fbpx

في ظلّ صمت أحزاب منظومة الحكم.. أحزاب يسارية واجتماعية تنتقد إجراء المؤتمر الاستثنائي لاتحاد الشغل

أثار مؤتمر اتحاد الشغل جدلا واسعا في تونس بعد تنظيمه في ظروف استثنائية في سوسة التي تفرض حجر صحّي شامل منذ أسبوع، ورغم هذا الجدل وصدور قرارات من مؤسسات قضائية وتنفيذية في البلاد إلاّ ان المؤتمر عقد في الوقت المخصص له.

وفي ظلّ صمت أحزاب الحزام السياسي للحكومة، أصدرت أحزاب يسارية واجتماعية قريبة من اتحاد الشغل بيانات انتقدت فيه تنظيم المؤتمر في مثل هذه الظروف بالذات.

  حزب الوطنيين الديموقراطيين الموحد “الوطد” أصدر بيانا انتقد فيه عقد المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام التونسي للشغل مبيّنا أن هذا المؤتمر الاستثنائي يكرس الارتداد على ما راكمته أجيال من المناضلين النقابيين في سبيل تكريس عمل نقابي ديمقراطي و مناضل وصولا الى الفصل عشرين الذي يكرس مبدأ التداول على المسؤوليات

وأضاف “الوطد” أنّ هذا التمشي يمكن أعداء العمال و الشغالين من ذرائع خطيرة لضرب العمل النقابي و تحجيم دور المنظمة النقابية في مرحلة تعمل فيها الاطراف الحاكمة لانفاذ املاءات صندوق النقد الدولي اللاشعبية كما يفتح الباب أمام كل الطامحين الى الانقلاب على ما حققته اجيال من المناضلين من مكاسب ديمقراطية.

وأشار الى إن تحصين المنظمة من هذه المنزلقات وتأمين بقائها أداة نضال وطني واجتماعي بأيدي العمال و الأجراء وسندا لكل المهمشين والمستغلين يقتضي توحيد الصفوف من اجل الدفاع عن الديمقراطية داخل منظمتهم و ذلك باحترام قواعد التسيير الديمقراطي و إقرار التداول على تسييرها في مختلف هياكلها.

من جانبه، اعتبر حزب العمال أن انعقاد المؤتمر الاستثنائي لاتحاد الشغل في هذا الظرف الصحي الخطير يعتبر موقف غير مسؤول لا يخضع إلا إلى رغبة قيادة المنظمة وإصرارها على الانقلاب على قانون المنظمة مشيرا الى ان القيادة النقابية اصرت على عقد هذا المؤتمر في جهة تخضع لقرار الغلق متجاهلة المخاطر المنجرة عن ذلك بعدما حصلت على ترخيص استثنائي من وزارة الصحة ورئاسة الحكومة.

وأفاد البيان بأنّ أن مراجعة القانون الأساسي للاتحاد والفصل 20 منه هو مساس بمكسب ديمقراطي تحقق في غمرة النضال ضد هيمنة الخط البيروقراطي الذي دجّن الاتحاد والحركة النقابية لنظام بن علي الاستبدادي.

وبين الحزب أن المكتسبات الديمقراطية الداخلية في الاتحاد العام التونسي للشغل كما في غيرها من المنظمات والجمعيات والأحزاب هي جزء لا يتجزأ من مكتسبات الشعب التونسي بكل شرائحه وفعالياته السياسية والمدنية .

وندد حزب العمال بما اعتبره سياسة المكيالين التي تتعامل بها حكومة المشيشي في مجابهة وباء الكورونا ومنطق تسبيق الاعتبارات والمصالح السياسية على مقتضيات حماية صحة المواطنين.

واستنكر المكتب الجهوي لحزب التيار الديمقراطي بسوسة، إصرار الاتحاد العام التونسي للشغل على عقد مؤتمره الاستثنائي، منتقدة لا مبالاته بصحة منظوريه والمواطنين بجهة سوسة محمّلا الحكومة ورئيسها هشام المشيشي المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع الصحية في مخالفة صارخة للقرارت المتخذة.

وعبر عن استغرابه من تضارب القرارات الصادرة عن السلط الجهوية وعلى رأسها والية سوسة حيث يحرم المواطن من إيجاد قوت يومه ويسمح للمنظمة النقابية بعقد مؤتمرها.

وأدان الحزب قرار السماح بعقد مؤتمر في خرق واضح لمقتضيات الحجر الجهوي الشامل والقوانين الجاري بها العمل.

من جانبه، أدانت جامعة الحزب الجمهوري بسوسة قرار والية الجهة ووزير الصحة الإذن بإنجاز المؤتمر في جهة موبوءة وتعرف الإصابات فيها تصاعدا خطيرا  معتبرة الترخيص للمؤتمر قرارا سياسيا منافيا لقرار الحجر الصحي الشامل المعلن في الجهة منذ 04 جويلية الجاري.

وحمل الحزب الجمهوري والية الجهة ووزير الصحة، والحكومة مسؤولية المضاعفات الصحية الخطيرة لهذا المؤتمر مدينا في الآن ذاته إصرار قيادة الاتحاد عدم تأجيل المؤتمر الاستثنائي والإصرار على إنجازه معرضا مواطنات ومواطني الجهة لمخاطر العدوى الوبائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *