Avant Première
Image default
إقتصاد

في ذروة الموسم السياحي .. اقبال محتشم من التونسيين على النزل رغم العروض المغرية و الأسباب واضحة

شهدت عائدات قطاع السياحة في تونس تراجعا كبيرا قدر  بنسبة 47٪ خلال  النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من 2019 تحت وطأة جائحة  كورونا.

تراجع قطاع السياسي الذي يعد من ابرز دعامة الاقتصاد الوطني اثار مخاوف كبير من يخلف تدهور أزمة داخل الأزمة الاقتصادية بما أنه يوفر قرابة مليون موطن شغل بصفة مباشر و غير مباشر .

وكان وزير السياحة محمد علي التومي قدر إجمالي خسائر القطاع المتوقعة في عام 2020 بأكثر من 2 مليار دولار ، لكنه توقع انتعاشاً طفيفاً فيما تبقى من الموسم السياحي الصيفي.

و علق مهنيو قطاع السياحة أملا كبيرة على عودة السياح من الدول المصنفة خضراء بعد فتح الحدود و عودة الرحلات البرية و الحرية التي تتزامن مع ذروة موسم السياحية الصيفية  فيما تعلق اكبر الآمال هذه الصائفة على السائح التونسي باعتبار ان السوق الداخلية أثبتت خلال السنوات الفارطة أنها قادرة على إنقاذ المواسم السياحية اذا ما توفرت لها بعض العروض الخاصة التي تتناسب مع المقدرة الشرائية للطبقات الوسطى التي تمثل الأغلبية بالمجتمع التونسي .

في تقييمه لسير الموسم السياحي الحالي أكد رئيس الجامعة التونسية للنزل خالد فخفاخ في تصريح لجريدة 24/24 أنه أفضل بكثير مما كان متوقعا حيث عاد بعض السياح من الأسواق التقليدية  خاصة فرنسا و ايطاليا و المانيا و بريطانيا و اسبانيا بعد أن صنفت هذه الدول “خضراء ” في ما يتعلق بتفشي فيروس كورونا .

و كشف الفخفاخ عن بيانات لدى الديوان الوطني التونسي تفيد بقدوم 9450 سائح الى تونس في أواخر شهر جوان الجاري من بينتهم 7738 تونسي مقيم بالخارج .

و بينت هذه أن هناك تراجعا في عدد الوافدين يقدر ب 97.3 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2019.

و رغم هذا التراجع الكبير فقد اعتبر محدثنا أن قدوم هذا العدد الصغير من السياح الأجانب مع تنامي توافد من السياح التونسيين على النزل خلال هذه  مثل بارقة أمل لإنقاذ هذا القطاع من باعتبار أن المهنيين توقعوا عودة النشاط في 2021  كما أن عدد هاما من النزل بدأ بالعمل بطاقة استيعاب محترمة .

و عبر رئيس الجامعة التونسية للنزل عن أمله في ان تكون يكون السائح التونسي طوق نجاة لإنقاذ ما تبقى من الموسم السياحي .

تفاءل رئيس الجامعة التونسية للنزل بوضعية قطاع السياحية في ذروة الموسم الصيفية قابله تشاؤم من أصحاب وكالات الأسفار الذين تراجع رقم معاملاتهم بحوالي 80 بالمائة جراء تراجع في عدد السياح الوافدين مع بطأ في نسق الرحلات من و الى تونس حيث قال رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار جابر بن عطوش في تصريح لجريدة 24/24 ان قطاع وكالات الأسفار يعيش ركودا سبه في فترة تمثل عادة ذروة الموسم السياحي في حين أن السياحة الداخلية تحسنت نسبيا في الفترة الأخيرة و خلقت نوعا من الحركية بالسوق .

و أوضح بن عطوش أن عدد السياح الوافدين في هذه الفترة يعد ضئيلا للغاية و لا يمكن وكالات الأسفار في تغطية حتى جزء من الخسائر لبتي تعرضت لها جراء فترة الحجر الصحي الشامل.

و أكد محدثنا أن حتى عدد السياح التونسيين في هذا الفترة يظل دون المأمول نظرا لعدة اعتبارات منها تدهور المقدرة الشرائية للأغلب العائلات التونسية بسبب الحجر الصحي الشامل و حلول شهر رمضان و عيد الأضحى هذا اضافة الى مخاوف التونسيين من تفشي فيروس كورونا بالنزل بعد قدوم عدد من السياح الأجانب و هذا ما جعل عددا منهم يقبلون على كراء منازل في المدن الشاطئية عوض الذهاب للنزل كما اضاف أنه تم تخصيص أسعار منخفضة للغاية لتشجيع العائلات التونسية للقدوم الى النزل حيث كان الأسعار في ذروة الموسم مماثلة لتلك في فصل الشتاء اذ بلغ سعر الليلة في نزل من فئة 4 نجوم حوالي 75 دينار مع إعاشة كاملة في حين لم يتجاوز سعر الليلة في النزل صنف 5 نجوم 130 دينار مع إعاشة كاملة أيضا.

و قال محدث 24/24 ان وكالات الأسفار و النزل قدموا عروض مغرية و غير مسبوقة  لجلب السياح التونسيين تتمثل في مجانية الإقامة للأطفال الذين  سنهم دون 18 عام لكن الإقبال يظل دون المنتظر الى حد الأن .

و في ما يتعلق بسبب غياب حملات دعائية و ومضات اشهارية تشجع على السياحة الداخلية قال أن وزارة السياحة أعدت برنامجا للتشجيع على السياحة الداخلية بميزانية قدرت بحوالي 3 مليون دينار و يتمثل في دعم الرحلات المنظمة للتونسيين لكن هذا البرنامج لم ينطلق الى الأن لأسباب غير مفهومة.

و أكد جابر بن عطوش أن وكالات الأسفار تقوم بالترويج للسياحة الداخلية بإمكانياتها الذاتية على صفحات التواصل الاجتماعي لتلفي النقص في عمل وزارة السياحة و عبر عن أمله أن يتحسن إقبال العائلات التونسية على النزل بعد انتهاء الامتحانات الوطنية .

Related posts

محافظ البنك المركزي: وكالات التّرقيم السيادي تحذّر تونس

Aymen Abrougui

اللويد التونسي تمضي عقد تأمين مع ” الستاغ” ب أكثر من 12 مليون دينار

Aymen Abrougui

عز الدين سعيدان : 2020 ستكون سنة التحديات المالية

Aymen Abrougui

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.