Avant Première
Image default
آخبار وطنية

بعد تفشي فيروس كورونا .. الوضع لا يزال تحت السيطرة بالمستشفيات العمومية و الوضعية صعبة بالمناطق الداخلية

أيمن العبروقي

تجاوز عدد حالات الاصابة بفيروس الكورونا في تونس 364 حالة مؤكدة و ذلك بعد حوالي أسبوع من فرض حجر صحي شامل و حظر التجول ليلا في البلاد .

وعرفت عدد من المشتشفيات العمومية خلال الاسبوع الفارط حالات من الفوضى بعد قدوم مصابين بفيروس كورونا في وقت لم تكن فيه المؤسسات الاستشفائية بالعاصمة و صفاقس و سوسة مستعدة بعد للتعامل مع هذه الحالات و هو ما تسبب في نقل العدوى بالفيروس الى اطباء في حين فرض الحجر الصحي على عدد أخر جراء احتكاكهم بماصبين  كما اغلقت اقسام استشفائية و تحولت اخرى الى أماكن لعلاج الحاملين لفيروس covid19 .

تفشي فيروس كورونا المستجد يطرح عدة تسائلات حول مدى قدرة المؤسسات الاستشفائية العمومية على التعاطي مع هذا الوباء خاصة بعد حالات الهلع التي جدت في مستشفيات جامعية بصفاقس و سوسة و العاصمة لدى الاستقبالها لمرضى حاملين للفيروس دون علمهم.

ولاية بن عروس هي من بين أكثر الولايات التي شهدت تفشي فيروس كورونا و هو ما وضع مؤسساتها الاستشفائية أمام تحدي كبير خاصة مع توقع وزارة الصحة بلوغ ذروة تفشي المرض خلال شهر أفريل المقبل و في ذات السياق أكد المدير الجهوي للصحة ببن عروس الطيب شلوف في تصريح ل 24/24 أن عدد المصابين بفيروس كورونا بالولاية فاق 30 حالة  و حالتهم من غير خطيرة الى حد  الان بما أن 5  منهم فقط تم ايوائهم بالمستشفى مضيفا أنه تم اعداد مسالك خاصة بمرضى الكورونا بجميع مستشفيات الجهة تحسبا لمزيد ارتفاع حالات الاصابة بهذا الوباء  و تتمثل هذه المسالك الصحية في نقل مرضى الكورونا من الاستقبال مباشرة الى الأقسام الخاصة بهم لضمان و عدم  انتقال الفيروس الى الاطار الطبي و للمرضى الأخرين.

و قال الطيب شلوف أنه رغم قلة الامكانيات المتاحة يسعى الاطار الطبي و شبه الطبي بمستشفيات بن عروس الى تقديم العناية و الرعاية اللازمين لمرضى الكورونا دون أن يصابوا بالعدوى و هذا هو التحدي اليومي بالنسبة لهم و أشار الى أنه تم وضع عدة خطط تحسبا لمزيد تفشي المرض ومن بين هذه الخطط الترفيع في عدد أسرة الانعاش عنداقتضاء الأمر .

و شدد محدثنا على أن الوضع تحت السيطرة و لا يوجد أي حالات هلع و خوف بالمستشفيات العمومية كا أن الفرق الصحية تعمل حسب برنامج واضح و هي مستعدة لمواجهة أي طارئ .

و أكد المدير الجهوي للصحة ببن عروس انه في صورة وصول معدات التحاليل السريعة في الأيام القدامة سيتنقل أعوان الصحة الى منازل المواطنين لأخذ العيينات و لحصر العدد الحقيقي للماصبين بفيروس كورونا داعيا في الأن ذاته المواطنين الى الاطمئنان و مواصلة الالتزام بالحجر الصحي الشامل.

ولاية سوسة هي من بين الولايات الأخرى التي شهدت مؤخرا ارتفاعا ملحوظا لعدد الحالات المؤكدة المصابة بفيروس كورونا المستجد اذ بلغ عدد المصابين بالوباء 25 مواطنا من مختلف الشرائح العمرية و و بذلك شرعت مستشفيات الجهة  في التعامل بصفة يومية مع حالات المصابين بالفيروس حيث أكد المدير الجهوي للصحة بسوسة سامي الرقيق في تصريح ل 24/24 أن مستشفى فرحات حشاد استقبل الى حد الأن 7 مرضى بالكورونا 3 منهم مازلوا في المستشفى و 3  أخرين شرفوا على الشفاء و سيكملون بقية فترة التعافي في منازلهم فيما سجلت الولاية حالة وفاة لامرأة مسنة .

و أشار الرقيق الى أن كل المستشفيات الكبرى جاهزة الأن لايواء مرضى بالكورونا حيث يحوي مستشفى فرحات حشاد 8 أسرة انعاش و هناك 12 سرير انعاش بمستشفى سهلول .

كما أكد المدير الجهوي للصحة بسوسة وأنه تمت تهيئة كل المستشفيات الجهوية  للتعامل مع الحالات الوباء  لكن الى حد الأن المستشفى الوحيد الذي يستقبل هذا الصنف من المرضى هو فرحات حشاد و أضاف الوضع الأن بات تحت السيطرة تحت السيطرة و الاطار الطبي يبذل قصار جهده للعناية بالمصابين بفيروس كورونا رغم قلة الامكانيات و معدات الوقاية .

و في ما يتعلق بحالات الهلع التي رافقت وصول مصابين بالكورونا الى مستشفى فرحات حشاد قال محدثنا أنه من الطبيعي أن يحدث ارتباك عند وصول أول مريض بالكورونا لمستشفى عمومي خاصة و أنه لم يقع التعامل سابقا مع هذا المرض سريع العدوى لكن الأوضاع أصبحت الأن تحت السيطرة تماما بعد اعداد مسالك صحية خاصة بالكورونا بكل المؤسسات الاستشفائية العمومية.

و شدد الرقيق على ضرورة دعم الأطباء و الممرضين الذين يعملون ليلا نهارا و يخوضون الحربا ملحمية ضد وباء كورونا معبرا عن امله في امتثال المواطنين للحجر الصحي الشامل ما سيمكن من الحد من انتشار العدوى و هو أمر ضروري لتفادي وصول عدد المصابين الى مستوى لا تقدر المستشفيات على استعابه.

اما في ولايات الشمال الغربي فالوضع أكثر تعقيدا من ما هو عليه بالمدن الكبرى خاصة و أن المستشفيات بالمناطق الداخلية تفتقر منذ زمن لأطباء الاختصاص و المعدات الطبية الضرورية حيث قال المدير الجهوي للصحة بولاية الكاف طارق الراجحي في تصريح ل 24/24 أن عدد الماصبين بالكورونا بالولاية بلغ 6 حالات منه مرضين ذهبا الى مستشفيات الكاف و الدهماني وتاجروين دون علمهم بأنهم مصابون بهذا الفيروس و هو ما أدى الى وضع الأطباء و الممرضين الذين باشروا حالتيهما  في الحجر الصحي و أضاف انه يتم العمل حاليا على وضع كل المصابين بهذا المرض في مستشفى واحد لتخفيف الضغط على باقي المؤسسات الاستشفائية العمومية.

و أشار الراجحي أن هناك صعوبات كبيرة في التعامل مع مرضى الكورونا  بما أن مستشفيات الكاف باتت تشكو نقصا كبيرا في الأطباء بعد خضوع عدد منهم للحجر الصحي  و لذلك تم التنسيق  مع وزارة الصحة  لجلب الأطباء المقيمين و و الذين شرفوا على اتمام الدراسة اصلي جهة الكاف و الذين يعملون بولايات أخرى للألتحاق بمستشفيات جهتهم للحد من النقص في الأطباء .

Related posts

موسي للمشيشي: كَوِّنْ حكومة دون “خوانجية” وسندعمك

sawssen

بعد ثبوت إصابة عاملين بـ “المغازة العامة” و”كارفور” وتراخي إدارتيهما في الوقاية… الفضاءات التجارية الكبرى “بؤر” محتملة لفيروس كورونا

Zina Bk

حي التضامن: دورية تطيح بفتاة تعلقت بها 7 قضايا اجرامية

Zina Bk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.