Avant Première
Image default
آخبار وطنية

حقوقيات وناشطات يتحدثن عن وضعية المرأة التونسية في عيدها (صور)

كتابة: زينة البكري (جريدة 24/24)

تحيي تونس يوم الخميس، 13 أوت 2019، عيد المرأة وهو عبارة عن ذكرى لـ 13 أوت سنة 1956، يوم سنّت مجلة الأحوال الشّخصية قوانين للأسرة تحوي تغيرات جوهرية من أهمها منع تعدد الزّوجات وسحب القوامة من الرّجل وجعل الطّلاق بيد المحكمة عوضاً عن الرجل.
وبفضل مجلة الأحوال الشخصية التي وقعها الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، تمكنت المرأة التونسية من نيل جملة من الحقوق والامتيازات المدنية وبدأت منذ تلك الفترة معركة شرسة لافتكاك جميع حقوقها.
ومنذ ثورة جانفي 2011، برزت المرأة التونسية في الصفوف الأمامية في مختلف المجالات وخاضت حربا شرسة للظفر بحقوقها كاملة ولتحقيق المساواة مع الرجل وفرض حضورها في الحياة السياسية، فأضحت المرأة في تونس رمزا للتحرر والتقدم والحرية.
المرأة في الوسط الريفي
في المقابل، تسعى الجمعيات النسوية في تونس إلى لفت أنظار المسؤولين في تونس إلى واقع المرأة الريفية التي لازالت تعاني من الاستغلال والتهميش رغم الوعود المقدمة من طرف الدولة لمتابعة ودعم المرأة في الوسط الريفي.
وفي هذا السياق، اختار رئيس الحكومة المستقيل، إلياس الفخفاخ، بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة إجراء زيارة إلى منطقة العروسة من ولاية سليانة، وأعلن عن جملة من القرارات لدعم المرأة الريفية والمرأة الحرفية في الولاية.
وأعلن رئيس الحكومة المستقيل، عن تخصيص قطعة أرض لبناء مقر نقطة لبيع المنتوجات النسائية بولاية سليانة باعتمادات قدرت ب 168الف دينار مع اعتماد هذا التمشي بكل الولايات و تخصيص الموارد الضرورية لذلك، إضافة إلى إعطائه الأوامر بالتسريع بإحداث قرية حرفيه بمدينة مكثر وإصدار الأمر المنظم لنقل العاملات الفلاحيات و سيتم إدراجه في أول مجلس وزاري مضيق يعقد هذا الأسبوع.


كما أمر الفخفاخ بتفعيل برنامج العائل الوحيد امرأة بولاية سليانة، واستغلال منظومة “Profits ” لخلق موارد رزق مباشرة للنساء الفلاحات، مع التأكيد على الاستفادة من المشاريع الكبرى التابعة لوزارة الفلاحة و الموجهة إلى الهياكل المهنية لبعث موارد رزق للنساء.
وأثنى رئيس الحكومة المستقيل، على المساهمة المحورية التي تقدمها المرأة الريفية لتحقيق الأمن الغذائي والدور المتنامي الذي تضطلع به على المستوى الأسري والوطني وتأمين قوت أبنائها حتى في الظروف الاستثنائية التي مرت بها بلادنا وآخرها جائحة كورونا وكانت في الصف الأول في حلقة الإنتاج .
كما أثنى على الدور الهام الذي تضطلع به المرأة في المناطق الريفية و في الدورة الاقتصادية حيث يعتمد القطاع الفلاحي بدرجة أولى على قوة العمل النسائية ويستوعب حوالي نصف مليون امرأة تمثلن 43 بالمائة من النساء النشيطات في الوسط الريفي.
حماية المرأة
وإلى جانب ذلك، تم في السنوات الأخيرة المصادقة على ترسانة من القوانين وسن مجموعة من التشريعات بهدف حماية المرأة والحدّ من العنف المسلّط عليها، لكن رغم ذلك فإن كثيرون يعتبرون أن هذه القوانين غير كافية ولم تنجح في حماية المرأة من العنف والاستغلال الجنسي والاقتصادي.
وتعتبر النائب بمجلس نواب الشعب، رباب بن لطيف، أن واقع المرأة في تونس لازال يحتاج إلى المزيد من العمل خصوصا لتفعيل القوانين وتطبيقها لحماية المرأة من العنف، حيث أن الأرقام الرسمية أظهرت ارتفاع نسبة العنف المسلط على النساء.
وتؤكد بن لطيف في حديثها مع 24/24، أن اغلب القوانين التي تمت المصادقة عليها لحماية المرأة من العنف ليست مفعلة خصوصا القانون الجديد المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.


على صعيد متصل، أكدت النائب رباب لن لطيف، وجود إشكاليات عديدة تحول دون الحد من العنف المسلط على المرأة، معتبرة أن العديد من النساء يفضلن السكوت وعدم تقديم شكايات ضد المعتدين.
وأضافت أنه “إلى جانب سكوت المرأة وعدم تبليغها عن العنف المسلط ضدها، فإنه هناك عدم وعي من قبل الوحدات الأمنية المكلفة بمعاينة العنف المسلط على المرأة داعية إلى نشر المراكز الأمنية المختصة في مكافحة العنف ضد المرأة للنجاح في الحد من هذه الظاهرة”.
وتابعت قائلة: “هناك تراجع أيضا لمشاركة المرأة في الحياة السياسية وإذا لم يتم المصادقة على قانون مبدأ التناصف بين الجنسين في المجال السياسي وأثناء اختيار وزراء لتشكيل أي حكومة، فإن هذا يعني أن دور المرأة مازال مهمشا ولازال يتم استغلالها من قبل الأحزاب السياسية كديكور فقط”.
في المقابل، أكدت محدثتنا أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية مازال منقوصا وضعيفا، داعية النساء إلى ضرورة المشاركة في الحياة السياسية بنسبة كبيرة لتحقيق المساواة ولتدافع عن تواجدها الكامل في المشهد السياسي.
واختتمت قائلة “من الصعب على المرأة أن تثبت وجودها في مجتمع ذكوري وأمام نساء تونس مهمة صعبة وأشواط كبيرة للحصول على حقوقهم كاملة”.
نساء في المقدمة
بدورها، دعت تركية بن خذر، نائب رئيسة رابطة الناخبات التونسيات، إلى ضرورة تشريك المرأة في الحياة السياسية، مشيرة إلى أن تونس تعتبر بلدا رائدا في مجال حقوق المرأة ابتداء من توقيع مجلة الأحوال الشخصية وصولا إلى ترسانة القوانين التي تحمي حقوق المرأة وتعاقب المعتدين عليها.
وأضافت تركية بن خذر، في حديثها لـ 24/24، “أن المرأة التونسية كانت دائما في المقدمة وتصدت للعنف على جميع مستوياته كما ساهمت في كتابة دستور الجمهورية الثانية والذي ينص بدوره على حماية المرأة وحماية حقوقها ويسمح لها أن تكون ممثلة في المجالس البلدية المنتخبة”.


وأضافت قائلة “نحن نطالب بضرورة المصادقة على قانون يقر مبدأ التناصف بين المرأة والرجل في تونس التناصف تتمكن المرأة التونسية من فرض نفسها في الحياة السياسية خصوصا بعد تراجع نسبة تواجد المرأة في مجلس نواب الشعب.
على صعيد متصل، أشارت بن خذر إلى ضرورة وضع حد للعنف المسلط على المرأة والذي شهد ارتفاعا ملحوظا خصوصا خلال فترة الحجر الصحي وذلك رغم وجود ترسانة من القوانين تحمي المرأة من العنف.
عنف سياسي
واعتبرت تركية بن خذر، أن وجود عنف سياسي مسلط على المرأة أيضا ومبني أساسا على التمييز بين الجنسين، وأن حقوق النساء في تونس عرفت تراجعا لافتا في ظل غياب العقاب وعدم تطبيق القانون ضد المعتدين.
كما دعت بن خذر، إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية لوضعية العاملات في القطاع الفلاحي الذين يعملون في ظروف مهينة وخطيرة.
واختتمت تركية بن خذر، حديثها بالتأكيد على أنه رغم وجود عدة عراقيل وصعوبات تهدد حقوق التونسيات، فإنهن أثبتن على مدى سنوات طويلة قدرتهن على النضال والمشاركة في الحياة العامة والسياسية وأن المرأة التونسية في تحدي مستمر وستكون دائما في المقدمة.
كما دعت مجلس نواب الشعب إلى ضرورة حماية حقوق المرأة التونسية خصوصا في ظل ارتفاع ظاهرة العنف ضد النساء مع الحرص على تطبيق القوانين المناهضة للعنف ضد المرأة على أرض الواقع.

Related posts

المجلس الأعلى للقضاء يصدر مذكرة تتعلق باجراءات استئناف العمل في المحاكم خلال الفترة القادمة

Aymen Abrougui

غدا : انطلاق الدروس على القناة التربوية

Aymen Abrougui

نضال النساء مستمر خاصة في الأرياف

Zina Bk