Avant Première
Image default
ثقافة

أبرزها ” الرجل الذي باع ظهره ” من تونس: أفلام رشحتها دول عربية للمنافسة على جوائز الأوسكار

أعلنت مؤخرا، معظم الدول العربيّة عن الأفلام التي رشحتها للمنافسة على مختلف مسابقات جوائز الدورة 93 للأوسكار، و من المنتظر بدء التصويت الأولي على الأفلام المرشحة في الأول من فيفري 2021، على أن تبدأ الجولة الثانية من التصويت في الشهر التالي.

ويقام حفل إعلان وتوزيع جوائز أكاديمية علوم وفنون السينما في الولايات المتحدة (الأوسكار) يوم الأحد 25 أفريل في هوليوود، في مدينة لوس أنجلوس، وذلك بعد تأجيله بسبب جائحة كورونا حيث كان من المفترض تنظيمه يوم 28 فيفري 2021.

“الرجل الذي باع ظهره” سفير تونس في الأوسكار

اختارت كلّ من اللجنة المعتمدة من قبل أكاديمية الأوسكار والمركز الوطني للسينما والصورة، فيلم  “الرجل الذي باع ظهره” للمخرجة كوثر بن هنية لتمثيل تونس في فئة أفضل فيلم عالمي  في جائزة الأوسكار.

ويروي الفيلم قصة مهاجر سوري غادر بلده هربا من الحرب إلى لبنان على أمل السفر منه إلى أوروبا حيث يعيش حب حياته، وفي سبيل ذلك يقبل أن يرسم له أحد أشهر الفنانين المعاصرين وشما على ظهره ليتحول جسده إلى تحفة فنية، لكنه يدرك بعد ذلك أنه فقد حريته من جديد بسبب القرار الذي اتخذه.

وكان فيلم “الرجل الذي باع ظهره”، قد حصد جائزة أحسن فيلم عربي في الدورة الرابعة من مهرجان الجونة السينمائي، وأهدت مخرجته كوثر بن هنية الجائزة لكل اللاجئين في العالم.

كما توّج الفيلم خلال مشاركته الأخيرة بمهرجان الفيلم المتوسطي “أرتي ماري ” بباستيا على جائزتي لجنة التحكيم الشابة وجائزة الجمهور.

“غزة مون أمور” أول الأفلام العربية المرشحة للمنافسة في تصفيات أوسكار 2021

وقع الاختيار على فيلم “غزة مونامور” (Gaza Mon Amour) للأخوين عرب وطرزان ناصر، لتمثيل فلسطين في المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي (غير ناطق بالإنقليزية)، وهو الفيلم الروائي الطويل الثاني لهما بعد فيلم “ديغراديه” (Dégradé)

واختارت لجنة تحكيم مستقلة، بتكليف من وزارة الثقافة، وفق ما هو متفق عليه مع أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (الأوسكار)، الفيلم الذي افتتح عروضه في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وحاز جائزة “نيتباك” (NETPAC ) في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، وكان الفيلم العربي الوحيد في المهرجان، بعد منافسة مع فيلمي “200 متر” الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرج أمين نايفة، وحاز جائزة الجمهور في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي أيضا، وفيلم “بين الجنة والأرض” للمخرجة نجوى نجار، وحاز جائزة نجيب محفوظ لأفضل سيناريو في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي العام الماضي.

ويدور الفيلم حول عيسى (سليم ضو) ذلك الصيّاد الستيني الذي يعيش وحيدا، وبالكاد يتمكن، وليس دائما، من بيع بضاعته من السمك في الشارع، وعلاقته بسهام (هيام عباس)، وهي امرأة في مثل سنّه تدير متجرا للأزياء في السوق، والعيش في ظل التناقضات الكبيرة بقطاع غزة المحاصر، وكيف تنقلب حياته والمحيطون به رأسا على عقب، إثر اصطياده لتمثال برونزي أصليّ للإله اليوناني “أبولو” حيث يعاني من مطاردات في البداية، فاعتقال، وتحقيق، وسجن، باعتبار أن التمثال هو ملك لـ”الدولة”، في فيلم قُدّم بلغة ساحرة وساخرة في آن.

جدير بالذكر أن فلسطين نافست على جائزة أوسكار أفضل فيلم روائي أجنبي بوصولها إلى القائمة القصيرة مرّتين، الأولى في العام 2005 عن فيلم “الجنة الآن”، والثانية في العام 2013 عن فيلم “عمر”، وكلاهما للمخرج هاني أبو أسعد.

الجزائر ترشّح  “هيليوبوليس”.. فيلم يروي حكاية الشرارة الأولى للثورة الجزائرية

أمّا الجزائر، فاختارت الفيلم الروائي “هيليوبوليس” للمخرج جعفر قاسم ليمثلها في مسابقة أوسكار أحسن فيلم روائي طويل دولي (فيلم ناطق بغير اللغة الإنقليزية).

ويدور هذا الفيلم السياسي المقتبس من أحداث واقعية حول شخصية “زيناتي”، أحد ملاّك الأراضي ببلدة هيليوبوليس بمحافظة قالمة (شرق الجزائر) وابن “قايد”، الذي تأثر بالأفكار الإدماجية، غير أن ابن زيناتي، الطالب الشاب، يتبنى المطالب المنادية باستقلال الجزائر.

الفيلم الذي يتّخذ من تاريخ 1940 بداية لأحداثه يرصد أيضا الأسباب التي أدّت لمجازر 8 ماي 1945 التي ارتكب فيها المعمّرون فظائع رهيبة في حق الجزائريين، وهو إدانة صريحة للإبادات التي ارتكبتها فرنسا في الجزائر.

ويعتبر العمل الفيلم الروائي الطويل الأول لمخرجه جعفر قاسم، وقد كان جاهزا للعرض منذ نهاية فيفري الماضي، غير أن الجهة الوحيدة المنتجة ممثلة في المركز الوطني لتطوير السينما التابع لوزارة الثقافة والفنون الجزائرية أجّلت عرضه عدة مرات قبل تفشي وباء كورونا المستجد في مارس الماضي الذي فرض إغلاقا شاملا لقاعات السينما.

وشارك في أداء الفيلم الروائي ممثلون جزائريون كعزيز بوكروني ومهدي رمضاني وفضيل عسول بالإضافة إلى ممثلين فرنسيين.

واشتهر قاسم، وهو أيضا سيناريست ومنتج، بإخراج العديد من السيتكومات والمسلسلات الناجحة على غرار “ناس ملاح سيتي” (2001) و”جمعي فاميلي” (2008) و”سلطان عاشور العاشر” (2015).

واختارت الجزائر السنة الماضية فيلم “بابيشا” للمخرجة منية مدور، لتمثيل البلاد بالقائمة الطويلة لجوائز الأوسكار، فئة الأفلام الدولية.

و تدور أحداث العمل حول شابات جزائريات يتابعن دراستهنّ في الجامعة بالعاصمة، بشكل لا يفرضن على أنفسهنّ أي قيد من القيود المجتمعية المعتادة في المجتمعات العربية. شابات يعشن الحياة بكل ما يملكن من طاقة، ويظهرن حماسا كبيرا لقضم المزيد منها كلما أتيحت لهن الفرصة لذلك.

ومع الوقت بدأن يشعرن بتصاعد الضغط عليهنّ من قبل إسلاميين متشددين أصبحوا يعلقون ملصقات تدعو إلى ارتداء النقاب، بل شكلوا عصابات تلعب دور “الشرطة الدينية” في الجامعة.

وللتذكير، فقد نالت الجزائر في العام 1970 أوّل جائزة أوسكار في تاريخ السينما العربية عبر فيلم “زاد” (إنتاج مشترك جزائري فرنسي) للمخرج الفرانكو-يوناني كوستا غافراس، فهل يمنح العمل السينمائي “هيليوبوليس” الجزائر ثاني أوسكار في تاريخها؟

“لما بنتولد” يمثل مصر في الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي

وبالنسبة لمصر، فاختارت فيلم ” لما بنتولد ” للمنافسة على جوائز الأوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

“لما بنتولد” تأليف نادين شمس، بطولة عمرو عابد، محمد حاتم، أمير عيد، سلمى حسن، ابتهال الصريطي، إخراج تامر عزت.

