توقيع أول صفقة أوروبية مع ليبيا لاستبدال الغاز الروسي


تُخطّط إيطاليا لعقد أولى صفقاتها للحصول على مزيد من الغاز الليبي، وأيضًا من دول أخرى، في إطار المساعي لتقليل الاعتماد على واردات الطاقة من روسيا.
وقال وزير التحول البيئي الإيطالي روبرتو سينغولاني، في مؤتمر، إن بلاده تجري محادثات لإبرام أولى الاتفاقيات في هذا الإطار خلال الأسابيع القليلة، متوقعًا حصول روما على 10 مليارات متر مكعب إضافية من الغاز عبر خطوط الأنابيب مع الجزائر وليبيا وأذربيجان هذا العام، وسيتخطّى هذا الرقم 20 مليار متر مكعب بحلول العام 2024.

ويصدر جزء من الغاز المعالج من قبل شركة “مليتة” للنفط والغاز الليبية إلى إيطاليا، عبر حقل البوري النفطي والغازي، الذي بدأ العمل فيه عام 1973، باحتياطي بلغ 3.5 تريليون قدم مكعّبة من الغاز، وإنتاج سنوي يُقدَّر بـ6 مليارات قدم مكعّبة من الغاز الطبيعي.
وحقل الجرف القارّي تُشرف عليه بالمحاصصة شركة “إيني” الإيطاليّة، والمؤسّسة الليبية للنفط، حيث يصدر إجمالي مليار قدم مكعّبة إلى إيطاليا، عبر الخطّ البحري “جرين ستريم”، وهو خط لنقل الطاقة بين ليبيا وأوروبا.
وبحسیب سكاي نيوز، أوضح مصدر في مؤسسة النفط أن ليبيا قادرة على مضاعفة طاقتها التصديرية من الغاز حاليًّا لتصل إلى 4 مليارات قدم مكعب في اليوم، موضّحًا أن 24% فقط من إنتاج البلاد يخصص للتصدير، بينما تهدر نسبة تصل إلى 27% في التشغيل، أو حرق كميات غير مستخدمة، ويتبقّى نحو 49% للاستهلاك المحلي.
وتعد ليبيا الدولة الثامنة عربيًّا من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي، كما تحسَب بموقعها الجغرافي لاعبًا مهمًّا مستقبلًا في أسواق الغاز بأنواعه، وتنتج الغاز المصاحب وغير المصاحب للنفط عبر شركتي “سرت” و”مليتة”، وتسعى إلى تطوير أعمالها بهذه المنشآت لرفع الإنتاج عبر ضواغط الغاز وغيرها من الأساليب، لتدعيم المصانع وشبكة الغاز الساحلية، ومن ثمّ بعض محطّات الطاقة الكهربائية.
وسبق أن صرح رئيس مجلس إدارة مؤسسة النفط مصطفى صنع الله، بأن ليبيا تركز حاليًّا على رفع معدلات إنتاج الغاز للاستجابة للطلب المتزايد عليه في السوق الأوروبية، وذلك تزامنًا مع الحظر الغربي على واردات الطاقة من روسيا، وذلك في كلمة بمؤتمر سيرا ويك بمدينة هيوستن بولاية تكساس بالولايات المتحدة في التاسع من مارس الماضي، وهو المؤتمر الذي خُصِّص للنقاش حول نماذج شركات النفط والغاز المستقبلية وكذلك تطور فرص ونماذج الاستكشاف والإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.