fbpx

فوزي عبد الرحمان: سعيد ليس رجل بناء و لا يمتلك قدرات رجال الدولة للبناء

كتب وزير التشغيل الاسبق فوزي عبد الرحمان تدوينة مطولة منذ قليل على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك جاء فيها ما يلي :

#حبل_الشعبوية_قصير_جدا

نعم، يصطدم رئيس الدولة كل يوم بحدود إمكانياته الفكرية و السياسية و الاقتصادية بواقع لا يفهمه و لا يفهم منه إلا الفساد و المناوئة و الخيانة.

تسيير الدولة يحتاج إلى قدر كبير من العقلانية غير المتوفرة في خطابات الرئيس و تدخلاته مع الأسف. جل كلامه على “هم” الفاسدون و المناوئون و المضاربون و المحتكرون و الخونة و مجوعو الشعب و سراق خيراته. و حتى عندما يتكلم مع قيادات أجنبية لا يتكلم إلا على هذه الشريحة المارقة من المجتمع.

و تابع عبد الرحمان في ذات التدوينة :” الرئيس لا يتكلم على كل أولئك الذين يشتغلون بجد و الذين يدرسون و يتفوقون بإجتهاد و الذين يبعثون في مشاريع تخلق الثروة، هو لا يتحدث على الجزء المضيء في المجتمع التونسي بطاقاته من كل الأعمار و الأجيال و التي تتصارع كل يوم مع دولة نسيت دورها  و منظومة لم تعد تستجيب لأي من حاجياتها.  بعض مريدي الرئيس يرددون أنه لا بد من القضاء على المنظومة أولا قبل بناء منظومة جديدة.

رئيس الدولة يجيد خطاب الهدم و هو لا يجيد الهدم نفسه و هو لا يجيد البناء لانه ليس رجل بناء و لا يمتلك قدرات رجال الدولة للبناء.

رئيس الدولة  يتحدث عن مفاهيم جديدة و مضامين مبتكرة و مقاربات لم يصل إليها السابقون و لا اللاحقون.. و لكنه في الواقع يكشف يوما بعد يوم و كل يوم أنه ليس له أي برنامج للبلاد و للشعب. خطابات جوفاء شعبوية ليس وراءها أي مضمون يذكر. هل تكلم الرئيس يوما على أهمية الجهد و العمل و المبادرة و الإبتكار و تنافسية الإقتصاد التونسي في العالم؟

و عن تقيمه لاداء الحكومة قال الوزير الاسبق :” نصّب الرئيس حكومة منذ  11 أكتوبر حكومة من المستقلين و الجامعيين و الإداريين ترؤسهم سيدة من كوادر وزارة التعليم العالي و بالمرسوم 117  هي تطبق مشروع الرئيس و هي مسؤولة أمامه.  لم تتحصل السيدة على برنامج الرئيس و قدمت أولوياتها الخمس كعناوين كبيرة من غير محتوى ثم طلبت من وزرائها برنامح عمل لكل وزارة ليكون برنامح الحكومة. و هذا هو عنوان يعني غياب أي مشروع و أي برنامج حكم. و لقد رأينا ذلك سابقا للتذكير فقط و لن تكون النتائج مغايرة لما كانت عليه.

و أضاف : يفتقد رئيس الدولة لبرنامج إجتماعي و إقتصادي للبلاد. مشروع الصلح الجزائي خارح عن منطق الدولة، مشروع الشركات الأهلية لا تستطيع ان تكون حلا مستقبليا مستديما لاقتصاد عصري و تنافسي، فكرة البناء القاعدي (و لو أنه لم يتكلم عليها منذ توليه الرئاسة) ليست الا مشروعا أثبت فشله نظريا و عمليا و ليس له من هدف إلا تفكيك الدولة.

حبل الشعبوية قصير لأن الراي العام بدأ يدرك شيئا فشيئا فراغ الخطاب من كل مضمون بناء مشترك و عدم القدرة على المرور إلى الفعل و العمل الجاد و المنتج حتى في العناوين التي إختارها سواء في مقاومة الفساد بأنواعه.

قيس سعيد رئيس الدولة دخل في صراع مع القوى الحية و الوطنية في البلاد.. و هو لا يدرك أن الصراع مع القوى الإقليمية و الدولية يحتاج إلى جبهة داخلية صلبة و متماسكة ووحدة وطنية صمّاء للتغلب على صعاب المرحلة.

هو يريد الحكم و السلطة بدون أي مشروع يذكر.

لك الحكم يا سيدي الرئيس. فأحكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *