Avant Première
Image default
ثقافة

هؤلاء أبرز الفنانين والمبدعين التونسيين والعرب الذين رحلوا في سنة 2019

فقدت الساحة الفنيّة والثقافيّة التونسيّة و العربيّة في سنة 2019، عددا من الفنانين والمبدعين الذين رحلوا عن عالمنا مخلّفين حزنا وأسى وتاركين أعمالا ستبقى خالدة في الذاكرة الجماعيّة.

 “قبل-الأولى”  ترصد لكم أبرز النجوم الراحلين في الورقة التالية:

شوقي الماجري: أزمة قلبيّة حادّة

من تونس فقدت الساحة الفنيّة المخرج الكبير شوقي الماجري الذي توفي يوم 10 أكتوبر الماضي، عن سنّ تناهز 58 سنة، إثر إصابته بجلطة قلبية حادة.

وكان الفقيد قد أخرج مسلسلات سورية وعربية ناجحة، بعد دراسته فن الإخراج في “مدرسة السينما والمسرح لودز” في بولونيا.

وبدأت مسيرته الفنية بإخراج أفلام قصيرة منها “البوسطة (البريد)” و”رائحة الإسلام”، لتنطلق بعد ذلك تجربته الفنية بإخراج مسلسلات سورية وعربية عرفت نجاحًا كبيرًا مثل “حلاوة الروح” و”أبناء الرشيد”.

كما أخرج الماجري مسلسل “الاجتياح” الذي فاز بجائزة “إيمي” عن فئة “أفضل مسلسل أجنبي”، ومسلسل “أسمهان” الذي يروي السيرة الذاتية للمطربة السورية الشهيرة الذي فاز بجائزة “أدونيا” عام 2008 ضمن فئة “أفضل إخراج”، ومسلسل “هدوء نسبي” الذي فاز بجائزة “أدونيا” عام 2009 ضمن الفئة نفسها.

وكان مسلسل “دقيقة صمت” آخر أعماله، وهو من كتابة السوري سامر رضوان، ومن بطولة خالد القيش وعابد فهد وستيفاني صليبا. وقد ألقى الضوء فيه على فساد المسؤولين في النظام السوري.

ولم يكن لشوقي الماجري حضور كبير في الأعمال الدرامية التونسية. وكُرّم الماجري من الرئاسة التونسية ومُنح وسام الاستحقاق الوطني عام 2016.

لطفي جرمانة :صراع مع المرض

أمّا الفنان لطفي جرمانة، فقد توفي يوم 10 أكتوبر، بعد صراع طويل مع المرض، عن سنّ تناهز 52 سنة.

و بدأ الراحل مسيرته الفنية في عالم الفن الشعبي في  السبعينات منذ كان ضابط إيقاع في فرقة شعبية بجهة باب سويقة.

في رصيده حوالي 100 ألبوم غنائي و أكثر من 200 أغنية. ألّف الفقيد ولحّن لعدد من الفنانين الشعبيين في تونس، كما حققت أشرطة الكاسيت التي أنتجها في فترة نشاطه الفني في الثمانينات نسبة مبيعات قياسية.

وذاع صيته في بلدان العربي ولدى الجاليات المغاربية في الدول الأوروبية حيث كان يحيي عددا من الحفلات الفنية الناجحة خارج تونس. ومن أشهر أغاني الراحل التي لاقت رواجا في صفوف محبي الفن الشعبي: “بيني وبينك الفيزا” و”ياالخو يا الخو”، و” سري في بالي” و “يما وجعتوها” و “الليل والنجمات” وغيرها من الأغاني التي بقيت راسخة في الذاكرة الجماعية ..

منيرة حمدي: صراع مع المرض

خلّفت وفاة الفنانة منيرة حمدي التي رحلت يوم 15 سبتمبر، صدمة لدى كلّ الفنانين الذين لم يكونوا على علم بمرضها الذي أخفته واختارت أن تعيش آلامه وسط عائلتها المقرّبة.

وعرفت الفقيدة بنبرة صوتية أدائية مميزة تذكّر في خاناتها بنبرة الغناء الجبلي في منطقة الشمال الغربي، وهي تعد في تونس من أبرز المطربات التونسيات منذ تسعينات القرن الماضي.

قدمت الفقيدة أكثر من 50 أغنية، وشاركت في الحفل الافتتاحي في مهرجان قرطاج الدولي في دورة 2001، كما شاركت في أوبريت “رقص الكمان” في عام 2005.

وتحصلت على جوائز عديدة بما في ذلك الجائزة الأولى في أداء عام 1992، والجائزة الثانية من مهرجان الموسيقى التونسية في عام 1995، كما تحصلت على الجائزة الأولى في مهرجان الأغنية العربية في عام 2004 و “أوسكار” فيديو الموسيقى المصرية في عام 2005، و تم تكريمها عام 2003 من قِبَل رئاسة الجمهورية التونسية.

نجيب عيّاد: أزمة قلبيّة

توفي المنتج السينمائي ومدير أيام قرطاج السينمائيّة يوم الجمعة 16 أوت 2019 عن عمر ناهز 66 عاما، وذلك إثر أزمة قلبيّة.

وكان الفقيد يؤمن بالعمل الثقافي ويكابد لإعلاء راية الفن التونسي لتبقى بلادنا عنوان الإبداع والحياة، وراهن على تعميق الخيارات الإبداعية التي تدعم سينما النضال والمقاومة والإنسان .وتسلم الفقيد في مارس الفارط درع تكريم السينما التونسية خلال افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، قائلا “أصبحت تونس بلد سينما بعد أن كانت بلد أفلام”، كما عبّر خلال هذا الحوار عن اعتزازه بما بلغته السينما التونسية من نجاح على مستوى الانتاجات كما وكيفا ممّا جعلها تتألق دوليا وتحقق الإشعاع والتميز. ووُلد الراحل في 13 ديسمبر عام 1953، عمل صحفيا وناقد أفلام في ما بين 1975 و1980، تربى منذ الستينيات في مدرسة نوادي السينما التي كانت بمثابة الحضن الأول لجيل كامل من المبدعين والمؤسسين للسينما الوطنية التونسية، شغل عضوا في لجنة الأفلام التونسية التابعة لوزارة الثقافة، كما أنتج أكثر من 10 أفلام قصيرة وطويلة. وترأس الفقيد العديد من المهرجانات منها المهرجان الدولي لفيلم الأطفال والشباب ومهرجان أيام قرطاج السينمائية منذ دورة 2017، كما كان رئيس اتحاد نوادي السينما في تونس عام 1975.

بدأ الراحل مغامرة الإنتاج السينمائي مع رفيق دربه الراحل أحمد بهاء الدين عطية، جعلت منه من بين أهم المنتجين السينمائيين الوطنيين، أسس الراحل سنة 1998، شركة الضفاف التي من أفلامها “أوديسه” سنة 2003، و”ملائكة الشيطان” سنة 2007. كما أنتج العديد من مسلسلات التلفزيونية التونسية.

شعبان عبد الرحيم: أزمة قلبيّة حادّة

ومن مصر، فقدت الساحة الفنيّة المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم الذي توفي يوم 3 ديسمبر، عن عمر يناهز 62 عاما، إثر أزمة قلبيّة حادّة.

وكان أخر ظهور لعبد الرحيم، في حفل غنائي في السعودية، ضمن فعاليات موسم الرياض الترفيهي الأكبر في الشرق الأوسط، حيث ظهر وهو يغني جالسا على كرسي متحرك، بسبب كسر في قدمه.

واشتهر عبد الرحيم بأغاني موجهة يهاجم فيها أنظمة وجماعات ومؤسسات إعلامية، آخرها قناة الجزيرة القطرية.

وفي مطلع القرن الجديد، غنى عبد الرحيم أغنيته الشهيرة “أنا أكره إسرائيل” والتي حققت له شهرة واسعة، فضلا عما أحدثته من ردود فعل تخطت حدود المحلية، ليواجه عبد الرحيم اتهامات بمناهضة التطبيع مع إسرائيل ورعاية الكراهية.

هيثم أحمد زكي: هبوط حاد في الدورة الدمويّة

هزت فاجعة رحيل النجم المصري الشاب هيثم أحمد زكي، يوم 7 نوفمبر، الساحة الفنيّة بسبب وفاته المفاجئة، عن عمر ناهز 35 عاما.

والفقيد هو ابن الراحليْن النجم أحمد زكي والفنانة هالة فؤاد، وتوفي نتيجة الإصابة بهبوط حاد في الدورة الدموية، وإن كانت الجثة لم تكتشف إلا بعد ساعات من الوفاة، بعد أن تقدمت خطيبته ببلاغ نتيجة قلقها لاختفائه تماما، وعثر عليه بعد أن فارق الحياة وحيدا في منزله.

كانت بداية هيثم  الفنية عام 2006 مع فيلم “حليم” وشارك في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية.

فاروق الفيشاوي: صراع مع مرض السرطان

توفي الممثل المصري فاروق الفيشاوي، يوم 25 جويلية، بعد صراع مع مرض السرطان، عن عمر ناهز 67 عاما.

بدأ الفيشاوي حياته الفنية من خلال أدوار صغيرة في عدة مسلسلات ثم كانت انطلاقته الكبيرة عام 1980 عندما شارك في مسلسل “أبنائي الأعزاء شكرا” من إخراج محمد فاضل.

وشارك الفقيد في أكثر من 130 فيلما وعملا دراميا منها، “القاتلة”، و”الطوفان”، و”الرصيف”، و”مطاردة في الممنوع”، و”غدا سأنتقم”، و”حنفي الأبهة”، و “لا تسألني من أنا”، و”سري للغاية”، و”نساء خلف القضبان”، و”قهوة المواردي”، و”المرأة الحديدية”، و”فتاة من إسرائيل”، و”الفضيحة”، و”ديك البرابر”.

أما آخر أعماله الفنية فكان مشاركته في مسرحية الملك لير، مع النجم يحيى الفخراني.

عزت أبو عوف: صراع مع المرض

رحل النجم المصري عزّت أبو عوف يوم 1 جويلية، عن عمر يناهز 71 عاما، وذلك بعد صراع مع المرض حيث كان يعاني من مشاكل في الكبد والقلب.

وكان أبو عوف متعدد المواهب، بين التأليف الموسيقي والتلحين والتمثيل وتقديم البرامج، رغم تخرجه في الأساس من كلية الطب.

وخلّف أبو عوف وراءه إرثا زاخرا من الأفلام والمسلسلات والموسيقى التصويرية والبرامج حيث بدأ مشواره الفني كممثل عام 1992 في فيلم “آيس كريم في جليم” مع المطرب عمرو دياب، واختتم ظهوره على الشاشة معه أيضا في إعلان لإحدى شركات الهواتف المحمولة.

ورأس أبو عوف مهرجان القاهرة السينمائي عدّة مرات.

محمود الجندي: أزمة صحيّة

توفّي الممثل المصري محمود الجندي يوم 11 أفريل،  عن عمر يناهز  74 عاما بعد أزمة صحية.

بدأ الجندي مشواره بأدوار صغيرة في عدد من المسلسلات والسهرات التلفزيونية والمسرحيات إلى أن وقف في 1979 أمام فؤاد المهندس في مسرحية “إنها حقا عائلة محترمة” وبعدها ثبت أقدامه في عالم الفن بمسلسل “دموع في عيون وقحة” عام 1980 أمام عادل إمام.

وكانت انطلاقته القوية عام 1983 مع مسلسل “الشهد والدموع” تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إسماعيل عبد الحافظ، والذي قدم فيه الجندي دوري الأب والابن. قدم عشرات الأفلام منها “التوت والنبوت” و”ناجي العلي” و”حكايات الغريب” و”المرشد” و”اللعب مع الكبار” و”واحد من الناس”.

وفي مجال الدراما التلفزيونية قدم مسلسلات “أنا وأنت وبابا في المشمش” و”رحلة السيد أبو العلا البشري” و”عصفور النار” و”حلم الجنوبي” و”حديث الصباح والمساء” و”الشارع الجديد” و”زيزينيا” و”التوأم” و”رمضان كريم” و”ظل الرئيس”.

ومن مسرحياته “البرنسيسة” و”علشان خاطر عيونك” و”عائلة الفك المفترس” و”باللو”، وكان آخر عمل قدمه على المسرح “اضحك لما تموت” من تأليف لينين الرملي وإخراج عصام السيد.

سيمون أسمر: صراع مع المرض

ومن لبنان، فقدت الساحة الفنيّة صانع النجوم سيمون أسمر يوم 11 سبتمبر، عن عمر ناهز 76 عاما، بعد صراع مع المرض.

ومع رحيل أسمر يكون لبنان طوى صفحة مبدع صنع جيلا بأكمله من الفنانين، فهو الذي طبع العصر الذهبي للفن اللبناني ببصمة استثنائية، حيث صنع شهرة 90 بالمائة من الفنانين المتواجدين حاليا في الوسط أبرزهم وائل كفوري ونوال الزغبي وماجدة الرومي ونجوى كرم وغيرهم.

رحل الفقيد تاركا خلفه إرثا وتاريخا من الصفحات المشرقة التي تنطبع في وجدانيات أجيال ستفتقد لنظرة وحرفية لا تشبه غيرها.

إعداد: ريم حمزة

Related posts

مناقشة التوجهات الكبرى المشتركة بين وزارتي الشؤون الثقافية والشؤون الخارجية

Rim Rim

من بينها ” نوبة ” و “المايسترو “: أعمال تونسيّة تحصد عددا هامّا من الجوائز في استفتاء “سيدتي”

Rim Rim

إليسا تشن هجوما حادا على الحكومة اللبنانية

Rim Rim

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.