close
close
زاروه في الحملة الانتخابية ونعوه بكلمات فايسبوكية: كازوز استحقّ جميلا أفضل من تهميش الشاهد والجريء – Avant Première
Avant Première
Image default
رياضة

زاروه في الحملة الانتخابية ونعوه بكلمات فايسبوكية: كازوز استحقّ جميلا أفضل من تهميش الشاهد والجريء

قبل ثلاثة عقود مضت، كان اسم عبد السلام كازوز لا يشقّ له غبار في كرة القدم التونسية.. فذلك الفتى الأسمر بيسراه الذهبية كان مبعث فرح لل”عكارة” ومصدر خوف لمنافسي ترجي الجنوب في بدايات بروزه بين كبار القوم كرويا.. وعلى امتداد نحو عقدين من الزمن.. خطّ فقيد كرة القدم التونسية مسيرة رائعة جلبت له تقدير المنافسين قبل حتى جماهير ناديه.. وهذا مكمن الامتياز لفنان خجول كان يطربنا بقدميه ولا نسمع منه الكثير.

انسحب كازوز في صمت ولم يشأ الخوض في تفاصيل لا تعنيه وان كان يملك الشرعية لفعل ذلك، وتناساه الكثيرون لولا أن خبر مرضه أعاده عنوة الى الواجهة فالفقيد لم يطلب الظهور ولا المساعدة وكذا شأن الغالبية في تلك الربوع ممن يأبون الظهور لاستدرار العواطف.. غير أن حملة انتخابية ليوسف الشاهد أعادته للواجهة وقدمته في صورة لم يرد عشّاق كازوز أن يرونه فيها.

المقربون من ديوان رئيس الحكومة قالوا آنذاك ان الشاهد لم يدر بخلده أن يقدم على هذه البادرة لولا نصيحة من صديقه وديع الجريء الذي رافقه في رحلته الى مدنين ووصلته أصداء عن مرض الجوهرة السوداء.. ففكر الرجلان في تسجيل هدف سياسي ببهارات رياضية.. وكان لهما ما أرادا غير أن الأمر لم يحمل شيئا خارقا.. فالمشيئة الالهية حكمت بأن يغادرنا كازوز بعد نحو شهرين من ظهوره في صور على هامش زيارة الشاهد الذي عرف خسارة سياسية مُدوية.

توفيّ ساحر الترجي الجرجيسي، ولكن الشاهد والجريء اكتفيا ببعض كلمات فايسبوكية متناثرة لتأبين الفقيد واعلان دقيقة صمت من قبل جامعة الكرة قبل مواجهات الأحد الفارط.. وهو فتات لا يرتقي حتما ولن يستجيب لانتظارات الآلاف ممن تفاعلوا مع نبأ رحيل كازوز وتجشموا مشاق السفر للوداع الأخير للاعب فذّ أحبه الجميع وعدّدوا خصاله باختلاف ألوان من بكوه.

لم تكن عائلة كازوز لتنتظر مساعدة مادية أو أمرا من هذا القبيل، بل أن الأمر معنوي بحت وقد يهدأ الفتيل بزيارة أو لفتة من هذا القبيل حتى لا يقال ان الفقيد كان مجرّد ورقة انتخابية تم توظيفها في ظرف معيّن وتجاهلوها لحظة رحيله الأبدي.

رحم الله كازوز.. أما بقية التفاصيل فان التاريخ سيخلدها تماما كما حفظ مسيرة الاسم الراحل الذي أشعّ بإبداعه في زمن كان فيه الشاهد وقتها صبيا يافعا يفترض أن يكون من المفتونين بخصال الراحل الكروية.

Related posts

شرف الدين يصدر تعليمات صارمة للمسؤولين ويخطط لثورة إدارية جديدة

islem islem

بعد أن لفظه الإفريقي: الدريدي يتقرب من شرف الدين ويهدي زردوم للنجم

islem islem

المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم يختتم تربصه الأول

Makram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.