Avant Première
أخبار عالمية

رفيق عبد السلام: قيس سعيد يريد السطو على الدين والدنيا

قال القيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام أنه زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى ضريح المرحوم الزعيم الحبيب بورقيبة تحمل العديد من الرسائل التي يجب تحليلها، موضحا أنه تشير إلى ما يدور في العقل الباطن لقيس سعيد.

وأشار عبد السلام في تدوينة على صفحته الخاصة أن قيس  سعيد حسم أمره  باتجاه المنافسة  على الوعاء الانتخابي للدساترة وأنه أيضا قدّم نفسه على أنه البديل للمسلم الحالي الذي تمثله حركة النهضة وبذلك فهو يريد السطو على الدين والدنيا.
وفي ما يلي نص التدوينة: 

الأسئلة الكبرى والمهمة،  لماذا هرع قيس سعيد الى المنستير؟ ولماذا يستنجد بقبر بورقيبة؟ ولما كل تلك الطقوس والبروتوكولات التي أعدت له؟
الجواب يحتاج الى تفكيك “الشفرة” السرية لقيس سعيد وما يدور في عقله الباطن الذي صنعته بطانة السوء من حوله.
أولا: من الواضح أن قيس  سعيد حسم أمره  باتجاه المنافسة  على الوعاء الانتخابي للمنظومة القديمة، وقد أشار عليه المحيطون بِه   أن زيارته لقبر الزعيم  في المنستير من شأنها أن تمكنه من استمالة جزء من جمهور عبير، التي استخدمها في ترذيل البرلمان، ليصنع بذلك مجده الخاص ويواجه الأحزاب السياسية . فقيس الذي  لم يعترف بعيد الاستقلال ولا عيد الجمهورية ولا عيد الثورة  وأنكر وجود الاستعمار أصلا، استيقظ فجأة من سباته العميق ليحيي ذكرى وفاة بورقيبة ويسرع الخطى نحو قبر الزعيم.
ثانيا: قيس يريد ان يقول  لكم: أنا الزعيم الحي والبازغ نجمه من قصر قرطاج على خطى الزعيم الاول، الذي يرقد في قبره هناك. وهو الذي قال سابقا “يذهبون إلى قبر بورقيبة بحثا عن مشروعية سياسية في رفات الموتى”
ثالثا: قيس يحييكم من المنستير ويوجه لكم رسالة مفادها: أنا الوريث الطبيعي لبورقيبة دون غيري، وأنا الامتداد الوفي  للتيار الدستوري، لا عبير موسي الدستورية المزيفة، مثلما أنا الممثل الأصيل للاسلام الصحيح، بدل  اسلام الجاهلية الذي يمثله الغنوشي وأنصاره .
وهذا يعني ان قيس سعيد يريد السطو على الدين والدنيا، مثلما يريد ان يستحوذ على تأويل الدستور وينصب نفسه الزعيم الأوحد المتفرد الذي لا تغيب عنه الشمس.. أي  زعيم بلا أحزاب ولا شخصيات ولا قامات ولا كوابح دستورية او قانونية.. وبعد ذلك يبشرنا أنه سيبني   التعليم والصحة والاقتصاد وكل شيء..
وهل تعلمون ما الذي أعجبه في بورقيبة، كما أفصح عن ذلك بنفسه أمام الضريح؟
 ما أعجبه هو رفض بورقيبة للأحزاب والتعددية، اي الطابع الفردي في حكم بورقيبة، وهو أسوء ما في الميراث البورقيبي. 
 وقد حدثنا قيس بوكالة حصرية  عن ” حق الشعب في إقامة نظام سياسي جديد” ، اي إقامة نظام فردي وسلطوي على مقاسه،  لينتهي بنا المطاف الى ان ” قيس يريد”، بدل “الشعب يريد” وهذا هو ملخص مشروع الرجل ومنتهاه. 
من الواضح أن قيس سعيد غره بهرج القصر وبروتوكولات “المرشال عمار”، واستهواه بعض المتزلفين الذين يزينون له هواه السلطوي، لينصب نفسه سلطانا واحدا أوحد.. لكنه يظل في نهاية المطاف قذافي صغيرا يحمل أفكارا فوضوية وشعبوية غامضة. طبعا مع فارق هام: أنه قذافي فقير دون نفط ومال. وهذه هي محنة تونس وشعبها.

Related posts

ألمانيا..الألاف يتظاهرون ضد قيود كورونا

Mohamed Mahmoud

بعد منح لقاحات لبعض المقربين منه.. استقالة وزير الصحة الأرجنتيني من منصبه

Mohamed Ali

نصف سكان دولة أفريقية أصيبوا بكورونا

Mohamed Mahmoud