avant-premiere
  • Home
  • آخبار وطنية
  • عبير موسي تلميذة “السيدة العقربي” تمتطي “حصان” الاستبداد والقمع
آخبار وطنية

عبير موسي تلميذة “السيدة العقربي” تمتطي “حصان” الاستبداد والقمع

ياسين الصيد

قال الرئيس السابق لحزب التكتل مصطفى بن جعفر في حوار على قناة التاسعة انه كان من بين ضحايا الأمينة العامة للحزب الدستوري عبير موسي. وأضاف مصطفى بن جعفر: “رغم أني أحمل فكرا يرفض تماما العنف ضد الخصم السياسي لكن عبير موسى كانت تستعمل العنف ضد معارضي النظام السابق”. وتابع مصطفى بن جعفر ” عبير موسي كانت تتنقل بالمال العام هي وسيدة أخرى لإفساد اجتماعات المعارضة داخل وخارج تونس متابعا “كنت شاهدا على فترة مظلمة من تاريخ تونس”. وتابع مصطفى بن جعفر “تصريحات عبير موسى الأخيرة تؤشر إلى حرب أهلية في تونس”.

جملة من الشهادات من شخصية سياسية عاصرت الأيام المظلمة لعبير موسي حين كانت الذراع الفاتكة بمعارضي المخلوع لا يهدأ لها بال إلا بعد أن تزج بمعارض في السجن او تهتك عرض آخر او تسلط عليه من ألوان العذاب اصنافا لتزيده هم الإحساس بالظلم المتفاقم منضافا إلى هم الغربة والمنفى وهم عيال تركهم بين براثن “وحوش المخلوع” يعبثون بأمنهم وباستقرارهم بل بحياتهم.. وبين المهمة والمهمة تعود عبير موسي الى تونس لتحشد المناشدات والمتحلّلات من الأخلاق السياسية وتغني معهن “الله واحد بن علي ما كيفو حد”..

ولما سقط المخلوع جن جنونها لأنها مازالت حديثة عهد بمهمة “سامية” عهد بها إليها وهي الأمينة العامة المساعدة للتجمع مكلفة بالمرأة ولم “تغمّر” منها ما “يسد طمعها” إلى الجاه والمال، إذ لم تلبث فيها إلا أشهرا معدودة ليسقط بن علي ويهرب تحت جنح الظلام والخوف دون أن يحملها معه في طائرته تاركا إياها تتخبط في متاهة من الرعب خوفا من ردة فعل الشعب الذي بسمو أخلاقه عفا عنها فتمادت في غيها لتنصب نفسها محامية على التجمع المخلوع وليتها التزمت بالقانون في الدفاع عن قلعة الفساد والإفساد بل استعملت حتى الغاز المشل للحركة ضد أحد زملائها ممن رفعوا قضية حل التجمع ليتم احالتها إلى عدم المباشرة لمدة سنة قبل أن تعود في ظروف مشبوهة لان “السيستام” أراد لها ان تعود .. فانتمت إلى حامد القروي لتأسيس الحركة الدستورية ولأنها تعلمت جيدا على يد السيدة العقربي فنون التآمر فسرعان ما دفعت القروي إلى أن ينصبها الشخصية الثانية في الحركة لتفر بها بعيدا عن توجهات أراد من ورائها القروي أن يلائم بين الحركة الدستورية في بعدها التاريخي ومبادئ الثورة وتؤسس الحزب الدستوري الحر الذي لا يعدو ان يكون نسخة مشوهة للتجمع المنحل بجبروته وخبثه ولؤمه وفظاعته .. وامتطت صهوة حصانا معتقدة أنها “القائدة” الجديدة لعصابة الفساد وكادت تستل سيفا لتقتل كل من يعترضها وليس فقط من يعارضها إلا أن الظروف تغيرت فامتشقت “لسانها” لتستعمله في النيل من الثورة ومن الديمقراطية ومن الحرية لتنصب نفسها “سيدة” جديدة على مجموعة من العبيد اشترتهم من سوق “النخاسة السياسية” ليطبلوا لها صباحا مساء وليزينوا ما قبح من مبادئها ومن برامجها وطبعا لن تنجح “الحلاقة” مهما كانت محترفة في تزيين “الوجه القبيح”.

عبير تدعي انها صوت قادم من زمن البورقيبية وهي التي حين اطاح سيدها ببورقيبة كان عمرها 12 سنة فقط فكيف ستقنعنا انها متشبعة بمبادئه – هذا ان صلحت وكانت له مبادئ اصلا- قد تدعي انها تتبعت تلك المبادئ في صفحات التاريخ فأي ذكر أو أخبار تركها المخلوع تتسرب عن بورقيبة وهو الذي نفاه في منزل بالمنستير ومنع عنه الزيارة او حتى مجرد الاختلاط بالناس وهل كان لبورقيبة ذكر حتى في الكتب المدرسية بإسهاب يجعل الانسان يقتنع بمبادئه طيلة 23 سنة من حكم المخلوع .. هذه اول كذبات عبير، أما آخر كذباتها فادعاؤها انها مهددة بالاغتيال في محاولة منها للفت الانتباه اليه بطريقة رخيصة وسرعان ما فندت وزارة الداخلية كذبها إذ من سيسعى إلى اغتيال عبير وهي ميتة سياسيا ولم تحط نفسها إلا بـ”الطماعة” و”اللحاسة” ممن حنوا إلى عصر الزعيم الملهم وصانع المعجزة الاقتصادية لأن أغلب من عملوا مع بن علي اما انهم اعتزلوا السياسة او انهم اعتذروا عن مشاركتهم في عهد  أسود، أو أنهم أسسوا أحزابا جديدة اعترفت بالثورة وبحق التونسيين في الحرية والديمقراطية.. إلا عبير.. فإنها حافظت على روح المخلوع وبشاعة نظامه و”سيستامه” فقدحت في الدستور وأعلنت أنها ستعدله طبعا ليصبح كدستور المخلوع فيمنح الرئيس السلطة المطلقة ليرفع عصاه في وجه كل من يعارضه معتمدا منطق “ما أوريكم إلا ما أرى” وتحول تونس إلى سجنين إما سجن صغير يضم وراء قضبانه وبين جنبات زنازينه المعارضين، أو سجن كبير هو كل البلاد لا يجرؤ فيه أحد على فتح فمه إلا عند طبيب الأسنان.

عبير تعد التونسيين بإعادة الروح إلى عقلية الاستئصال وتعد بحل حركة النهضة وطبعا سيكون ذلك مصير كل الأحزاب إلا التي ترضى أن تكون مجرد ديكور يزين “السجن الكبير” وتعد التونسيين بأنها ستكشف كل “الخلايا النائمة” للإرهابيين وطبعا سيكون ذلك الوعد بمثابة صك على بياض لها لتزج بكل المعارضين في السجن بتهمة جاهزة وهي الانتماء إلى خلية نائمة وسنرى من جديد لجان الأحياء تنشط بشراسة لتعقب المعارضين لتحصي عليهم أنفاسهم وسنى من له مشكلة مع جار وللتخلص منه يتهمه بأنه من “الخلايا النائمة” فيجد نفسه “نائما” في زنازين عبير..

من غرائب عبير أن أصهار بن علي بل حتى بناته لم يبرؤوه من جرائمه التي يشيب من هولها الولدان، إلا عبير فإنها تصرح وبوقاحة نادرة أنها ستعمل على كشف حقيقة ما حصل يوم 14 جانفي 2011، مشيرة إلى وجود معلومات حول تعرّض الرئيس السابق، زين العابدين بن علي لضغوط دفعته لمغادرة تونس “رغما عن إرادته” طبعا فالمخلوع كان أمامه متسعا من الوقت ليحول تونس إلى سوريا أخرى وكان أمامه الوقت والامكانيات لرمي الشعب بالبراميل المتفجرة وليقتل منهم الآلاف إلا أن “الضغوط” منعته وعبير ستتعقب تلك “الضغوط” لتكشف من منع الكارثة عن التونسيين وأنقذهم من المحرقة.

ولما قيل لها وللشعب إن بن علي ارتكب الفظاعات في حق تونس وفي حق مستقبلها بأن رهنه لدى بطانته وأن الشعب جاع وعانى من القمع وأن الأرقام الزاهية ما هي إلا “تجميل من عمل حلاقات وحلاقي بن علي”، قالت “لا يمكنني أن أصدق أي كلمة صدرت عن بن علي دون إثبات، لأنه في حالات عديدة نُسبت له أقوال وتصريحات وتبيّن أنها خاطئة، وبالتالي لا يمكن اتخاذ قرار منها”..

قتل التونسيين أيام الثورة وقبلها تهمة لم تثبت على بن علي.. سرقة آلاف المليارات من الدنانير بما يعادل ميزانية البلاد لسنوات عديدة تهمة لم تثبت على بن علي .. لذلك ترشحت عبير للانتخابات الرئاسية وبرنامجها القاء دستور 2014 في سلة المهملات بعد ان تقتل واضعيه طبعا أو في أفضل الحالات تغيبهم في السجون والمنافي لتمنح لنفسها صلاحيات واسعة وتعين وزيرا أول الذي يشكل حكومته ويعرضها على الموافقة والتعيين من رئيس الجمهورية دون اللجوء إلى البرلمان وهذه لم نعد نراها في أي مكان في العالم إلا في إمارات الشر الداعم اأاول لعبير . وستكلف الأشخاص المناسبين بناء على معيار الكفاءة وهذه لن تكون في عرف عبير إلا القسوة والتفنن في قمع التونسيين.

عبير لن تعبري إلى قرطاج مهما ضخت الإمارات الأموال لشراء الذمم ولن تنعمي برئاسة شعب حر.. بل أنت فعلا “ما كيفك حد” في الجنون لتعتقدي أن التونسيين سيرضون مرة أخرى بوضع الأغلال في أعناقهم وأيديهم بعد إن خلعوها.. بالدم والتضحيات .. عبير هل أطعمت حصانك؟ لا اعتقد لأنك لم تعترفي بحقوق الإنسان فكيف ستعترفين بحقوق الدواب. 

Related posts

الجامعة العامة للتعليم الثانوي تتجه نحو مقاطعة العودة المدرسية

hedia hussien

بعد استكمال 48% من محاضر الفرز: قيس سعيّد مازال في الصدارة

amna salmi

القضاء يرفض طلب قناة الحوار التونسي إجراء حوار مع نبيل القروي

amna salmi

Leave a Comment