Avant Première
آخبار وطنية

بمسلسلات ذبحت الأخلاق في شهر العبادات: “الحوار التونسي” و”التاسعة” و”صبايحية” فرنسا يتآمرون على الأسرة التونسية

خليفة الدلالي

لولا ان العائلة مجتمعة كلها على المائدة ولولا ان هذه المائدة احتوت على اطباق رمضانية ولولا ان رائحة هذا الشهر وعبقه وخصوصيته الروحانية تفوح وتتعالى في ارجاء البلاد رغما عن انف جماعة النط لقلنا اننا لسنا في شهر الصيام والتقوى والمسارعة الى فعل الخيرات وترك المنكرات.
في هذا الشهر الفضيل الذي يسعى فيه المسلم جاهدا الى تدارك ما فاته من تقصير في علاقته مع خالقه تقتحم قنوات مبتذلة علينا منازلنا وتنشر “ظراطها” الذي تسميه دراما في حين هي مجرد هلوسات لمنحرفين اخلاقيا وفكريا ويدعون انها فن في حين انها اقرب الى العفن .. يا سادة نعلم جيدا انكم تسيطرون على الساحة الثقافية في تونس وانكم تسعون جاهدين الى تجفيف منابع التدين في بلد عقبة والامام سحنون والزيتونة وانكم تريدون تحويل الشعب خاصة منه الاجيال الناشئة الى مسخ غريب لا قدرة له على التاثير الايجابي بل فقط هو “آلة استهلاك” تتلقف كل ما يلقى اليها فتبتلعه بـ”ريشه وحشيشه” .. يا سادة يا مالكي قناتي التاسعة والحوار لان باقي القناوت اقل حدة منها على معتقداتنا واقل جراة على تقاليدنا واعرافنا اما “محور الشر” الاعلامي المتكون من التاسعة والحوار التونسي فقد ادمنتا القصف الاعلامي المركز لاستهداف عقول الناشئة بمسلسلات لا علاقة لها بالابداع ولا علاقة لها بالفن وكان الاجدر ايقاف بثها لولا لم تكن الـ”هايكا” مجرد “هالكة” لا فقط دستوريا لانها تجاوزت عمها الافتراضي بسنوات بل لانها كغيرها من منظمات ما يسمى بالمجتمع المدني هي بؤرة ليسار “الكافيار” وجماعة حزب فرنسا الذين يهبون كالعاصفة اذا ما تم انتقاد مسلسل ما حتى وان احتوى على كلام بذيء ونقل مشاهد تمجد “الزطلة” والمخدرات وتعبرها معينا على حل المشاكل ووسيلة لانتقال الى عالم افضل من الواقعي حتى صرنا نفرح ان تم نقل مشاهد فيها قوارير خمر فقط وكنا نضع ايدينا على قلوبنا خوفا من ان تنطلق كلمة كالطلقة فتستقر في صدر ديننا وهويتنا وتثخنهما جراحا خاصة ان ما نسمعه فاق الخيال في بذاءته .ز كل هذه البذاءة المفرطة والمقصودة نجدها في “الفوندو” كما نجدها في “الجاسوس” ونجدها في “اولاد الغول” وفي “ابن خلدون” حيث ينطلق تسونامي الرداءة والفجور والبذاءة منذ الجينيريك والذي من غرائب الصدف لا يؤثثه الا مطربي الراب ممن لا يمتلكون من الاصوات الا ما يمتلكه اي انسان عادي فلا جمال فيه ولا تميز بل حشرجة وصليل وكلمات تنظّر للاجرام والتحيل.
هذه المسلسلات اثارت موجة من السخط والغضب عبّر عنها تونسيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي معتبين ان ما يتم الترويج له هو إهانة لمعتقداتهم ولثقافتهم ولاخلاقهم وضربا لمقومات الاسرة اذ في كل تلك الاعمال نجد ان العلاقة متوترة بين الابناء ووالديهم والتنافر وصل إلى حد دعوات صريحة للتمرد ولا ادري كيف اعتبر القائمون على تلك “التفاهات” ان ما يقدمونه يمكن ان يلقى هوى لدى التونسيين وهم يرون سعيا مفضوحا إلى “التطبيع” مع كل المحرمات انطلاقا من الزنى وصولا إلى المخدرات مرورا بالخمور وفي كل ذلك لا احترام للاب او الام او للمجتمع وقيمه.
ان هذه المسلسلات هي حرب ثقافية من حزب فرنسا و”صبايحيتها” وهم من باعوا شرفهم واجروا ظهورهم للـ”عكري” لتطأها وتصعد عليها فهذه المسلسلات تمثل آخر وسيلة من فرنسا لاستدامة سيطرتها على تونس بعد ان خسرت كل مناطق نفوذها في افريقيا كما تراجع تاثيرها في تونس ولم يبق لها امل إلا في “صبايحيتها” لينفذوا مهمة قذرة لصالحا عبر ترويج مسلسلات تضرب قومات الاسر ة التونسية وتفجرها لتفجر من ورائها المجتمع فتسيطر على البلاد بعد ان تحول اجيالها القادمة إلى مدمنين لا فقط على المخدرات والمسطكرات بل على التفاهة كما تفقدهم الاحساس بالمسؤولية والغيرة على المعتقد وعلى الشرف ووقتها لن يحكم تونس إلا “مسخا” من هذه الكائنات الهجينة التي صنعتها فرنسا وصبايحيتها وهذا اليسار الوظيفي المعقد الغارق في القذارة والذي افقتد إلى شخصيات يمكن ان تعدل بوصلته لتوجهها إلى نبض الشعب لانهم ابعدوا كل من يحب تونس ولم يبقوا إلا على كل من يحب فرنسا.

Related posts

ناجي جلول: الارهاب ليس وجهة نظر و اتحاد القرضاوي منظمة ارهابية.

maryem maryem

أنا يقظ تطلق ”سعيّد ميتر”

Zina Bk

وكالة التعاون والتنسيق التركية (TİKA) في تونس نقذت 176 مشروع بقيمة 46 مليون دولار

Mohamed Mahmoud