fbpx

رئيسة رابطة الناخبات التونسيات لـ 24/24 : نأمل أن يقع تعيين امرأة لقيادة الحكومة المقبلة

  • أطلب من رئيس الجمهورية تعيين نساء على رأس وزارات السيادة
  • ننتظر احترام مبدأ التناصف بين الجنسين أثناء تشكيل الحكومة المقبلة
  • المرأة التونسية رائدة وناجحة وستبقى كذلك على الدوام

زينة البكري


قالت رئيسة رابطة الناخبات التونسيات، بسمة السوداني، في حوار خاص مع 24/24 ، إنها تحلم أن يقع تعيين امرأة لقيادة الحكومة المقبلة وتعيين تونسيات في وزارات السيادة ، مشيرة إلى المرأة التونسية مغيبة تماما عن مراكز القيادة سواء في الحكومات المتعاقبة على تونس أو داخل الأحزاب السياسية، كما أكد أنه رغم هذا الإقصاء فإن التونسيات يعتبرن رائدات ويحضين بتقدير كبيرا في كل دول العالم.
وفيما يلي نص الحوار كاملا:

  • هل تنتظرون أن يعين رئيس الجمهورية امرأة لقيادة الحكومة المقبلة؟

بالتأكد نحن نتمنى ذلك وتعيين امرأة على رأس الحكومة هو حلم كل نساء تونس، وفي الحقيقة نحن دائما نخجل من التواجد الضعيف للمرأة في الحكومات وفي الحياة السياسية بصفة عامة.
فمنذ 2011 عرفت تونس حوالي 13 حكومة متعاقبة ورغم ذلك لم يكن تواجد المرأة قويا وملحوظا فعددهم لا يتجاوز الخمسة ودائما ما يقع تعيينهن في وزارات نمطية وليس في وزارات السيادة رغم أن تونس تعتبر رائدة في حقوق المرأة، ومع ذلك نجد مثلا وجود 5 نساء في الحكومة الليبية منهم وزيرتين في الخارجية والعدل وموريتانيا أيضا هناك 10 وزيرات من أصل 30 وزيرا.
إذا تواجد المرأة التونسية في مراكز القيادة ضعيف جدا رغم أنها لعبت دورا كبيرا في العشرية الأخيرة وشاركت في التصدي للعنف والعبث السياسي ، واليوم نجد المرأة في الصفوف الأمامية لمجابهة فيروس كورونا ونجدها رائدة في عدة مجالات أخرى ومع ذلك لم يقع تعيين امرأة لقيادة البلاد نحو بر الأمان… فعلا أمر عجيب!

  • حسب رأيكم هل سيقع احترام مبدأ التناصف بين الجنسين في الحكومة المنتظرة؟

كما قلت لك نحن نتمنى أن يقع اليوم 13 أوت الإعلان عن تعيين امرأة لقيادة الحكومة وأن يقع بعد ذلك تشكيل حكومة تحترم فعليا مبدأ التناصف وتكافئ الفرص بين المرأة والرجل كي يعمل الجميع على إنقاذ البلاد من الأزمة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
ونطلب من رئيس الجمهورية قيس سعيد تحقيق مبدأ التناصف في اختيار الحكومة الجديدة، حتى تشارك المرأة في إنقاذ البلاد والذهاب بها إلى بر الامان، وطبعا نتمنى أن يقود وزارة المرأة رجل هذه المرة وأن تقود النساء الوزارات السيادية كي تقول فعلا إننا حققنا المساواة بين الجنسين.

  • رغم حضور المرأة التونسية في الصفوف الأمامية، لازالت مغيبة تماما عن مراكز القيادة في الأحزاب السياسية؟

  • نحن رفعنا مفهوم التناصف الأفقي والعمودي في الانتخابات البلدية التي عرفتها بلادنا وقدمنا مشاريع قوانين للتأكيد على ضرورة احترام مبدأ التناصف بين المرأة والرجل، ورغم ترسانة القوانين لازالت تمثيلية المرأة في البرلمان وفي الحياة السياسية ضعيفة جدا .
    ونساء تونس باختلافهن كان لهن دور هام في تاريخ تونس وفي العشرية الأخيرة، واليوم من حقهن المساهمة في بناء بلادنا ومنحهن فرصة ليكونوا في مراكز القيادة ، لأننا لا نقبل أن يقع استغلال المرأة في الحملات الانتخابية وأن يقع الحديث عن حقوقها في الصالونات المغلقة والندوات الصحفية وأن يقع تغييبها في الواقع.
    حتى الأحزاب السياسية التي رشحت نساء للانتخابات الرئاسية في الحقيقة كانوا تحت قيادة امرأة، وفي الانتخابات التشريعية كانت نسبة رئيسات القائمات ضعيفة جدا حيث بلغت في 2019 حوالي الـ 12 في المائة وفي 2011 حوالي 7 في المائة، حيث أن النسبة في السنوات الأخيرة لم تصل حتى إلى 30 في المائة، وهذا يعني أن القوانين لم تم حق المرأة ولم تمنحها حقها في التناصف وهذا أيضا يؤكد أن المرأة موجودة فقط في شعارات الأحزاب.
    وحتى في البرلمان الأخير فإن نسبة تمثيلية المرأة 24 في المائة فقط وفي البرلمان الذي سبقه كانت نسبتهن حوالي 30 في المائة، وهذا يعني أولا أن الأحزاب لا تراهن على النساء ولا ترشحهن للمناصب السياسية وثانيا المرأة عزفت عن الدخول للحياة السياسية بسبب ارتفاع وتيرة العنف السياسي.
  • هل أثر ارتفاع وتيرة العنف السياسي على تواجد المرأة في الحياة السياسية؟
    نعم التأكيد فالعنف السياسي والعنف بصفة عامة يزرع الخوف والعزوف والتردد لدى النساء، لذلك فإننا مطالبون اليوم بحماية حقوق المرأة وحماية فصول المساواة وتكافئ الفرص بين المرأة والرجل ويجب تطبيقها على أرض الواقع بشكل فعلي، كي يتمكن الجميع من المشاركة في خدمة البلاد وفي إنقاذ تونس، وبهذا من الممكن أن تتواجد المرأة بشكل كبير في الحياة السياسية في السنوات الأخيرة.
    إذا تشريك المرأة في كل المجالات لصنع المجد والتقدم بالبلاد ضروري، ويجب أن لا يتواصل تغييبها على مستوى القرار والقيادة وإيجاد آليات جديدة وإستراتيجية واضحة البلاد لكن مغيبة على مستوى القرار وفي اختيار استراتيجيات جديدة لدعم تواجد النساء في الحياة السياسية وقيادة الحكومة.
  • رغم كل هذه العراقيل، هل لا زالت المرأة التونسية رائدة ومتألقة في الداخل والخارج؟
    نحن لاحظنا أن المرأة تعمل في كل الميادين والمجالات ولكن دائما مغيبة عن مراكز القرار وإن وضع النساء في وزارات السيادة وفي مراكز متقدمة يخدم صورة تونس وتبين وجود تكافئ الفرص بين الرجل والمرأة.
    وفي الختام أود التأكيد على أن المرأة التونسية ورغم الإقصاء والعنف المسلط عليها إلا أنها تمكنت من النجاح والتقدم والتميز وبرهنت للعالم أنها رائدة وناجحة في كل الميادين وكانت المرأة أيضا جندية في مكافحة فيروس كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *