avant-premiere
  • Home
  • إقتصاد
  • نور الدين بن عياد نائب رئيس اتحاد الفلاحين المكلف بملف الصيد البحري لـ”24/24″: الصيد الجائر والسماسرة والمسيطرون على مسالك التوزيع يهدّدون قطاع الصيد البحري
إقتصاد

نور الدين بن عياد نائب رئيس اتحاد الفلاحين المكلف بملف الصيد البحري لـ”24/24″: الصيد الجائر والسماسرة والمسيطرون على مسالك التوزيع يهدّدون قطاع الصيد البحري

24/24- أيمن العبروقي

يُعدّ قطاع الصيد البحري من أهم القطاعات التصديرية والجالبة للعملة الصعبة في تونس وقد ساهمت منتوجات هذا القطاع الاستراتيجي في تحقيق فائض هام في الميزان التجاري الغذائي وجلب مبالغ هامة من العملة الصعبة.

 ورغم دوره المحوري في الاقتصاد الوطني يعاني هذا القطاع من عدة اشكاليات أبرزها تضائل مخزون الأسماك ونتيجة تنامي الصيد العشوائي إضافة إلى اهتراء أسطول الصيد وهذه الإشكاليات أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية للبحارة والصيادين.

 جريدة 24/24 أجرت حوارا مع نور الدين بن عياد نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بملف الصيد البحري لتسليط الضوء على واقع قطاع الصيد البحري والحلول التي يقترحها المهنيون لدعمه وضمان ديمومته.

كيف تقيمون الدور الاقتصادي لقطاع الصيد البحري في تونس؟

يعد قطاع الصيد البحري من أهم القطاعات الفلاحية الداعمة للاقتصاد الوطني فهو يشغل قرابة 80 الف شخص بصفة مباشرة وغير مباشرة ويقدر الإنتاج السنوي في الصيد البحري سنويا بحوالي 130 الف طن سنويا وتقدر عائدات صادرات بهذا القطاع بقرابة 400 مليار من المليمات بالعملة الصعبة في حين أن العائدات الإجمالية للقطاع تناهز 830 مليارا من المليمات.

يجب على الحكومة أن تدعم هذا القطاع الحيوي الذي يدر عائدات هامة على الدولة لأنه يمر بأزمة منذ عدة سنوات نتيجة تراجع مخزون الأسماك وتنامي أساطيل الصيد، كما أن تجهيزات الصيد البحري التي تمكن البحار من العمل باتت مشطه للغاية في ظل تدهور الدينار التونسي أمام العملات الأجنبية في حين أن دعم الدولة للبحارة يعتبر ضئيلا للغاية مقارنة بدول الجوار حيث تقدر منحة دعم المحروقات بـ35 بالمائة في حين أن الدعم على المحرقات يتراوح في دول الجوار بين 60 و70 بالمائة.

من بين أهم الإشكاليات التي يعاني منها البحارة الصيد الجائر ما هو تـأثير هذه الظاهرة على قطاع الصيد البحري ككل؟

نحن كمهنيين كنا دائما نؤكد ضرورة ترشيد استهلاك الثورة السمكية للمحافظة عليها باعتبارها مصدر رزق كل البحارة. والصيد الجائر أضر كثيرا بالقطاع لأن هناك صيادين غير مرخص لهم يستعملون طريقة الصيد بالجر في السواحل الضحلة وهذه الطريقة تدمر الثروة السمكية لأنها تقضي على الأسماك من مختلف الأحجام.

هناك أيضا إشكال خطير يهدد ثروتنا السمكية وهو المواد الكيميائية في خليج قابس والذي طال كامل السواحل الجنوبية.

في ظل تراجع مخزون السمك ما هي وضعية المهنيين؟

نحن اليوم نعيش عزوفا تاما من اليد العملة جراء التراجع الكبير في مردودية قطاع الصيد البحري التي باتت لا تكفي لضمان عيش البحارة وأسرهم وهذا ما يهدد هذا القطاع الحيوي ودوره الاستراتيجي فحتى فوائده لا يتمتع بها البحارة بل يتمتع بها السماسرة والمسيطرون على مسالك التوزيع.

ماهي رؤية الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري لإنقاذ هذا القطاع الاستراتيجي؟

الاتحاد عمل منذ سنوات خلت على انقاذ قطاع الصيد البحري وخاضَ عدة مشاورات مع الحكومات من أجل تحسين وضعية البحارة وتوفير الإمكانيات الضرورية للعمل وعيش حياة كريمة.

 وقد تقدمنا بعديد المقترحات تتعلق بترشيد الاستهلاك من خلال تقليص أسطول الصيد بالسواحل وتطوير الأساطيل للصيد في الأعماق بمناطق بها ثروة سمكية غير مستنزفة.

كما قدم الاتحاد عدة مقترحات للحكومة من أجل السماح للأساطيل التونسية بالصيد في المياه الاقليمية على غرار سفن دول الجوار وهناك اتفاقيات حصلت في هذا المجال لكنها لم تفعل إلى الآن.

وقدمنا مقترحات ايضا لعقد شراكات مع عدة دول عربية وإفريقية كسلطنة عمان وموريتانيا تخول لبحارتنا الصيد في مياه هذه الدول ذات الثروة السمكية الهائلة ولتخفيف الضغط على سواحلنا واحترام الراحة البيولوجية. فالمهنيون هم الأكثر حرصا على الحفاظ على الثروة السمكية حتى أننا طالبنا بتجهيز كل سفن الصيد بأجهزة تعقب لضمان احترامها للراحة البيولوجية وعدم الصيد في الأماكن المحمية كما أن هذه الأجهزة تحمي البحارة بما أنها تتيح لفرق الإنقاذ معرفة أماكنهم وقت العواصف.

الاتحاد يعمل منذ سنوات ايضا على تحسين الوضعية المادية للبحارة من خلال ضمان حقهم في تغطية اجتماعية تحفظ لهم حياة كريمة عند التقاعد وهذا واجبنا تجاه منظورينا الذين أفنوا عمرهم في البحر لكسب قوتهم.

Related posts

سوق السجائر خارج السيطرة.. المحتكرون وعصابات التهريب يرتعون

admin

شركة نقل تونس تقتني 30 حافلة مزدوجة استعدادا للعودة المدرسية

hedia hussien

المؤسسات المعملية تتوقع تحسن الحجم الجملي لاستثماراتها

admin

Leave a Comment