Avant Première
Image default
آخبار وطنية

بعد الثورة خير…

“اليوم فتحت عينيا على صوت بينادي عليّ.. الدنيا بقت حرية حرية حرية…”

عاهدت الوطن الغالي أحكمه أنا و ابني و خالي و بصبر سنين و ليالي الثورة صبحت لي حرية حرية

دستور الشعب كيانه شفنا ف الغيب عنوانه من يوم ما أمر سبحانه بالثورة للحرية حرية حرية…

و صبحت عزيز في بلادي أحميها بعمر جهادي و أفديها بدم ولادي و إن راحوا يبقوا هدية

بقى عدل و دستور دايم بين المحكوم و الحاكم لا عاد مظلوم و لا ظالم لا يبيع و لا يشترى فيا حرية حرية…

دي مبادئ و رسمناها و حقوقنا و عرفناها

و أنا و إنت اللي طلبناها في 14 جانفي حققناها حرية حرية…

لم أجد أفضل من كلمات الحرية للشاعر المصري حسين السيد أفتتح بها مقال ذكرى رمزية عشر سنوات من ثورة الحرية كلمات ليست كالكلمات تغنى بها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب لتبقى في ذاكرة كل أحرار العالم العربي .

من يعتقد أو يتصور أن عشر سنوات كافية لتحقيق أهداف الثورة فهو إما عبيط  أو يستعبط!!!

أولًا لأن عشر سنوات لا تعني شيئا في تاريخ الشعوب ثانيًا وهذا الأهم إذا لم تكن للثورة ثورة مضادة فهي ليست بثورة ولا يرجى منها خيرًا …

الذين أصابهم بعض من اليأس ونوع من خيبة الأمل جراء تعثر مسار الثورة لعدة أسباب عليهم أن يعلموا أنها طفلة صغيرة مرت بكل المراحل فهي منذ ولادتها يوم 14 جانفي 2011 وبسبب نقص المناعة لديها تعرضت للإصابة بعديد الفيروسات الخطيرة التي كانت أعراضها شديدة على جسمها الطري لهذا عانت كثيرًا من حمى المستنقعات ومن لدغات البعوض قاومت كثيرًا حتى اكتسب جسمها مناعة تقيها خطورة الجراثيم المعادية لنسمات الحرية…

اليوم وبعد عشر سنوات بدأت تنضج وتدرك وتميز بين الجراثيم السامة وبين طيور الحرية وعليه لا خوف عليها لأنها تطبق بانضباط وصرامة كبيرة كل البروتوكولات الصحية في حماية نفسها من الإصابة بعدوى فيروس الثورة المضادة التي في انتظار توفر اللقاحات يبقى أهم علاج هو الوقاية عن طريق التباعد الإيديولوجي بعد السماء عن الأرض وارتداء الملابس الواقية والكمامات لعزل الفيروس حتى يسهل القضاء عليه نهائيا بمزيد من الحريات والديمقراطية وارساء دولة القانون والمؤسسات…

ثورة الحرية والكرامة في عشر سنوات ورغم كل محاولات النيل منها فإنها خرجت من كل الأزمات منتصرة بفضل روحها القتالية وقوة “الڤرينتا” لديها ورصيدها المعنوي داخليًا وخارجيًا حتى أن العالم اليوم رهانه الأساسي هو نجاح التجربة الديمقراطية التونسية الناشئة والفريدة من نوعها في المنطقة حيث بنجاح تونس يعم الأمن في حوض المتوسط وكامل القارة الأوروبية العجوز .

الذين راهنوا على وأد الثورة التونسية في المهد فاتهم الڤطار ورصيدهم غير كافي لتحقيق أمانيهم لأن الحرية سلاح فتاك ضد أزلام زايد وعملائهم في الداخل والخارج !!!

قالوا الثورة لم تجلب شيء ما عدا الحرية قلنا بالحرية تتحقق الكرامة والشغل والعدالة الاجتماعية والتمييز الإيجابي

الاحتجاج السلمي أصبح حق مضمون بعد أن كان كل محتج زمن الدكتاتورية يرمى به وراء الشمس…

صحيح هناك عديد النقائص وهذا يعود لتعطل المسار بسبب القراصنة الذين يحاولون قطع طريق الثورة عبر النفخ في الجثث المحنطة لعل تعيد لهم زمن دولة الاستبداد والفاشية حتى ينتقموا من الشعب بسبب إيمانه أن الحرية هي أقصر مسافة لتحقيق الكرامة…

مع الأسف الشديد وكأنه مكتوب علينا الحرمان بالاحتفال بثورة الكرامة حيث فرضت الكورونا على أبناء الثورة حجرًا صحيًا قد يساهم في القضاء على الفيروسات السامة التي تهدد سلامة وأمن التجربة الديمقراطية الرائدة في تونس والمنطقة …

بعد عشر سنوات تبقى دائما ورغم الأحزان بعد الثورة خير…

الثورة مستمرة وأعدائها إلى مزبلة التاريخ…

خالد الهرماسي

Related posts

تفاصيل العثور على شاب مشنوقا في القيروان

Zina Bk

تسجيل 113 إصابة جديدة بكورونا في تونس

Zina Bk

عاجل:بطاقة ايداع بالسجن في حق كلاي بي بي دجي

marwa marwa