الجزائر.. مبادرة سياسية جديدة للتوافق وفتح صفحة جديدة مع المعارضة


تسود الجزائر حالة ترقب بعد الكشف على ما يبدو إنه عرض رئاسي “للتوافق” و”فتح صفحة جديدة” مع المعارضة، عقب نشر وكالة الأنباء الرسمية، مقال حول مبادرة في الأفق بشأن الأمر.
ونشرت وكالة الأنباء الجزائرية، مقالا بعنوان “عبد المجيد تبون، رئيس جامع للشمل”.
وبعد أن ذكر المقال بمسيرة رئيس الجمهورية منذ انتخابه في 12 ديسمبر، أفاد بأنه “يجب أن يعرف أولئك الذين لم ينخرطوا في المسعى أو الذين يشعرون بالتهميش، أن الجزائر الجديدة تفتح لهم ذراعيها من أجل صفحة جديدة”.
وأضاف: “فكلمة إقصاء لا وجود لها في قاموس رئيس الجمهورية الذي يسخر كل حكمته للم شمل الأشخاص والأطراف التي لم تكن تتفق في الماضي”.
وجاء في المقال أيضا، أن تبون “رئيس لطالما اهتم بالنقاش السائد في المجتمع، ويده ممدودة للجميع، بشكل دائم، ما عدا للذين تجاوزوا الخطوط الحمراء وأولئك الذين أداروا ظهرهم لوطنهم”، دون تسمية أي جهة.
ويمكن تصنيف المعارضة الجزائرية إلى ثلاثة أقطاب، أولها معارضة داخلية لسياسات الحكومة، ومن داخل المؤسسات الدستورية حيث تشارك بالانتخابات النيابية والمحلية وتمارس نشاطها، من داخل المؤسسات وتضم أحزاب إسلامية ومحافظة ويسارية.
أما القطب الثاني فهو معارضة داخلية أيضا لكن من خارج المؤسسات وقاطعت أغلب الاستحقاقات الانتخابية وتطالب في كل مرة بدستور جديد توافقي وإعادة النظر في كيفية تنظيم الانتخابات بحيث تشرف عليها لجنة مستقلة عن النظام، تختارها الطبقة السياسية بالتوافق، وتضم أحزاب أغلبها علمانية وتدعمها منظمات حقوقية ومدنية أخرى.
أما الصنف الثالث فهو ما يسمى “معارضة الخارج” وهي مشكلة من تنظيمات سياسية ونشطاء مقيمين بالخارج أغلبهم بفرنسا وبريطانيا، مع امتدادات محدودة لهم في الداخل، وهؤلاء لا يعترفون بالنظام القائم ويرفضون كل ما يصدر عنه ويطالبون بمجلس تأسيسي يعيد النظر في كل مؤسسات الدولة، حيث تدرج السلطات هذه التنظيمات وأغلب أعضائها في لائحة حكومية “للمنظمات الإرهابية”.‎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.