تنطلق اليوم: حضور تونسي لافت في الدورة 75 من مهرجان كان السينمائي

تنتظم الدورة الـ75 من مهرجان كان السينمائي من 17 إلى 28 ماي الحالي، بعيدا عن الإجراءات الصحية التي كان قد فرضها فيروس كورونا في الفترة الماضية.

وتسجّل هذه الدورة حضورا تونسيا لافتا حيث تترأس المخرجة التونسية كوثر بن هنية لجنة تحكيم مسابقة أسبوع النقاد الدولية لنسخة 2022، بعد أن حقق فيلمها الأخير “الرجل الذي باع ظهره” نجاحا كبيرا وتم عرضه في عدد كبير من المهرجانات الشهيرة حول العالم.

كما اختير فيلمها “الرجل الذي باع ظهره” لتمثيل تونس في قائمات الأوسكار العام الماضي، ودخل ضمن القائمة القصيرة لترشيحات أفضل فيلم أجنبي، وفازت بجائزة أحسن سيناريو في مهرجان ستوكهولم السينمائي الدولي بالسويد في دورته الحادية والثلاثين بالعاصمة السويدية.

وتعدّ بن هنية واحدة من أبرز المخرجات العربيات على الإطلاق، حيث استطاعت أن تفرض اسمها على الساحة السينمائية من خلال أفلامها التي أنجزتها خلال السنوات القليلة الماضية.

فيلم “حرقة” يمثل تونس في قسم ” نظرة ما”

كما تم اختيار فيلم “حرقة”  للمخرج لطفي ناثان، ليمثل تونس ضمن قسم “نظرة ما ” لمهرجان “كان” السينمائي الدولي 2022.

و “حرقة” هو الفيلم الروائي الأول في رصيد المخرج لطفي ناثان، المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد فيلمه الوثائقي الطويل ” أبناء منتصف النهار “، وهو من إنتاج تونسي فرنسي وبلجيكي، وقد حمل عنوان ” كنترا ” في بداية البحث عن التمويل لإنجازه، ويلعب أدوار البطولة فيه آدم بسة، ونجيب علاوي، وسليمة معتوق، وإقبال حربي، ومدته 82 دقيقة.

وكانت إدارة مهرجان ” كان ” السينمائي الدولي قد أضافت مؤخرا أربعة أفلام إلى مسابقة “نظرة ما” ، منها الفيلم التونسي “حرقة” للمخرج لطفي ناثان، إلى جانب الفيلم الفلسطيني “حمى البحر المتوسط ” للمخرجة مها الحاج، والفيلم المغربي ” القفطان الأزرق ” للمخرجة مريم توزاني، إضافة إلى فيلم ” أكثر من أي وقت مضى “، وهو فيلم ألماني من إخراج الفرنسية من أصول ايرانية إيميلي عاطف.

“تحت الكرموس” و”أشكال” في قسم “نصف شهر المخرجين”

يشارك فيلمان روائيان طويلان من تونس في قسم “نصف شهر المخرجين” ضمن فعاليات هذه الدورة.

 وستكون المخرجة التونسية أريج السحيري حاضرة من خلال فيلمها “تحت الكرموس”، وهو ثاني عمل سينمائي طويل في رصيدها.

ويمثل اختيار هذا الفيلم في قسم “نصف شهر المخرجين” للمخرجة التونسية الشابة أنها أصبحت ثاني سينمائية تونسية تشارك في هذا القسم، بعد مشاركة المخرجة الراحلة مفيدة التلاتلي فيه عام 1994 بفيلمها “صمت القصور”.

والفيلم هو من إنتاج تونسي فرنسي سويسري، تدور أحداثه في مدينة كسرى، وهي منطقة أثرية خلابة في ولاية سليانة…

و يروي حكاية الشابة ملك التي تعمل في بساتين التين مع عدد من صديقاتها خلال الموسم الصيفي للحصول على بعض الموارد المالية التي تساعدها على استكمال الدراسة ودعم عائلتها ماديا، ومن هنا جاءت تسمية الفيلم…

وسبق أن توّج فيلم “تحت الكرموس” بإحدى جوائز مهرجان البندقية السينمائي، كما حصل على جائزة في مهرجان الجونة السينمائي الذي يتعاون مع مهرجان البندقية السينمائي لدعم صناع السينما العرب من الشباب في تجاربهم السينمائية الأولى والثانية.

وسبق للمخرجة والمنتجة السينمائية التونسية أريج السحيري أن لفتت انتباه العاملين بالقطاع السينمائي في تونس والخارج من خلال فيلمها الوثائقي “عالسكة”، والذي توّج بالعديد من الجوائز، ومنها جائزة مهرجان السينما المتوسطية “سينيماد” حيث تعكس أحداثه واقعا مريرا لعمال الشركة الوطنية للسكك الحديدية عبر تتبع تفاصيل حياتهم اليومية بطرح فني طريف.

أمّا الفيلم الثاني المبرمج في مسابقة “نصف شهر المخرجين” فهو فيلم “أشكال” وهو الفيلم الروائي الطويل الأول في مسيرة مخرجه الشاب يوسف الشابي، وهو مخرج وموسيقي تونسي درس في فرنسا، وعمل مساعد مخرج في عدة أفلام، وسبق أن أنتج الفيلم القصير “نحو الشمال” (2010) الذي تحصّل على جوائز عديدة، والفيلم القصير “الأعماق”، كما عمل مساعد مخرج في فيلمين طويلين هما “الدواحة” لرجاء لعماري و”ثلاثون” لفاضل الجزيري.

وكانت السينما التونسية سجلت حضورها في عدة مناسبات منذ عام 1977 إلى عام 2019 في قسم “نصف شهر المخرجين” من خلال أفلام “شمس الضباع” لرضا الباهي، و”عزيزة ” لعبد اللطيف بن عمار و”ملائكة” لرضا الباهي، و “حلفاوين” لفريد بوغدير، و”شيشخان” للفاضل الجعايبي ومحمود بن محمود، و”صمت القصور” لمفيدة التلاتلي، و”بزنس” للنوري بوزيد، و”فاطمة” لخالد غربال، و”ولدي” لمحمد بن عطية، و “طلامس” لعلاء الدين سليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.