close
close
صفّارات الأفارقة تغزو ملاعبنا: اعتراف بفشل التحكيم التونسي وزيف الاحصائيات أم “حقن للاحتجاجات” وحماية للجميع؟ – Avant Première
Avant Première
Image default
رياضة

صفّارات الأفارقة تغزو ملاعبنا: اعتراف بفشل التحكيم التونسي وزيف الاحصائيات أم “حقن للاحتجاجات” وحماية للجميع؟

صحيفة الرياضية – مراد الربيعي

ادار الحكم الأثيوبي الكبير باملاك تيسيما قمة الرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم بين الترجي الرياضي والنجم الساحلي ليليه الحكم الكامروني أليوم نيون في دربي العاصمة بين الترجي والنادي الافريقي لتكون المباراتان ايذانا ببدء التعويل على التحكيم الافريقي تماما كما اعلنت جامعة كرة القدم منذ فترة قصيرة.

وبررت جامعة الجريء الاستعانة بحكام القارة السمراء بأنه انفتاح على المحيط الافريقي وقالت في بيان رسمي “بعد انفتاحها عل محيطها من شمال افريقيا بخصوص تنقلات اللاعبين واعتبار اللاعب المغاربي لاعبا محليا قررت الجامعة التونسية لكرة القدم وتماشيا مع ذات المبدأ التوسع في انفتاحها على محيطها الافريقي في ما يخص التحكيم وذلك بتعيين بعض الحكام الافارقة الدوليين من ذوي الخبرة لإدارة بعض المقابلات المدرجة برزنامة الموسم الرياضي 2019/2020”.

ويعتبر بيان جامعة كرة القدم في ظاهره عاديا ومنطقيا، فنفس الجامعة كانت استعانت الموسم الماضي وفي بداية هذا الموسم بحكام من مصر قبل ان تتراجع لعدة أسباب رغم أن جامعة كرة القدم لطالما تباهت بكون حكامها تطوروا كثيرا وأنها تقوم تحت اشراف الادارة الوطنية للتحكيم بعمل كبير لذلك فان استعانتها بحكام من افريقيا لإدارة المباريات الكبرى بعد استعانتها العام الماضي بحكام من مصر لإدارة نفس المباريات لا شك انه يحمل خلف طياته أسبابا اخرى فهو اما اعتراف ضمني بفشل الحكام التونسيين وعدم قدرتهم على ادارة المباريات الكبرى في البطولة مما يجعل كل “البروباغندا” التي تقوم به الجامعة لحكامها اوهاما أو انه للجامعة اسبابا خفية جعلتها تختار ذلك التوجه رغم “كفاءة حكامها”؟

بوساكا يشيد بكفاءة حكامنا

من الطبيعي ان تساهم استعانة الجامعة بحكام من افريقيا لإدارة المباريات الكبرى في الرابطة الاولى في تشكيك الكثيرين في كفاءة الحكام التونسيين، لكن مدير الادارة الوطنية للتحكيم عواز الطرابلسي فنّد تماما في تصريحه لصحيفة الرياضية ان يكون التحكيم التونسي فاشلا او غير قادر على ادارة المباريات الكبرى فالحكام التونسيون عينوا 57 مرة في افريقيا وفي خمسة نهائيات افريقية وهم الاوائل في افريقيا، لكن البعض يريد ان يصطاد في الماء العكر على حد تعبيره ويقول الطرابلسي ان ماسيمو بوساكا وهو اعلى هرم في تحكيم الفيفا ومدير التحكيم في الهيكل الدولي شكر الحكام التونسيين على ما اظهروه بعد حضوره التربص الذي دار في الاسماعيلية في مصر قبل فترة قصيرة واشاد بهم وهذا اكبر دليل على قيمة العمل الذي تقوم به الادارة ومن ورائها الجامعة، مضيفا ان هناك اكثر من 200 مباراة في الرابطة الاولى وجلب حكام أفارقة في بعض المباريات أمر عادي.

واشار الطرابلسي أن أسباب الاستعانة بالحكام الأفارقة ليست مرتبطة بأي تقصير من الحكام التونسيين، بل هناك اسباب اخرى لم يتضمنها بيان الجامعة وأهمها التقليص من التوتر خاصة في ظل الجو العام المتعكر لذلك فالهدف تصفية الاجواء درءا لأي مشاكل قد تحصل اذا ادار الحكام التونسيون هذه المباريات خاصة مع عقلية اللاعبين والمسؤولين التي تميل للفوضى بدليل ان مباريات الترجي والنجم سابقا كانت دائما مليئة بالاحتجاجات على التحكيم حتى وان كان اداء الحكم التونسي جيدا.

من جانبه اكد الناطق الرسمي لجامعة كرة القدم أمين موقو ما ذهب اليه مدير الادارة الوطنية للتحكيم، وقال موقو ان الحكام المحليين يستطيعون قيادة المباريات الكبرى في الرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم دون اشكال وأن تتم الاستعانة بتيسيما ونيون وبقية حكام النخبة في افريقيا ليس له اي علاقة بمستوى الحكام التونسيين بل هو في اطار الانفتاح على المحيط العربي والافريقي الذي بدأته الجامعة منذ الموسم الماضي، مضيفا ان جامعة كرة القدم لديها ثقة كاملة في التحكيم التونسي ولا توجد اي خلفية لتعيين حكام افارقة في بعض مباريات البطولة.

واعتبر الزميل الصحفي في اذاعة موزاييك اف ام فهمي البرهومي أن الاستعانة ببعض حكام النخبة في افريقيا ظاهرة صحية سينتفع منها المنتخب والاندية التونسية في افريقيا لكن بشرط ان يكون ذلك في مباريات محدودة حتى لا يظلم الحكم التونسي القادر على ادارة المباريات الكبرى، مضيفا انه وحتى الان ليس هناك ما يمس التحكيم التونسي لكن لا يجب “الغرق” كثيرا مع الحكام الافارقة حتى لا يصبح وقتها التحكيم التونسي في قفص الاتهام، وشدد البرهومي على ان الاستعانة بحكام من افريقيا ليس تقليلا من الحكام التونسيين لكن ذلك يهدف إلى التقليل من الاحتجاجات لأنه شئنا او ابينا فان اللاعبين يحترمون اكثر الحكم الاجنبي لأنه ” ما يحسبش”عكس الحكم التونسي الذي يخاف في بعض الاحيان.

سلطة الجريء في التعيينات إفريقيا

واذا كان عواز الطرابلسي وامين موقو قد فندا تماما اي اعتراف ضمني بأن الاستعانة بالحكام الافارقة يعني فشل التحكيم التونسي وعدم قدرته على ادارة المباريات الكبرى الا ان الحكم الدولي السابق محمد بن حسانة قال للرياضية انه ليس لديه أي شك في أن توجه الجامعة الاخير هو اعتراف ضمني وواضح بأن التحكيم التونسي ورغم كل ما تقوله الجامعة وادارة التحكيم عن تعيينات في افريقيا وانجازات كالتقليص في سن الحكام وغيرها هو تحكيم فاشل مادام لم يقدر على توفير حكم واحد قادر على ادارة مباراة كبيرة باقتدار ودون اخطاء.

وتساءل بن حسانة اذا كان هناك فعلا حكام قادرون على ادارة هذه المباريات فلم الاستعانة بحكام اجانب اصلا، وقال ان الحديث عن تعيين الحكام الأفارقة لتجنب المشاكل مع الاندية امر مضحك، اولا لان المشكل ليس في تعيين حكم افريقي او تونسي بل المشكل في قيمة هذا الحكم وهناك من قبل عدة حكام تونسيون اداروا مباريات كبيرة باقتدار لانهم حكام جيدون ويفرضون احترامهم اما الان فلا يوجد، وثانيا لان حل المشاكل مع الجمعيات لا يكون على حساب الحكام التونسيين حيث ان هذه الظاهرة سيكون لها التأثير السلبي على تكوينهم لان الحكم يتكون ويتطور في المباريات الكبرى لا في مباريات عادية في البطولة المحلية ومباريات الفرق الصغرى كما أن الحكم مثل اللاعب تماما تظهر قيمته ويزداد خبرة في المباريات الكبيرة.

