتيجة رسمية للمستثمرين التونسيين”.
وتابع “الدول الأوروبية والقوى الكبرى تتصارع فيما بينها بحثا عن موطئ قدم في ليبيا التي تحتاج اليوم إلى الشركات الكبرى والناشئة واليد العاملة لإعادة إعمارها، مشيرا إلى أن تونس يجب أن تسعى كي يكون لها حضورا بارزا ومشاركة فعالة في إعادة إعمار جارتها وأن رجال الأعمال التونسيين يحاولون جاهدين الدخول إلى ليبيا رغم غياب الدبلوماسية الخارجية لتونس”.
وأضاف “أن التركيز على إعادة إعمار ليبيا سيكون أولا في مجال البناء وفي مجال النسيج ، مستدركا ‘أن الشركات التونسية أمام مهمة صعبة خصوصا في ظل سيطرة السلع التركية والصراع بين الدول الكبرى”.
يواصل “اليوم تركيا سيطرت على السوق الليبية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان خصص لأصحاب السلع مجال بحري دون مقابل لنقلها إلى ليبيا، في الوقت الذي بدأت فيه الصين تتحرك لدخول السوق الأفريقية بصفة عامة في حين تغرق الدبلوماسية التونسية في النوم”.
يختتم حديثه قائلا “مهمتنا كرجال أعمال اليوم صعبة جدا في ظل غياب الدولة التونسية وضعف الدبلوماسية الخارجية لكننا على الأقل نحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه لأننا الأولى بالمشاركة في إعادة إعمار ليبيا”.
في ذات الساق، يقول طاهر ماموغي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مبادرة للاستقرار الاقتصادي والمجتمعي، أن ليبيا مطالبة بتعديل القانون لجلب المستثمرين الأجانب خصوصا من دول الجوار “.
ويضيف ماموغي في حديثه لـ 24/24 “دول الجوار مطالبة بالعمل بشكل إيجابي لإيجاد فرص للاستثمار في ليبيا لأن الليبيين بطبعهم يعملون على الاستثمار مع دول الجوار أكثر من الدول الأوروبية”.
يواصل حديثه قائلا: “الدول الأوروبية في الوقت الحالي في حالة صراع داخل ليبيا، وتونس يجب أن يكون لها دور كبير في إعادة إعمار ليبيا إذا كان لديها ثقة في الحكومة الليبية وليبيا بدورها لن تتخلى على دول الجوار”.

Related posts

maryem maryem

هشام المشيشي: قد أكون أول المُلقحين ضد كورونا.

maryem maryem

وزير الدفاع: هناك توجه أن تكون الخدمة العسكرية للفتيات أيضا

Zina Bk