Avant Première
Image default
ثقافة

آمنة العمدوني مذيعة قناة ” TRT عربي” بإسطنبول لـقبل-الأولى: طموحاتي لا سقف لها.. و “من البيت” وضعني على مقربة أكثر من مفاهيم الإعلام الهادف ورسالته

آمنة العمدوني هي إعلامية تونسية  تعمل بقناة “TRT عربي” الفضائية بمقرها الرسمي بإسطنبول، وقد تمكنت في وقت قصير أن تثبت كفاءتها وتفرض وجودها على الشاشة الصغيرة من خلال أسلوبها المتفرّد  وحضورها الأنيق وطريقتها المميّزة في التقديم  وثقافتها الواسعة…

وقد لفتت الانتباه مؤخرا، من خلال برنامجها ” من البيت” الذي شهد ردود أفعال إيجابيّة من قبل المشاهدين.

عن برنامجها “من البيت” وتجربتها بقناة ” TRT عربي” وعن طموحاتها، حدّثتنا آمنة فكان الحوار التالي:

  • خضت مؤخرا تجربة إعلامية جديدة من خلال برنامج “من البيت” الذي يعرض على قناة TRT عربي، فلو تحدثينا أكثر عن هذا البرنامج؟

“من البيت” برنامج يتكلم بخواطر الناس، ويهتم بهم نفسيا واجتماعيا، ويمنحهم مسافة آمنة تجاه حقيقة مشاكلهم، ينتشلهم من فخ الإفراط وينبههم إلى عواقب التفريط، دون الاستسلام للتهوين أو الوقوع في التهويل، أي يضع مشاعرهم في نصابها، ويوجه بوصلتهم إلى السلوك الأمثل.

لاسم البرنامج نصيبٌ من مضمونه، وفيه رمزية الأمان والدفء والملجأ، وجديدُه أنه يجمع بين المُجرّب والطبيب، ويستضيف الواقع والعلم في مساحة واحدة، لا تتجاوز نصف الساعة، يفحص فيها صحتنا الاجتماعية، ويقيس مدى سلامتنا النفسية، ويضع قلقنا وهواجسنا على طاولة الحوار المتخصص.

“من البيت” يناهض العنصرية ويلتفت إلى العنف الأسري ويتحدث عن التعايش مع الوباء ويطرح كفاح الأمهات العاملات وينبهك إلى علاقة التكنولوجيا بأطفالنا ويواسينا في وظائفنا الضائعة ويخبرنا ماذا حل بنا ويتفقد مشاعرنا، هو امتداد لمعارك الأمل غير المنتهية.

  • يعتبر هذا البرنامج تجربة مهمة، فماذا اكتسبت منها؟

وقفت أكثر على عمق مسؤولية التوعية، دون وصاية طبعا، وتفهمت أزمة المسافة بين الواقع والكاميرا والحجم الحقيقي لمشاكلنا، غالبا تجد سلوكا غير صحي سببه الفهم المشوه، وتعاطيا كارثيا مرده جهل العواقب، وفي المقابل تكتشف عمليا مخاوف غير مبررة لدى الناس، وقلقا في غير محله، ومعركة غير موجودة إلا في عقولنا.

على المستوى المهني كل التجارب تضيف إلى بعضها، و تجعل منك الشخص الذي أنت عليه. الصحافة غرضها التأثير، ونحن نختار نوعه، وهدفها التثقيف والإخبار والإمتاع، وهي مسؤولية متفاوتة التعاطي والنتائج، بالنسبة لبرنامج “من البيت” فقد وضعني على مقربة أكثر من مفاهيم الإعلام الهادف ورسالته، بعيدا عن التقديم الكلاسيكي الذي يكبل المذيع مع القارئ الآلي (الأوتوكيو).

  • تعملين منذ سنوات بقناة TRT عربي، فكيف تقيمين هذه التجربة؟

تجربة مميزة في قناة دولية، يأمل أي صحفي المرور بها، والجميع يشهد بمرجعيتها في الشأن التركي، كما تحظى باهتمام كبير في المنطقة العربية، ولديها متابعون كثر، وبالنسبة لي فإنها فرصة معمقة للغوص أكثر في الشأن السياسي التركي الذي يعد دقيقا نسبيا، فضلا عن دور تركيا الموسوم بأهمية لافتة في منطقة الشرق الأوسط خاصة، وعلى المستويين الإقليمي والدولي عامة.

  • ماذا اكتسبت منها على المستوى المهني والإنساني؟

تعرفت على كثير من المدارس المختلفة، وهو أمر يمنحك ثراء مهنيا، وأفقا أوسع، فضلا عن مخالطة ثقافة أخرى، ليس من السهل الاندماج معها بداية، وأيضا فإنني على المستوى المهني لمست في القناة إيمانها بكفاءات إعلامييها، لتقديم جودة تليق بشاشتها، فلم يكن مستغربا لدي مثلا تكليفي ببرنامج كامل إعدادا وتقديما، كما أتيح لي وضع بصمتي فيه، بأداء مختلف عن بقية ما يبث على القنوات الأخرى، وفعلا لاقى البرنامج إشادة من المتخصصين وتفاعلا كبيرا من المتابعين وعلى “السوشيال ميديا”، وفي المستوى الإنساني فإن الاغتراب صقل شخصيتي، وأضفى عليا شعورا أعمق بالمسؤولية، كما منحني نظرة متفهمة إزاء كثير من القضايا.

  • وكيف هي الأوضاع في تركيا بعد أزمة كورونا؟

تركيا من أكثر البلدان احتواء للوباء، والسيطرة على انتشاره منذ الأشهر الأولى، بل إنها دخلت مرحلة التطبيع معه والتعايش مع قوانينه الجديدة. كورونا اختبار مفاجئ لبنى الدول التحتية، وشهادة غير معلنة على مدى قوتها، وقد تخطت تركيا الاختبار، تخطيا تدريجيا لم يشعر الناس بالثقل نفسه للأزمة على غرار بلدان أخرى.

  • وهل عادت الحياة إلى نسقها الطبيعي؟

نعم، عادت الحياة إلى نسقها الاعتيادي، ولكن بشكل مختلف، الكمامات على وجوه الجميع غالبا، والقفازات أحيانا، والمسافات الآمنة مهمة ومقننة داخل المتاجر والمحال والأسواق الكبرى، نعم، يمكنك الاستمتاع كيفما تشاء وارتياد المولات والسفر داخليا في العطل، ولكن بطريقة جديدة، دون إغفال إجراءات الوقاية، وبأمتار آمنة.

  • يقال إنه هناك تضييقا على الصحفيين والإعلاميين في تركيا، بحكم تجربتك هناك، ما مدى صحة هذا القول؟

بالنسبة للمؤسسة فقد قضيت بها أكثر من ثلاث سنوات، وأما البلد فأمضيت فيه أزيد من خمسة أعوام، ولم أتعرض في يوم لأي مضايقة مما يروج له، بل يحظى الصحفي بالتقدير والاحترام اللذين يليقان به.

  • ما هو طموحك بعد TRT عربي؟

طموحاتي لم يبن لها سقفا بعد، وهي عندي غير محددة بمكان، ولا محصورة في جغرافيا، الإتقان مطلبي الأول، ولذا تستغرقني أي تجربة لكي أقدم أفضل ما تستحقه، والجودة أولا والبقية تأتي..

حاورتها: ريم حمزة

Related posts

آمال مثلوثي تحيي حفل اختتام مهرجان الجونة السينمائي

Rim Rim

يوم 14 جانفي: جمعيّة رؤى للثقافة والفنون تعقد جلسة عامّة انتخابيّة

Rim Rim

فنانون يصدرون أغاني من وحي ” كورونا”

Rim Rim