fbpx

الجميع يراقب “اوميكرون”: بين العودة للحجر و مخلفاتها أو النجاة بأعجوبة

إعداد : إيناس المي

طفرة جديدة  تغلق حدود حوالي 22 دولة في 4 قارات حتى الآن وتُدمي شاشات البورصة العالمية وأسعار النفط إلى الأسوأ.. السلالة المتحورة الجديدة من فيروس كورونا والمعروفة باسم “أوميكرون” تواصل الانتشار في العديد من دول العالم وما زالت خطورتها قيد الدرس و التقييم حيث أصبح العالم مرة أخرى جراءها في حالة تأهب قصوى. السلالة الجديدة التي تم تحديدها لأول مرة في جنوب إفريقيا فرضت تحديات جديدة لنظام الرعاية الصحية.

الصحة العالمية أكدت أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث للوصول إلى فهم أفضل لاحتمال تغلب أوميكرون على اللقاحات والمناعة المكتسبة بعد الإصابة. هذا ما دفعها الي ان تصنّف هذا المتحوّر الجديد بـ”المثير للقلق”.

وقد تسبب المتحور “اوميكرون” في موجة هلع عالمية دفعت عديد البلدان الى تشديد الإجراءات الاحترازية وفرض قيود جديدة على السفر مما دفع الى تسجيل خسائر اقتصادية في عديد بورصات العالم و انخفاض أسعار النفط صاحبه حذر المستثمرين من إمكانية تزايد فائض المعروض من النفط خلال الربع الأول من العام المقبل.

تونس ليست بمعزل عن هذا الوضع الوبائي العالمي فما استعداداتها للتوقي من انتشار هذه السلالة الجديدة ببلادنا خاصة مع تعالي الأصوات المطالبة بالحذر و تشديد الإجراءات الوقائية ؟

مع تطور الفيروس حذر الخبراء من أن الأعراض الأكثر شيوعًا قد تغيرت هذه المرة . حيث تحتوي هذه السلالة الجديدة على 50 تغييراً في بروتين “سبايك” وحده، وهذا يشمل الطفرات التي يمكن أن تزيد من انتقال العدوى وتهرب من المناعة، وهذا يعني أن هناك مخاطر عالية من أن أوميكرون قد ينتشر بسرعة ويقلل فعالية اللقاحات الحالية.

وأوضحت الطبيبة أنغيليك كوتزي، مكتشفة هذه السلالة الجديدة أنها نبهت السلطات في جنوب أفريقيا بشأن احتمال ظهور متحور جديد من فيروس كورونا، قبل أن يتم الاعتراف به رسميا ويطلق عليه “أوميكرون”. وتابعت في حديث لصحيفة “تلغراف” أنه “كان بين المرضى شبان من خلفيات وأعراق مختلفة يعانون من إرهاق ، وطفلة في السادسة من عمرها تعاني من ارتفاع شديد في معدل النبض”، مضيفة أن أيا منهم لم يعاني من فقدان حاسة التذوق أو الشم.

عياشي زمال : الأولوية اليوم مجابهة الكورونا لا السياسة..

 تعليقا على الموضوع كتب رئيس لجنة الصحة و النائب بالبرلمان المجمدة اشغاله عياشي زمال تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي جاء فيها ما يلي : “يشهد العالم عودة قوية لانتشار عدوى وباء الكورونا، وتزداد المخاوف من موجة خامسة قوية سيكون ضحاياها بالملايين خاصة في ظل ظهور المتحوّر الجديد في جنوب أفريقيا…

و تابع زمال في ذات التدوينة : “اليوم، تعيش تونس وضعا صعبا، ومع نقص حاد في الأدوية وبوادر تراخي مواطني كبير في إجراءات الوقاية، فضلا على عزوف كبير على الإقبال على التلقيح. وقد بينت الإحصائيات أن أكثر من 4 ملايين تونسي يرفضون التلقيح….يأتي ذلك، وقد ضعُفت

الجهود الرسمية والمواطنية والمدنية للتحسيس بخطورة المرحلة، والتوعية بحتمية الانتباه والعودة للالتزام بإجراءات الوقاية واستكمال التلقيح…كما أن السّلط المعنية، مُطالبة اليوم بتحمّل مسؤولياتها في مزيد التوعية وتنظيم حملات التطعيم، وتعميم التلاقيح لمن سنهم دون 15 سنة، والقيام بالتذكير بجرعة ثالثة لمن تلقى جرعتين…

مضيفا : “يشهدُ الله أنّنا لم ندّخر جهدا عندما كنّا رئيسا للجنة الصحة، واليوم ومن منطلق المسؤولية، فإنّنا نّواصل القيام بدورنا في التحسيس والتوعية…

جميعنا مسؤولين على صحة التوانسة، وفيما تحتلّ القضايا السياسية والدستورية الاهتمام الأكبر، فإن الأولوية اليوم في تقديرنا هي مجابهة الكورونا والاستعداد للتصدي لموجة جديدة قد تكون الأعنف…

وختم التدوينة كالتالي : “صحة التوانسة أمانة .  تونس تستحق ما خير”.

   بوڨيرة : على رئيس الجمهورية إغلاق الحدود أو الاستقالة

طبيب الإنعاش والتخدير زكرياء بوڨيرة قال بدوره أن الوضعية الوبائية في تونس، بدأت في التدهور حيث أن النسق التصاعدي للإصابات بدأ، مضيفا أن موجة المتحور دلتا لفيروس كورونا بصدد إعادة نفسها.

وشدد بوقيرة على ضرورة غلق جميع الحدود البرية والبحرية والجوية مع وجوب فرض الحجر الصحي الإجباري على كل الوافدين دون استثناء ومهما كانت نتيجة تحاليلهم أو نوعية لقاحهم وعدد الجرعات التي تم تلقيها.و أوضح بوقيرة، بأنه رغم نقص المعلومات حول المتحور الجديد إلا أن الثابت هو سرعة انتشاره حيث أن الشخص الواحد بإمكانه أن يسبب العدوى الى 10 آخرين، مشيرا إلى أنه إذا ثبتت شراسة هذا الفيروس على الإنسان فإنه لن يكفينا الأوكسجين الذي لدينا ولو استعنا حتى بالجزائر والمغرب لأن هذه السلالة الجديدة ستحيل الناس على المستشفيات في ظرف شهر واحد فقط على عكس دلتا الذي تطلب تفشيها قرابة 03 أشهر.كما دعا الدكتور وزير الصحة إلى ضرورة الضغط على رئيس الجمهورية لإغلاق الحدود أو الاستقالة من منصبه حتى لا يشارك في جريمة قتل التونسيين لا قدّر الله .

اللجنة العلمية : الوضع الصحي في تونس مستقر

عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا، محجوب العوني، من جهته أكّد في تصريح اعلامي أن الوضع الصحي في تونس في استقرار وأن جميع المؤشرات تحت السيطرة والمتابعة وفق تعبيره.كما أكّد العوني، أن المتحوّر الجديد “أميكرون” لم يصل إلى تونس، موضّحا أن من خصائصه تراكم عديد الطفرات بما يزيد عن 32 طفرة، مقارنة بمتحور دلتا الذي بلغ 9 طفرات فقط.

وأوضح أن السلالة الجديدة مقلقة نظرا لسرعة انتشارها سيما لدى صغار السن، كما أنه يمسّ جميع الأطياف، مشدّدا على ضرورة تلقي التلاقيح للوقاية من الحالات الخطيرة.

أيضا عضو اللجنة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا، الدكتور رياض دغفوس، قال  إنّه لم يتم الحكم حول مدى فاعلية ونجاعة اللقاحات ضد المتحوّر الجديد لفيروس كورونا “أوميكرون”، رغم أنّ جميع اللقاحات المتوفرة أثبتت نجاعتها ضدّ كل المتحورات التي تمّ اكتشافها.وأوضح دغفوس في تصريح اذاعي أنّ الدراسات مازالت قائمة بخصوص هذا الموضوع وستصدر نتائجها بعد أسبوعين تقريبا موضّحا أنّ كل التحاليل المتعلقة بكورونا يمكنها أنّ تكشف الإصابة بهذا المتحوّر الجديد، مشيرا إلى أنّ هذا المتحور يعرف انتشارا سريعا ويمكن أن يكون الأخطر.

وقال دغفوس :”إنّ تونس أمام مشكلين أولهما الحالة الوبائية في أوروبا وثانيهما المتحور الجديد أوميكرون”، لافتا إلى أنّ الحل الوحيد أمامها هو تشديد الإجراءات الحدودية من خلال عدم السماح لغير الملقحين من دخول التراب التونسي مع اعتماد تحليل سلبي لا تتجاوز مدّته 48 ساعة.

الهاشمي الوزير : الاحتياط واجب..

و في تصريح لـ24/24 قال رئيس الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا ومدير عام معهد باستور، الدكتور الهاشمي الوزير :” الوضع مستقر في تونس من ناحية الحالات الايجابية و الوفيات و من ناحية الانتشار عموما للفيروس. و مؤخرا بلغنا معدل 3 حالات وفيات  في اليوم و بالنسبة للتحاليل الايجابية فهي 3.2 بالمائة و نسبة المناعة و التلاقيح جيدة ايضا هذا بالنسبة للدلتا. أما بالنسبة “للاوميكرون” فيجب أن نتعامل معه كفيروس جديد من شانه أن يشكل خطورة لأننا نفتقد للمعلومات في ما يخص مدى نجاعة المناعة التي اكتسبت بعد الإصابة بالفيروس او بعد التلقيح و ما مدى نجاعتها مع هذه السلالة الجديدة بالتحديد .و عليه وجب اخذ كل الاحتياطات كالتثبت من تحاليل “البي سي ار” للوافدين على تونس  و عدم استقبال غير الملقحين وضرورة القيام بحضر صحي إجباري للوافدين بعشرة ايام مع القيام بتحليل كذلك هذا بالإضافة إلي  تكثيف التحاليل عموما و التقطيع الجيني لتفادي ورود حالات من هذه السلالة الجديدة أمام شح المعطيات حولها .

و تابع الوزير : “الاحتياط واجب ووزارة الصحة اتخذت كل الإجراءات الضرورية فيما يخص التزود بالأكسجين و أسرة  الأكسجين و الإنعاش و تنظيم الموارد البشرية و طرق العمل في حال وقوع انتشار لهذه السلالة الجديدة. كما ان التلقيح ضروري اليوم و هناك نسبة لاباس بها من الناس أقبلت على التطعيم و الأرقام تشير إلي ان أكثر من 70 في المائة من الأشخاص من سن 40 سنة فما فوق استكملوا عملية التلقيح و هذا أمر ايجابي و نحن حريصين على أن ينسج البقية من هذه الفئة خاصة على نفس المنوال فهذه الفئة تحديدا لو أصيبت بالفيروس يمكن ان تواجه تعكرات صحية و حالات تؤدي للوفايات.

و بالنسبة لتطعيم الأطفال قال رئيس الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا:” التلقيح ضروري من سن 15 سنة فما فوق مع العلم أن التطعيم يتم مع الأطفال بين 15و 18 سنة بموافقة الولي . أما الآن فنحن ذاهبون لاعتماد التلقيح من سن 12 سنة فما فوق و الأولوية للأطفال الذين يعانون من الأمراض المزمنة و سيتم استدعاء المسجلين من هذه الفئة العمرية  و القيام بحملة واسعة لتشجيع الغير مسجلين على التسجيل و الإقبال على التلقيح  حماية للجميع .

تخوض الشركات الدوائية معركة شرسة مع المتحور الجديد و ضد الزمن أيضا لتطوير الأمصال أو صناعة دواء ناجع و فعال لسلالة حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشارها فهل أن الإجراءات التي اقرها المجلس الوزاري لحكومة بودن كافية في الأيام القليلة القادمة أم أننا سنسدد فاتورة “التراخي و التقصير مجددا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *