Avant Première
Image default
آخبار وطنية

التيار الديمقراطي يغير موقفه من تشكيل الحكومة.. تناقضات أم تعديل البوصلة السياسية؟

24/24- مروى الساحلي
وضع التيار الديمقراطي شرطًا جوهريًا للمشاركة في الحكومة القادمة يتمثل أساسًا في تحصله على وزارة الداخلية وتغييب حزبي قلب تونس والدستوري الحر
ويضع التيار شروطه كمسالة حتمية لمكافحة الفساد وتنقية المشهد السياسي ، ربطا بأن تحالف القوى الثورية لا يكون إلا بإصلاح ملف العدالة والامن كبوابة للقضاء على الفساد
وتغيير موقفه يعتبر قفزة جديدة في اتجاه المشاركة في الحكم تقطع مع راديكالية الموقف السياسي الذي ميز خطابه في الأسابيع الفارطة. فهناك من يرى أن هذا التغيير انفصام سياسي وهناك من يراه تعديل بوصلة في المواقف السياسية. وبعد فوز التيار الديمقراطي ب200 مقعدا في الانتخابات التشريعية ، طالب بتكليفه بوزارات الداخلية والعدل والإصلاح الإداري كاملة الصلاحيات، لضمان مشاركة ناجعة وتحقيق التغيير الحقيقي الذي يستجيب لانتظارات الشعب.
وبرر ذلك بأن استعداده للمشاركة في تحمل أعباء الحكم لإنقاذ البلاد متى توفرت الآليات والضمانات الكفيلة بتجسيدها.
إلا أن موقف التيار الآن أصبح برفض تواجده مع حزبي قلب تونس والدستوري الحر في الحكومة القادمة بعد أن كان في بادئ الأمر الرفض عن ترشيح حركة النهضة لرئيس حكومة من داخلها.
ويرى مراقبون ان الحبيب الجملي مقرب من حركة النهضة وقد تم تعيينه في سنة 2011 في خطة كاتب دولة في وزارة الفلاحة في حكومة حمادي الجبالي بصفته مرشحا عن حركة النهضة.
إلا أن غازي الشواشي النائب عن حزب التيار أكد ان الحبيب الجملي الذي تم اختياره لتشكيل الحكومة ليس له علاقة بحركة النهضة ولم ينخرط فيها.
وسبق أن أكد غازي الشواشي أنه” امام تحالف برلماني بين النهضة وقلب تونس وهو ما جعل النهضة تعسر تكوين حكومة بمشاركة التيار الديمقراطي وهي صعبة بطبيعتها، ولكن نحن امام مصلحة البلاد دائما نترك بابا مفتوحا وسنتفاعل مع مرشح حركة النهضة لرئاسة الحكومة وفق رؤيتنا القائمة على ضرورة ان يكون مستقلا عن النهضة وفي حال دعتنا النهضة الى الحوار حول تشكيل الحكومة سنذهب على قاعدة شروطنا المعروفة والتي لن نتنازل عنها الا في حال كان التنازل في اطار رؤية كاملة لمنح اكثر نجاعة للحكومة القادمة”.
هذا التغير في الرأي لحزب التيار الديمقراطي يعتبر تغيرا إيجابيا من أجل المشاركة في الحكومة. حيث اكد غازي الشواشي أن التيار سيشارك في مشاورات تشكيل الحكومة إن وجهت له الدعوة.
تجدر الاشارة الى أن المكلف بتشكيل الحكومة القادمة الحبيب الجملى أفاد في تصريحات اعلامية بأنه سينطلق اليوم في مشاورات تشكيل هذه الحكومة، مشيرا الى أنه سيلتقي ممثلي الأحزاب قبل إحداث لجنة ستناقش برنامج عمل الحكومة المقترح من قبل حركة النهضة وذلك للتوصل الى برنامج مشترك مع بقية مكونات الحكومة.
وبين أن المشاورات ستشمل كل الاحزاب دون استثناء الا من يستثني نفسه وستتم حسب ترتيب هذه الأحزاب وفق عدد المقاعد المتحصل عليها في مجلس نواب الشعب، مضيفا أنه سيستند الى مقياسي النزاهة والكفاءة وسيحافظ على استقلاليته، حسب تعبيره
وكان رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، قد سلم يوم 15 نوفمبر الجارى الحبيب الجملي الذى اقترحته حركة النهضة باعتبارها الحزب المتحصل على اكثرعدد من مقاعد البرلمان، رسالة التكليف لتشكيل الحكومة الجديدة.
وينصل الفصل 89 من الدستور، على أنه وفي أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدّد مرة واحدة. وفي صورة التساوي في عدد المقاعد يُعتمد للتكليف عدد الأصوات المتحصل عليها.
وعند تجاوز الأجل المحدد دون تكوين الحكومة، أو في حالة عدم الحصول على ثقة مجلس نواب الشعب، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر.
وإذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما.

Related posts

عاجل: الإفراج عن سامي الفهري

Zina Bk

عاجل: أحكام بين 16 سنة والإعدام والمؤبد في حق المتهمين بتفحير حافلة الأمن الرئاسي

Rim Rim

قائمة بالدول التي كشفت عن مواعيد حملات اللقاح ضد كورونا

Zina Bk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.