وسخر بن حسانة من حديث مسؤولي التحكيم والجامعة بأن تعيين الحكام التونسيين في افريقيا هو دليل على نجاح التحكيم التونسي وقال ان التعيين ليس هدفا في حد ذاته، كما ان اغلب التعيينات في افريقيا كانت بعلاقات خاصة من وديع الجريء رئيس الجامعة والحكمان الوحيدان اللذان استحقا تعيينهما هما يوسف السرايري وهيثم قيراط اما تعيينات لأمثال يسري بوعلي والصادق السالمي فكانت فقط بالتدخلات بدليل ان الحكام التونسيين غابوا عن اخر ثلاث نسخ من كأس العالم وغائبون عن الادوار النهائية في افريقيا حيث هناك لا توجد تدخلات وهناك يكرم المرء او يهان و”المية تكذب الغطاس”.

وقال الحكم السابق ان مدير الادارة الوطنية للتحكيم عواز الطرابلسي يتكلم عن حكامه ومستواهم وعن عدد قياسي من الحكام  وهو لم يجد حكما واحدا ليدير دربي العاصمة وهذا امر غير مقبول وفشل واضح وستبقى دار لقمان على حالها مادام نفس المسؤولين موجودين، وأضاف أنه لولا الحكام المصريون الذين أنقذوا الموسم الماضي لحصل ما لا يحمد عقباه اما عن مزاعم البحث عن تلطيف الاجواء مع “الكاف” فهو لا يكون بتعيين حكام افارقة بل بتكوين حكام في مستوى تيسيما وغوميز ونيون يمكن للكاف الاعتماد عليهم بشكل دائم.

من جانبه تساءل رئيس فرع كرة القدم في النادي الصفاقسي معز المستيري عن سبب الاستعانة بحكام افارقة اذا كانت جامعة كرة القدم لديها ثقة في الحكام التونسيين، مضيفا ان النادي الصفاقسي تضرّر هذا الموسم من حكام تونسيين ولم يحتج كثيرا لثقة المسؤولين في التحكيم التونسي وتساءل ايضا عن سبب الاستعانة بالحكام في المباريات الكبيرة بينما يترك الحكام التونسيون للمباريات الصغرى او التي تجمع فرقا كبيرة بفرق أصغر حيث يقوم الحكم التونسي بكل ما يريد حتى ان هناك فرقا تسجل اهداف بعد الدقيقة الامئة، “في اشارة صريحة لمباراة نجم المتلوي والترجي”.

 وقال المستيري ان غياب الاحتجاجات على الحكام الاجانب يعود اساسا لقوة شخصية هؤلاء الحكام وليس لانهم ليسوا تونسيين، ومن الواضح ان المستيري يعتبر الحكام التونسيين او اغلبهم على الاقل مجرد منفذي اوامر بدليل الاستعانة بهم في المباريات الأقل أهمية واستبعادهم من المباريات الكبرى. واشار اللاعب السابق للترجي والنجم الساحلي امين اللطيفي الى أن جامعة الكرة اخطأت باستقدام حكام أفارقه ووضعت الحكام التونسيين في قفص الاتهام امام الرأي العام وان الجامعة كان عليها دعم حكامها خاصة في ظل صعود عدد من الحكام الشبان المميزين والذين وكان يجب دعمهم حتى لو قاموا ببعض الأخطاء بدل جلب اجانب للمباريات الكبرى، وأضاف اللطيفي انه خاض عديد المباريات الكبرى وان اللاعب يدخل المباراة ولا يفكر في الحكم لكن مردود الحكم هو من يحدد ردود الفعل خلال المباراة.

Related posts

5 مباريات في برنامج النقل التلفزي للجولة 23 من الرابطة المحترفة الاولى

mourad rebai

لاوتارو مارتينز نجم عالمي جديد: رفض الريال ويطمح لبلوغ المجد فقط مع الانتر

islem islem

في اول رد رسمي على تحركات بوشماوي : نائب رئيس الجامعة يؤكد ان المكتب الجامعي سيدعم الجريء في انتخابات الكاف

mourad rebai

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.