وتدور أحداث الفيلم في إطار رومانسي غنائي، حيث يحتوي على 9 أغاني تقوم بربط أحداث حكايات منفصلة لـ 3 شخصيات شابة، كما يتعرض الفيلم لبعض القضايا الاجتماعية التي تمس الشباب من خلال حياة الشخصيات وأحلامهم والتحديات التي تواجههم.

الأردن يرشّح “200 متر”

وأعلنت اللجنة الملكية الأردنية للأفلام أن فيلم “200 متر” للمخرج أمين نايفة وهو كاتب السيناريو أيضا، سيمثل الأردن في المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي.

والفيلم مدته 90 دقيقة ومن بطولة علي سليمان ولنا زريق وغسان عباس ومعتز ملحيس وسامية قزموز بكري وآنا أونتربيرجر، وكان عرضه الأول في مهرجان البندقية السينمائي بإيطاليا في شهر سبتمبر الماضي، حيث فاز بجائزة الجمهور، كما ظفر العمل بخمس جوائز في الدورة الرابعة من مهرجان الجونة السينمائي.

ويحكي “200 متر” قصة عائلة فلسطينية فرّقها الجدار الذي أقامته إسرائيل، ليسكن الأب مصطفى في الجانب الفلسطيني، والأم والأبناء في الجانب الإسرائيلي، وفي أحد الأيام يدخل أحد الأبناء المستشفى وهو لا يبعد سوى 200 متر عن والده، إلاّ أن وجود الحاجز فرض تحديا كبيرا على الزوجين، حيث منع الأب من الوصول إليه، لتتحوّل رحلة الـ200 متر القصيرة جدا إلى معاناة كبيرة، أشبه بأوديسا مُفزعة. ومن هناك ينطلق الأب في رحلة مليئة بالأهوال والمخاطر ليصل إلى ابنه في أوديسا تتحوّل فيها مسافة المئتي متر إلى “ألفي كيلومتر”.

وقالت اللجنة الفنية التي تشكلت لاختيار الفيلم برئاسة المخرج الأردني أمين مطالقة “بكتابته وإخراجه الرائعين، سيصمد هذا الفيلم عبر السنين ليتبوأ مكانة فريدة بين الأفلام العربية الكلاسيكية”.

وعند عرضه في مهرجان البندقية السينمائي وصفت الكاتبة والصحافية الإيطالية نينا روث الفيلم بأنه “تحفة أمين نايفة الهادئة، هو جزء غير عادي من النظرة إلى الحياة اليومية الشبيهة بالحرب لكل الفلسطينيين. الأمور ليست بسيطة على الإطلاق بالنسبة إلى الرجل الفلسطيني. إن ذهاب الفلسطينيين إلى العمل و رؤية أحبائهم، والسفر عبر بلادهم هو دائما عمل بطولي”.

لأول مرة في التاريخ.. ترشيح فيلم سوداني للأوسكار

كما أعلنت وزارة الثقافة والإعلام السودانية، في بيان أصدرته مؤخرا، أنه تم ترشيح فيلم “ستموت في العشرين” في مسابقة الأوسكار، عن فئة أفضل فيلم روائي أجنبي، وهي المرّة الأولى في التاريخ التي يرشح فيها السودان فيلما ليمثله في هذه المسابقة.

وفيلم “ستموت في العشرين” من إنتاج السودان ومصر ومن إخراج أمجد أبو العلاء، وحصد الفيلم على عدة الجوائز العالمية في مهرجانات دولية، وذلك بعد حصوله على منحة تطوير بصندوق اتصال بمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.

إعداد: ريم حمزة

Related posts

عرض الفيلمان الوثائقيان “توب العيرة “و “يا عمري” في المكتبة السينمائية التونسية

Rim Rim

“عرايس الخوف” لنوري بوزيد يفتتح أيام قرطاج السينمائية 2019

Rim Rim

تماشيا مع ” كورونا”: سيلين ديون تغيّر كلمات أغنية “تيتانيك”

Rim Rim