السعودية والإمارات: هل يعد الخلاف بينهما حول النفط تنافسا اقتصاديا أم صراعا سياسيا؟


ناقشت صحف عربية أسباب توتر العلاقات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في الآونة الأخيرة والتي من بينها خلاف بين البلدين حول إنتاج النفط.
ويخشى محللون من أن يؤدي ذلك الخلاف إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وتأثير ذلك على الأمم والمجتمعات التي “ستُكوى بنيران” اضطراب الأسعار.
“الاحتقان بين البلدين”
يري عبد الباري عطوان، في “رأي اليوم” اللندنية، أن “الاحتقان بين البلدين ظل يتضخم طوال الأعوام الثلاثة الماضية على الأقل، وجاء الخلاف النفطي الأخير بمثابة المُفَجر له”.

وأضاف الكاتب أن أبرز نقاط الخلاف هي “التنافس الاقتصادي بين البلدين الذي بلغ ذروته في سياسات الأمير محمد بن سلمان الانفتاحية، وإصراره على ترسيخ أسس اقتصاد سياحي منافس للإمارات، باتباع سياسة انفتاحية داخلية عنوانها التّرفيه، وتحرير المرأة، وإقامة مدينة “نيوم” على البحر الأحمر شمال المملكة لتكون منافسة لدبي في كل شيء، وإذا علمنا أن 50 بالمئة من زوار دبي هم من السعوديين وأنه يمكن فهم جذور القلق الإماراتي”.
ويقول عطوان إن من نقاط الخلاف “إصدار السعودية قرارا مفاجئا بضرورة نقل الشركات التي تعمل على أراضيها جميع مقراتها من الإمارات إلى المملكة… والغضب السعودي من قرار الإمارات الانسحاب من طرف واحد من الحرب المشتركة في اليمن عام 2019، ودون التنسيق والتشاور المسبق”.وتقول “القدس العربي” في افتتاحيتها: “الخلاف في الرأي بين وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي ونظيره وزير الطاقة السعودي انقلب إلى تراشق علني دافع فيه كل مسؤول عن موقف بلاده إزاء الخطط المطروحة في اجتماعات تحالف أوبك بلس حول حصص إنتاج النفط، والزيادة بمقدار 400 ألف برميل ابتداء من الشهر المقبل اوت وحتى ديسمبر هذا العام، وصولا إلى معدل عالمي يبلغ مليوني برميل يوميا”.
وتضيف الصحيفة: “الإمارات منفردة تماما في التعنت إزاء خطط أوبك بلس رغم أنها أقل حاجة إلى زيادة إنتاج النفط لتلبية أغراض استثمارية وصناعية وتنموية، بالمقارنة مع دول أخرى مثل العراق وإيران”.وتقول الصحيفة: “إذا كان إنفاق أبو ظبي على سلسلة المغامرات العسكرية الخارجية في اليمن وليبيا وأماكن أخرى بات يتطلب الكثير من إنتاج النفط والقليل من العقلانية في التخطيط. وفي المحصلة فإن الخاسر الأكبر بالطبع هي الأمم والمجتمعات التي ستُكوى بنيران اضطراب أسعار البرميل الخام، سواء لجهة الاستهلاك البسيط للطاقة أو استخداماتها الصناعية المختلفة”.


“اتفاقية غير عادلة للإمارات”


نقلت “البيان” الإماراتية عن وزارة الطاقة والبنية التحتية قولها إن “الإمارات ترى بأن السوق العالمي في الفترة الحالية بحاجة ماسة لزيادة الإنتاج، وتؤيد هذه الزيادة للفترة من اوت إلى ديسمبر بدون أي شروط”.ولفتت إلى أن “الإمارات كانت داعمة لزيادات الإنتاج في أشهر ماي وجوان وجويلية في هذا العام، والتي لم تكن مرتبطة بأي شروط”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *