Avant Première
Image default
آخبار وطنية

ما ضاع حق وراءه قضاء نزيه…هل يتم إعادة الاعتبار لصابر العجيلي وعماد عاشور بعد ثبوت براءتهما؟

منذ ما يقارب عن الثلاث سنوات وقضية التآمر على الامن الدولة التي تم فيها توريط شفيق الجراية وصابر العجيلي وعماد عاشور تسيل حبرا كثيرا رغم ان المحكمة برات العجيلي وعاشور من خلال نقض قرار دائرة الاتهام العسكرية فيما يتعلق بقضية التآمر على أمن الدولة، وإبطال بطاقات الإيداع بالسجن في حق وصابر العجيلي وعماد عاشور و شفيق الجراية ليبقى هذا الاخير موقوفا على ذمة قضايا اخرى.


يشير عديد العالمين بظروف القضية وملابساتها انها ولئن كانت في اطار الحرب على الفساد فانها قد شابتها شبهات فساد عديدة وانها اقرب الى تصفية الحسابات استعمل فيها رئيس الحكومة السابق آليات الدولة وامكانياتها لتوريط شفيق الجراية وليعطي للقضية بعدا اخطر تم اختلاق قضية التامر على امن الدولة ووضع النفس على ذمة جيش اجنبي الى غير ذلك من الكلمات الرنانة التي هي اقرب الى سيناريوهات سينمائية لان كل تفاصيل القضية تشير الى انها تخللتها هفوات عديدة لم يعرف ملفقو القضية كيف يتجاوزونها ابرزها ان منطلق القضية كان وشاية من طرف عون امن تقدم بها يوم 2 نوفمبر 2016 إلى الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، ومفادها أن صابر العجيلي استدعاه لمكتبه خلال شهر أكتوبر 2016 بمناسبة مباشرة الأبحاث في قضية ذات صبغة إرهابية، وبتوجهه إلى مكتبه وجد معه رجل الأعمال شفيق جرّاية وشخصا ليبيا.

وسأله العجيلي حول إمكانية التدخل لتبرئة أحد المتهمين في تلك القضية وأضاف الواشي أن شفيق جراية عادة ما يتردد على مقر الوحدة في القرجاني. لكن ظلت هذه الوشاية على الرفوف ودون مآل إلى غاية وضع شفيق جراية رهن الإقامة الجبرية بتاريخ 23 ماي 2017.

وبعد يومين أي يوم 25 ماي قام الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بتوجيه الوشاية إلى القضاء العسكري الذي تعهد بالملف. وفي هذا الجانب، يُطرح السؤال لماذا ظلت هذه الوشاية دون اهتمام طيلة أكثر من 7 أشهر ولم تبدأ الأبحاث حينها وتأجلت حتى القبض على شفيق جراية؟ ولماذا توجهت الأبحاث للقضاء العسكري وليس للقطب القضائي لمكافحة الإرهاب كما كان يجب أن تكون الأمور على النحو الذي أكدته محكمة التعقيب؟ وكل هذه الهفوات تؤكد توفر عنصر تصفية الحسابات وان القضية لا تمت للواقع بصلة وها ان القضاء برأ العجيلي وعاشور الا ان التبرئة ناقصة لانه لا بد ان يتبعها رد اعتبار لرجلين تم اتهامهما في شرفهما المهني في حين يعلم المتابعون للقضية انها بذلا قصارى جهدهما في اختراق الحركات الارهابية في ليبيا لمعرفة مخططاتها في ما يخص تونس وعادا من هناك بكم هائل من المعلومات الاستخباراتية وقد كان لشفيق الجراية دور مهم في الربط بين العجيلي وعاشور وبعض القوى في ليبيا التي لا تضمر أي شر لتونس ويسرت لهما جمع المعلومات التي كان لها دور مهم في حماية الامن القومي لبلادنا وما لا يعلمه الكثيرون ان رئيس الحكومة السابق سعى الى رد الاعتبار للعجيلي وعاشور قبل انتهاء مهامه الا انهما رفضا الامر جملة وتفصيلا لانهما يعلمان انه كان يسعى لاستعمالهما في تبييض صورته على حسابهما ومزيد حشر شفيق الجراية في الزاوية وهو موقف اخلاقي يحسب لصابر العجيلي وعماد عاشور .


امام ما فاح من رائحة فساد مكشوفة في حرب الشاهد المزعومة على الفساد فان الواجب يحتم اعادة النظر في مجمل القضايا المرفوعة في اطار حرب كاذبة على الفساد شابتها انتقائية واضحة والانطلاق اولا في اعادة الاعتبار لرجلين قدما الكثير للامن القومي التونسي ثم النظر في باقي القضايا كما ينص على ذلك القانون حتى تتخلص تونس فعلا من تبعات “قانون سكسونيا” الذي حرص الشاهد على فرضه باستعمال الملفات المفبركة والقضاء التونسي النزيه والمستقل قادر على اعادة الحق لاصحابه.
ياسين الصيد

Related posts

اريانة : تبين اصابته بكورونا بعد غسله و دفنه بطريقة عادية

Aymen Abrougui

الناصفي: مسار تشكيل حكومة الجملي الأصعب منذ 2011

marwa marwa

معلقات بالبرلمان للاعلام بطرق التوقي من فيروس كورونا

Zina Bk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.