في سوسة: وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي تشارك في الملتقى الإقليمي حول الحوكمة في مجال الثقافة

بحضور وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي ونائب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أحمدو حبيبي، افتُتحت صباح اليوم الخميس 12 ماي 2022 أشغال الملتقى الإقليمي حول الحوكمة في مجال الثقافة تحت عنوان “التجارب العربية في مجال الحوكمة الثقافية”.

وينتظم هذا الملتقى بالشراكة بين وزارة الشؤون الثقافية والمنظمة العربية للتربية والعلوم (الالكسو) بمشاركة عدد من ممثلي وزارات الثقافة في البلدان العربية وخبراء في الشأن الثقافي إلى جانب عدد من رؤساء المنظمات الدولية والإقليمية.

في كلمتها أكدت وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي أن هذا الملتقى الإقليمي يرمي إلى تناول ومقارنة التجارب العربية في الحوكمة في قطاعي الثقافة والتراث، من أجل بحث السبل الفضلى لإرساء حوكمة ثقافية رشيدة مبنية على أسُس الشفافية والنزاهة والنجاعة، مع إسناد التقييم المستمر والمتابعة كي تكون رافعة للتنمية المستدامة ووسيلة للاستقرار الاقتصادي والسياسي.

كما أوضحت أن مفهوم الحوكمة يحيلنا مباشرة إلى التصدي لظاهرة الفساد التي تمثل عائقا لتحقيق التنمية في كل مجالاتها وأبعادها، بالإضافة إلى أنها انتهاكا صارخا لحقوق الانسان، لذلك أصبحت الحوكمة مفهوما يفرض نفسه ضمن سياق السياسات والاسترتيجيات الحديثة في القطاع الثقافي.

وأشارت الوزيرة إلى أن موضوع هذا الملتقى الدولي يستدعي ضبط استراتيجيات على مستوى الوزارات والدول والمنظمات وحسن تنفيذها والتي من أوكد أهدافها مكافحة الفساد في القطاع الثقافي على وجه الخصوص.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الشؤون الثقافية  على أن المشرع التونسي كرس مبادئ الحوكمة الرشيدة بالعمل ضمن آليات الحكم المحلي والتشاركي، فقد أمّن عددا من الحقوق الثقافية والملكية الفكرية وحرية الابداع وحماية الموروث الثقافي وبالتالي حق الأجيال القادمة فيه وهو ما تعمل وزارة الشؤون الثقافية على تكريسه ضمن عمل تشاركي يجمع جهود المجتمع المدني بالقطاع الخاص مع القطاع العام.

كما دعت إلى جعل هذا الملتقى مناسبة لإطلاق مشاريع وخطط عمل مستقبلية عربية مشتركة، تساهم في مزيد تكريس مكونات ومبادئ منظومة الحوكمة الرشيدة صلب القطاع الثقافي بهدف مزيد من الفاعلية والنجاعة.

ومن جهته، أشاد نائب المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم السيد أحمدو حبيبي بالتعاون الوثيق والمثمر بين وزارة الشؤون الثقافية والمنظمة عبر الالتزام التام بتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد وإرساء نظام مراقبة يحدّد المسؤوليات من أجل ممارسة جدية في المجال الثقافي.

كما ألقي الضوء، في سياق متصل، على أهمية تكريس مبادئ الحوكمة باعتبارها تدعم الشفافية وتعزز حرية الابداع كما أنها توسع نطاق التعاون بين البلدان من أجل دفع الاقتصاد الإبداعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.