fbpx

في ندوة “لأنها أبدعت” مع “نتفليكس” بمهرجان القاهرة السينمائي.. هند صبري: فخورة بما قدّمه بورقيبة للمرأة التونسية.. والدراما خير وسيلة للتعبير عن هموم المرأة العربية

قدّم برنامج “أيام القاهرة لصناعة السينما”، حلقة نقاشية بعنوان “لأنها أبدعت” مع النجمة التونسية هند صبري، وذلك على هامش فعاليات الدورة الـ43 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، التي تتواصل إلى غاية يوم 5 ديسمبر الحالي.

وأعربت هند في مستهلّ حديثها عن سعادتها بوجودها للحديث عن تمكين المرأة في الدراما مشيرة إلى أنّ الحلقة النقاشية تثبت وتؤكد  أن “نتفليكس” داعم قوي  للمهرجانات وأنه يوجد تعاون وتكامل عكس مخاوف البعض من أنّ المنصات تهدد المهرجانات.

وعن معاييرها في اختيار أدوارها، قالت هند صبري إنها تحاول دائما البعد عن الشخصية النمطية للمرأة وألاّ يكون هناك فرق شاسع بين المرأة التي تحب تقديمها وما يتم تقديمه في كثير من الأعمال، خاصّة مع صعوبة منح المرأة بطولات مطلقة في السينما مشيرة إلى أنّها بدأت في مرحلة كانت فيها المرأة في الأفلام تظهر كعنصر بجوار البطل وهو ما تغير حاليا حيث ضربت مثلا بدورها كفريدة في “الفيل الأزرق” وكيف كتب أحمد مراد وقدّم مروان حامد شخصية ذات أبعاد متعددة على حدّ تعبيرها.

ولا ترى هند أنّ المرأة هي الأفضل لتقديم لقضاياها مؤكّدة أنّ هناك رجالا عبّروا عن قضايا المرأة مثل محمد خان في فيلمه “موعد على العشاء” الذي تعتبره من أفضل الأفلام النسوية التي تحبها…

كما أكّدت أنّ هناك أفلاما ذكورية تقدّمها نساء موضحّة أنّ القضية لا علاقة لها بجنس الصانع قدر وجود من يصنعها بحرفية.

أحلم بتقديم المسكوت عنه لدى المرأة العربية

وكشفت “صبري” أنها تحلم بتقديم كل المسكوت عنه ويعبّر عن حقيقة أحاسيس المرأة مشيرة إلى أنّها تحترم السيدات اللاتي لديهنّ أبعاد كثيرة في حياتهنّ كالأم والعاملة التي تحب عملها وتحب أسرتها، وترغب في تقديم هذه الأدوار خاصّة أننا تربينا على الصمت وعدم الحديث عن مشاكل هؤلاء النساء حسب قولها.

وبالنسبة لتحديات العمل، قالت إنه لا يوجد تنوع في الاختيارات مثلما يوجد لدى الرجال لا ماديا ولا في قوة الأدوار وهي تحلم مثلا بتقديم “أكشن” نسائي وكوميديا نسائية…

وأعربت هند صبري عن سعادتها كونها لم تستسلم رغم الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها طوال مسيرتها خاصّة  أنها لم تكن ترغب في إضاعة أيّة فرصة كاستكمال الدراسة أو الذهاب لمصر واستكمال مسيرتها وتقديم أفلام تجارية أو فنية مضيفة أنّها قرّرت دائما تقديم الاثنين لذلك تنصح بناتها دائما أن يتمسكوا بالفرص رغم ما قد يواجهانه من متاعب…

أحب سعاد حسني وأحترم تجربة فاتن حمامة وأم كلثوم و “اودري هيبورن”

واستطردت النجمة التونسية أنّها لا تربّي بناتها على الخوف ويجب أن تتحلى المرأة بالشجاعة مؤكّدة أنّها تحب سعاد حسني الممثلة لكنّها تحترم فاتن حمامة حيث كتبت يوم وفاتها أنها سيدة قوية جدا جمعت بين حب الناس واحترامهم وهي كانت مؤمنة أنها تقدم أعمالا هامة وأنّها غيّرت القوانين وغيّرت في المجتمع المصري لدرجة أنّها كسبت احترام الناس.

كما أنّها تحترم “اودري هيبورن” التي لم تكتفي بالفن فقط وقدمت أدوارا مختلفة وكذلك سيدة الغناء العربي أم كلثوم ورحلة كفاحها.

وكشفت هند عن حلمها حيث قالت: “ما زالت أحلم بالإخراج وأرغب في خوض هذه التجربة…”

لا أتقبل النقد بسهولة

كما كشفت هند صبري أنها لا تتقبل النقد بسهولة، وبالرغم من ذلك فهي تحترم الانتقاد ولا تتعامل معه بشكل شخصي.

وأضافت أن مسلسل “عايزة أتجوز” تعرض للكثير من النقد عند عرضه لأول مرة، إلا أنها أوضحت أن الهجوم عليه لم يستمر طويلا، بل تعاطف الجمهور مع المسلسل، وحقق نجاحا لم يكن متوقعا.

استمتعت بتجربة المنتج المنفذ مع “نتفليكس” في “البحث عن علا”

وعن تجربة هند صبري مع “نتفليكس” في مسلسل “البحث عن علا” أكّدت أنها منذ عامين تواصلت مع صديق لها يعمل بالمنصة الشهيرة ويدعى أحمد الشرقاوي وقالت له إنّ لديها أفكارا ستقدمها كمنتجة منفذة ووافقت إدارة “نتفليكس” على ذلك، لافتة إلى أنها تحب شخصية “علا” وتشعر أنها تمثل الجانب الكوميدي في شخصيتها، مشيرة إلى أن مسلسل “عايزة أتجوز” ترك أثرا في الجمهور وأحبه الجميع في كل مكان، وشعرت أن الضحك فيه هو بمثابة الضحك على “الهموم” وهو أقصر طريق لتخطي تلك الهموم على حدّ تعبيرها.

و عبّرت النجمة التونسية عن مدى سعادتها بتجربتها في مسلسل “البحث عن علا” خاصة وأنها شاهدت كل مراحل العمل باعتبارها منتج منفذ.

يجب أن نكون فخورين بكوننا نساء

من جهة أخرى، أشادت النجمة التونسية هند صبري بدعم الزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة الذي كان لديه التبجيل والاحترام للمرأة وأعطاه للأجيال التونسية المتلاحقة وهو ما نقلته لها أمّها وتنقله هي لبناتها لذلك يجب أن نكون فخورين بكوننا نساء حسب قولها.

وأضافت هند: “نظرتي تغيرت بعد الأمومة والزواج وأدركت جيّدا أنّه لا بدّ أن يرى الشباب والرجال معاناة المرأة وكذلك  يجب أن يتم طرح ذلك  في الدراما كي يفهم المجتمع مشاكل المرأة، وفي الحقيقة أنا أصبحت أهتمّ أكثر بالمرأة وقضاياها عندما أنجبت…”.

و ختمت: “يجب أن نسأل أنفسنا لماذا كانت أفلام فاتن حمامة وسعاد حسني ونبيلة عبيد ونادية الجندي وغيرهن من النجوم بتلك القيمة؟ ما الذي تغير؟ هذا سؤال هام يجب أن نبحث له عن إجابة…”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *