Avant Première
Image default
آخبار وطنية

العميد هيثم زناد لـ 24/24 : “لوبيات التهريب” تقود حملة ممنهجة ضد الديوانة وهذه أسباب توقّف عمليات مناولة الحاويات في ميناء رادس

حاورته: زينة البكري

لطالما كانت الديوانة التونسية جهازا مثيرا للجدل خاصة بعد ثورة 2011، ولئن يعتبرها البعض سببا رئيسيا في تنامي ظاهرتي التهريب والتجارة الموازية على الحدود التونسية، فإن البعض الآخر يراها جهازا رقابيا وتنفيذيا يلعب دورا هاما للغاية في التصدي للتجاوزات الاقتصادية والتجارية.

الجدل حول هذا الجهاز عززته تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد حين قال في حديث له عقب “حادث عمدون”، إنه “يسمح في تونس بإدخال المخدرات مجانا بينما يتم منع تعطيل تسليم سيارات الإسعاف”، وذلك في إشارة واضحة إلى تواطئ الديوانة التونسية مع المهربين وتجار المخدرات.

وللحديث حول هذا الجدل، أجرت جريدة 24/24 حوارا مع المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للديوانة العميد هيثم زناد.

حملة ممنهجة

في رده على هذه الاتهامات، قال المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للديوانة، العميد هيثم زناد، إن الديوانة التونسية تتعرض لعمليات استهداف ممنهجة وواضحة من قبل لوبيات التهريب، وذلك بهدف التغطية على النجاحات التي تم تحقيقها سنة 2019.

وأضاف الزناد في حواره مع جريدة 24/24، أن الديوانة التونسية تستعدّ للكشف عن تقريرها السنوي يوم 30 ديسمبر الجاري والذي يحمل بين طياته أرقاما قياسية ونجاحات هامة، وهو مادفع البعض إلى الإسراع في التشكيك في مجهودات أعوان الديوانة وتوجيه التهم لهم، حسب قوله.

وقال العميد هيثم زناد، إنه تم تسجيل ارتفاع هام في مجهودات الديوانة خلال السنتين الأخيرتين، مؤكدا أنه تم أيضا تسجيل ارتفاع بنسبة 30 في المائة في جملة المقابيض المستخلصة والخطايا وبيع المحجوزات.

في المقابل، اعتبر العميد هيثم زناد، أن حملة التشكيك في الديوانة التونسية بدأت مع تصريح رئيس الجمهورية قيس سعيّد، عقب حادث عمدون عندما قال إنه يتمّ السماح بإدخال المخدرات مجانا مقابل تعطيل إدخال سيارات إسعاف للمستشفيات، وهو ما أثار جدلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال هيثم زناد في حديثه، أن “كرونيكور” في إحدى القنوات الخاصة ادعت أن صديقا لها تبرع بـ 3 سيارات إسعاف لوزارة الصحة إلا أن الديوانة طلبته منه 340 مليون معاليم جمروكية، معتبرا أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة وأن آخر سيارة إسعاف تم التبرع لها لمستشفى توزر كان في شهر نوفمبر الماضي.

واعتبر هيثم زناد، أن بارونات التهريب هي التي تقف وراء حملات التشويه والتشكيك في مجهودات الديوانة، وذلك بهدف تقزيم النجاحات التي تمّ تحقيقها في السنوات الأخيرة.

نجاحات هامة

على صعيد متصل، أكد العميد في حديثه مع جريدة 24/24، إن الديوانة تمكنت إلى حدود شهر نوفمبر 2019، من حجز 171 ألف قرص “اكستازي” و 1000 كيلوغرام من مخدر “القنب الهندي” و”الماريخوانا” و5 كيلوغرام من مخدر “الكوكايين” وحجز 123 ألف قرص من الأدوية المخدرة والتي تتمثل في أدوية الأعصاب ويتم استعمالها كأدوية مخدرة.

وأشار زناد أن الديوانة، ساهمت في إحباط عدة عمليات تهريب وحققت نجاحات هامة مكنت خزينة الدولية من حوالي 8 آلاف مليار، إضافة إلى رفع حوالي 75 ألف مخالفة في إطار مكافحة التهريب في حين قدرت قيمة البضائع المحجوزة بـحوالي 810 مليون دينار، وهي أرقام ايجابية جدا، حسب تعبيره.

وأكد زناد، أن رئيس الجمهورية اطلع يوم 6 ديسمبر الجاري، على التقرير السنوي للديوانة وأكد أنه فخور بالديوانة التونسية وبالنجاحات التي حققتها، مضيفا أن قيس سعيّد أكد أنّ تونس باتت في حاجة إلى تشريعات جديدة تحمي أعوان الديوانة وعائلاتهم وتحمي الاقتصاد.

الإجراءات الجمروكية … لا لبس فيها

وبخصوص الجدل الحاصل حول تأخر إجراءات تسليم التبرعات والأجهزة الطبية إلى وزارة الصحة، كشف زناد أن الإجراء الديواني واضح ولا لبس فيه حيث يتم بداية الحصول على امتياز جبائي الذي يقضي بالإعفاء الكي من المعاليم والأداءات الجمروكية، ويتم بعد ذلك توجيه هذه الإعانات باسم وزارة الصحة .

وأكد العميد، أن أعوان الديوانة لا يتحملون التأخير في إخراج التجهيزات الطبيبة وسيارات الإسعاف، وإنما التأخير يحصل عادة بسبب التعقيدات الإدارية والتشريعات.

سرقة إعانات

أما بخصوص الجدل الحاصل بخصوص سرقة ملابس أرسلتها مواطنة تونسية من سويسرا لتوزيعها على العائلات المعوزة في ولاية الكاف، أكد زناد أنه تمّ فتح تحقيق إداري وتم الرجوع إلى كاميرات المراقبة وتبين أن السرقة لم تحصل داخل المغازة التي تشرف عليها الديوانة، مؤكدا أن أغلب البضائع أو الأمتعة التي يتم سرقتها لا يتحمل مسؤوليتها أعوان الديوانة.

وتابع الزناد قائلا “هناك أشخاص يتسللون داخل الميناء ليلا ويقومون بسرقة بعض المغازات، معتبرا أن تأمين الميناء ليس مهمة الديوانة وإنما هي مهمة شرطة الحدود وشركة الشحن والترصيف”.

مشكلة ميناء رادس

وحول توقّف عمليات مناولة الحاويات في ميناء رادس، أكد لعميد هيثم زناد أنه تم قبل حوالي أسبوعين الانطلاق في العمل بمنظومة التصرف الآلي للحاويات والمجرورات، وهي منظومة جديدة تقوم بمتابعة عمليات تفريغ الحاويات عن طريق الأقمار الصناعية وكاميرات متطورة تسمح بالتسريع في تسليم الشاحنات لأصحابها.

وأضاف زناد، أن شركة الشحن والترصيف تؤكد أن المنظومة الرقمية الجديدة تتطلب بعض الوقت للانتقال تدريجيا من المنظومة القديمة وهي منظومة ورقية غير متطورة إلى المنظومة الجديدة.

وأكد العميد زناد أن الفترة الانتقالية لن تدوم طويلا وأنها ستنتهي خلال الأيام القليلة القادمة، معتبرا أنها ستساهم في التسريع في تسليم وحدات الشحن والحاويات لأصحابها، حسب قوله.

Related posts

جوهر بن مبارك يتهم الإمارات والسعودية بالتورط في مؤامرة ضد تونس‎

Ammar Abidi

فتح باب الترشح للحصول على منح جامعية بالخارج للمتفوقين في بكالوريا 2020 (التفاصيل)

sawssen

الديوانة: حجر بضائع تحمل علامات فاخرة مقلدة قيمتها أكثر من مليار (صور)

sawssen

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.