fbpx

فيتش رايتنغ: تحسن مردودية البنوك التونسية يخفي مخاطر متزايدة تتهدّدها

أكدت وكالة التصنيف “فيتش رايتنغ” في تقرير نشرته، أمس الخميس، ان تحسن مردودية البنوك التونسية في السداسي الاول من سنة 2021 يخفي العديد من المخاطر المحتملة.

واكدت وكالة “فيتش رايتنغ” ان انتعاشة القطاع المصرفي في تونس يمكن ان تتأثر بهشاشة الوضع السياسي للبلاد ونهاية العمل بتدابير تاجيل اقساط القروض المقررة لمجابهة التداعيات الاقتصادية لازمة كوفيد – 19 علاوة على بداية العمل، قريبا، باجبارية تطبيق البنوك التونسية للمعايير المحاسبية الدولية المتعلقة بتقييم الاصول والقروض والادوات المالية (انترناشنل فايننشلربورتينغ ستندار ” أي ا ف ار اس9″.

ويشير تقرير الوكالة الى ان الناتج الصافي الاجمالي الذي سجلته البنوك العشر الكبرى، ارتفع بنسبة 37 بالمائة بحساب الانزلاق السنوي خلال السداسي الاول من سنة 2021 مقارنة بنفس الفترة من السنة المنقضية كما تحسن معدل مردود الاموال الذاتية لهذه البنوك ليصل الى 11 بالمائة (1ر10 بالمائة سنة 2020 و8ر16 بالمائة سنة 2019).

ويلاحظ تقرير “فيتش اند رايتنغ” ان هامش الفائدة الصافي ،الفارق بين الفوائد الموظفة على القروض والفوائد المدفوعة على الودائع والتوظيفات، استقر في حدود 8ر3 بالمائة وهي نفس النسبة المسجلة سنة 2020 (8ر3 بالمائة) .

ويفسر المصدر ذاته ذلك بانخفاض تكاليف التمويل التي خففت من انعكاس التراجع الكبير لنسبة الفائدة الرئيسية التي يضبطها البنك المركزي التونسي منذ 2020. بيد ان المدخرات من الديون المصنفة تواصل استهلاكها لنتائج الاستغلال للبنوك وذلك بمعدل 38 بالمائة.

واعتبرت وكالة التصنيف الائتماني انه من المستبعد تسجيل مستويات ما قبل الجائحة طالما ان مخاطر سداد القروض مازالت تهيمن على القطاع المصرفي في تونس.

واضافت ان افاق مستوى نشاط الاستغلال للبنوك التونسية سلبية، وتعكس مخاطر مرتبطة بهشاشة الاقتصاد التونسي الذي تحصل على تصنيف “ب سلبي” مع افاق سلبية. كما ترى وكالة “فيتش رايتينغ” ان مخاطر سيولة الميزانية (عجز الميزانية)، والخارجية (العجز التجاري والدفوعات الجارية)، تتفاقم نتيجة المخاطر السياسية والتأخير في اعتماد برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي.

وتتوقع الوكالة ان لا يرتفع الناتج الداخلي الخام لتونس سوى بنسبة 4ر3 بالمائة سنة 2021 بعد تقلص هام في حدود 3ر9 بالمائة سنة 2020، حسب تقديراتها.

كما تتوقع “فيتش رايتنغ” ان تعرف مؤشرات جودة اصول البنوك التونسية ولا سيما قروضها المزيد من التقهقر بسبب انتهاء العمل ببرنامج تأجيل اقساط القروض جراء ازمة كوفيد – 19، يوم 30 سبتمبر 2021 علاوة على انتهاء العمل بإجراءات اخرى اقرتها الحكومة لمساندة المؤسسات حتى نهاية 2021.

وبينت وكالة التصنيف الائتماني ان نسبة القروض المصنفة للبنوك العشر الكبرى في تونس قدرت بزهاء 11 بالمائة موفى السداسي الاول من سنة 2021 (7ر10 بالمائة موفى 2020)، وان تغطية المدخرات للديون المصنفة بلغت نسبة 72 بالمائة|، غير ان حجم الاموال الذاتية قد يكون غير كاف لتغطية مخاطر القروض وذلك في ظل سيناريو ازمة حادة، وهو سيناريو غير مستبعد.

وخلص التقرير الى القول بان بداية العمل بالمعيار المحاسبي الجديد – أي ا ف ار اس 9، مع موفى سنة 2021، قد تخلق ضغوطات على جودة الاصول وتقييم مخاطر القرض للبنوك، معتبرا ان ذلك يفرض احداث مدخرات اضافية بالنظر الى استغلال المعطيات الاستشرافية في نماذج محاكاة للمواصفة المذكورة. في المقابل ترى وكالة “فيتش رايتنغ” ان تطبيق البنوك لهذا المعيار بصفة تدريجية من شانه ان يساعدها على التأقلم مع متطلباته.

(وات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *