Connect with us

24/24

عبد اللطيف المكّي لـ”24/24″: قوى سياسية عربية تحارب الوضع في تونس وبعض اللوبيات تريد استعادة السلطة

نشرت

في

إذا اختار محمد الناصر المعارضة عليه الاستقالة من رئاسة البرلمان

 

24/24- يامنة سالمي

قال القيادي في حركة النهضة ورئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان عبد اللطيف المكّي في حوار مع 24/24، إن الوضع العام في تونس محكوم بضغوطات داخلية وأخرى خارجية، كما أن بعض اللوبيات التي كانت متنفّذة في عهد بن علي تريد استعادة السلطة.

 

ما هو تقييمكم للوضع العام في البلاد، في ظل استقرار سياسي نسبي وتوتّرات اجتماعية، قبل أقلّ من سنة تفصلنا عن الانتخابات المقبلة؟

المشهد السياسي التونسي والوضع العام مسلّط عليه الكثير من الضغوط الداخلية والخارجية، مصدر الضغوط الخارجية هي سياسية وأمنية على اعتبار أن عديد الجهات والقوى السياسية العربية غير مقتنعة بالتحول الديمقراطي في تونس، ورغم أن تونس أكدت أن الثورة التونسية إنتاج تونسي بحت لمعالجة أوضاعها السياسية التي كانت سائدة قبل الثورة، وأن لكل دولة الحق في أن تنتج وسيلة علاجها.

هذه الجهات السياسية العربية (لم يذكرها) تحارب الوضع التونسي وصلت إلى حد التدخل في الشؤون الداخلية ما جعل الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية ترد الفعل على هذه الأوضاع.

والمصدر الثاني للضغوط هو الوضع الأمني والإرهاب الذي يكلفنا جهود أمنية أكبر لحماية بلادنا من تسرّبات التيارات الإرهابية.

أما الضغوط الداخلية فهي عجزنا إلى حد الآن عن تغيير المنوال التنموي والاقتصادي ولو بصورة جزئية حتى يبدأ المواطنون بالشعور بفوائد الثورة، وهذا العجز سببه التجاذبات السياسية، ونفوذ اللوبيات التي كانت موجودة في فترة بن علي واستغلت فترة الرخاء السياسي والحريات بعد الثورة لتتنفّذ أكثر.

الوضع العام في تونس مضغوط وفيه إشكالات اقتصادية وسياسية لكن مؤسسات الدولة والمؤسسات الأمنية والعسكرية ومؤسسات التحكيم مثل القضاء والإدارة مستقرة، ونأمل أن يتسرّب هذا الاستقرار إلى الأحزاب السياسية حتى تؤدي دور أفضل وتصرف جهودها في خدمة البلاد.

أما التوترات الاجتماعية إذا كانت مؤطرة من طرف النقابات وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل فلن نخشى شيئا، نحن دولة ديمقراطية تحتمل التحركات المنظمة، مع أننا ندعو ألا تكون هناك مبالغة في التحركات تضر بالاقتصاد وتزعج الناس مثلما يحصل الآن في بعض القطاعات، لكن طالما التحركات تجري بتأطير وفض المشاكل يجري بالحوار سنتجاوز هذا الوضع الصعب قبل الانتخابات التي تمثل علاجا أي أن يختار المواطن الطاقم السياسي الذي يراه الأقدر من حيث البرامج على حلّ مشاكل البلاد.

عديد القوانين والهيئات معطّلة، اليوم، في البرلمان، هل تحوّل البرلمان من أداة للتشريع إلى أداة لقبر القوانين؟

ما هو موجود من تعطيل هو صحيح ونسبي في نفس الوقت، لأن هناك من يريد أن يبيّن أن البرلمان سلبي، وهذا قول اللوبيات غير المقتنعة بالثورة، فهي تتوجه إلى أساس السلطة في البلاد وهو البرلمان لتشويهه وبالتالي إلغائه من الحياة السياسية، وإذا ألغي البرلمان ستتحكم اللوبيات في الأوضاع، لكن البرلمان على مساوئه هو شوكة في حلق اللوبيات التي كانت متنفّذة في عهد بن علي وتريد استعادة السلطة.

البرلمان له مساوئ شيء منها ناتج عن عناصر ذاتية وأخرى ناتجة عن ظروف العمل، اليوم النواب يعملون دون إمكانيات، في الأصل يجب أن يكون للنواب مساعدين ومستشارين حتى يكونوا قادرين على العمل، الوثائق الشخصية للنواب التي يتسلموها من البرلمان أو من مؤسسات الدولة لا توجد أماكن لحفظها بالبرلمان.

رئاسة البرلمان تنتمي إلى ثقافة سياسية قديمة لا تؤمن بالدور الرقابي للبرلمان، ورغم هذا البرلمان تقدم في المصادقة على القوانين الأساسية.

وبالنسبة للمؤسسات الدستورية نحن في وضع سياسي ناتج عن انتخابات 2014 التي أفرزت كتلتين سياسيتين هما النهضة ونداء تونس.

النهضة محكومة بعقلية التغيير حتى تكتسب الثورة مزيد من المصداقية، والنداء محكوم بعقلية استعادة السلطة، وهما لا يستطيعان إنتاج حركية وديناميكية اقتصادية أو التوافق حول المحكمة الدستورية لأن كل طرف يريد توجيهها لوجهة معينة، المحكمة الدستورية يجب أن تجمع أشخاص تتوفر فيهم الكفاءة والمهنية والحيادية والمصداقية، وألا يكونوا تورطوا في صراعات سياسية، ولا في مساندة النظام السابق ولا في تطرف إيديولوجي.

 

رئاسة البرلمان اليوم بيد كتلة النداء رغم أنها أصبحت معارضة للحكومة، هل يستقيم هذا قانونيا ودستوريا؟

هذا لا يستقيم أخلاقيا، لأن رئيس البرلمان انتخب رئيسا باعتباره من الأغلبية الحاكمة، عندما يتغير الوضع السياسي وتصبح معارضا عليك أن تستقيل وتعيد الأمانة إلى أصحابها، يجب أن يقنن هذا الأمر مستقبلا حتى تكون القاعدة القانونية متطابقة مع القاعدة الأخلاقية، لأننا رأينا أن رئيس البرلمان يترأس الجلسة العامّة ولا يمنح الثقة للحكومة.

من الأجدر برئيس البرلمان إذا اختار المعارضة هو أو نائبيه أن يستقيل ويعيد الأمانة للأغلبية الحاكمة حتى لا يتّهم بأنه يستغل هذا الموقع لتعطيل عمل الحكومة، أو على الحزب الذي ينتمي إليه رئيس البرلمان أن يكفّ على اعتبار نفسه في المعارضة.

 

كيف تقيّمون تسيير محمد الناصر لرئاسة البرلمان؟

تسييره لرئاسة المجلس فيه إيجابيات من حيث الهدوء والخبرة في تسيير الجلسات، ولكن فيه جانب سلبي آخر، هو أن لديه ثقافة سياسية سابقة ليست متماشية مع ثقافة النظام البرلماني، والحال أن البرلمان يمثّل الرقابة والتشريع والحياة السياسية العامة.

 

ماذا حقّقت لجنة الأمن والدفاع التي تترأسها على مستوى عملها الرقابي لسلكي الأمن والدفاع؟

نحن سعينا في اللجنة منذ تولي النهضة رئاستها لتأدية مهمة الرقابة، لكن هذه المهمة نؤديها بأساليب سياسية عبر التحاور مع الوزراء أو القيام بزيارات ميدانية، وليست لنا وسائل قانونية تمكننا من تجسيد هذه الرقابة، وهذا يجب أن يتدارك لأن الرقابة مهمة رئيسية من مهام البرلمان، للتأكد من أن الأمور تجري وفق القوانين والميزانيات والمعايير القانونية والأخلاقية، وهذا يتطلب وسائل قانونية.

أعتقد أن اللجنة خطت خطوات جيدة، وقدّمت عديد التوصيات واستطاعت أن تساهم في تطوير بعض الأوضاع، وأن تقف بجانب القوات الأمنية والعسكرية، لكن تقاريرها السنوية (2017 و2018) رئيس المجلس لم يدفع باتجاه عرضهم على الجلسة العامة حتى يقع اعتماد التوصيات وهي توصيات عميقة لتطوير أوضاع القوات الأمنية والعسكرية والمنظومة الأمنية بصفة عامة.

 

هل هناك إمكانية لتحالف النهضة مع حزب الشاهد، إذا ما فزتم في الانتخابات المقبلة؟

سنتحالف معه إذا ما وجدنا أرضية مشتركة للتحالف، إذا فاز حزب الشاهد في الانتخابات وأنشأ كتلة سنعمل معه من أجل البلاد، وهذا وضع طبيعي.

قادرون على العمل مع الجميع وإيجاد مساحة مشتركة على أساس خدمة التونسيين وليس على أساس إيديولوجي، إذا أردنا أن تكون التحالفات على أساس إيديولوجي فإننا سنفشل، فكل التحالفات الإيديولوجية في العالم تفشل لأنها غير واقعية وتنحو منحى التسلط، لذلك أتصور أننا قادرين على العمل مع أي كتل يفوّضها الشعب عن طريق الانتخابات.

 

هل نجحت النهضة بعد حوالي سبع سنوات في الحكم في ترسيخ مدنيتها، عكس ما يدّعي خصومها؟

النهضة منذ نشأتها في 1981 هي حركة مدنية بالمفهوم العلمي والفلسفي للمدنية وليس بالمفهوم الإيديولوجي لأن البعض يريد تكريس مفهوم إيديولوجي مستورد للمدنية أي أن الدولة متحللة من القيم العربية والإسلامية، نحن لنا مفهوم فلسفي أكاديمي يعني أن السلطات والتشريع يأتيان من الشعب الذي ينتخب السلطات والشعب عن طريق من انتخبهم هو الذي يضع القوانين، والنواب الذين انتخبهم الشعب مؤمنون بالدستور الذي يقول إن الدولة إسلامية ومؤمنون بانتمائهم للمجتمع الذي انتخبهم ولا يريدون إحداث إزعاجات فكرية وثقافية وإصدار قوانين ضد القيم التي يؤمن بها الشعب.

النهضة منذ نهاية الثمانينات لا تمارس الجانب الدعوي كمضمون في المساجد وبالدروس الدينية، وتفرغت للشأن السياسي وجاء القرار في المؤتمر العاشر ليجعل من ذلك أمرا رسميا لمصلحة السياسة والعمل المجتمعي حتى يتحرر من قمقم السياسة، لذلك الدعوي الآن هو شأن المجتمع يمارسه بطريقة أفقية انطلاقا من الجامعة ومراكز الدراسات وانتهاء بـأصغر مسجد في الجمهورية ومرورا بوسائل الإعلام ودور الثقافة.

 

دائما ما تلاحق الاتهامات النهضة من قبل خصومها السياسيين، وفي كل مرّة يتم تحريك ملف الاغتيالات السياسية أو ملف “الجهاز السرّي” لحشرها سياسيا، كيف تردّون على هذه الاتهامات المتجدّدة؟

هناك أطراف لديها عداء إيديولوجي للنهضة حوّلته إلى موقف سياسي وتبحث له عن مبررات عبر اتهامات بالاغتيالات وغيرها، هل استطاعوا أن يثبتوا شيئا بالقضاء؟ هل استطاعوا أن يثبتوا ذلك بالدليل؟ هل استطاعوا أن يقنعوا الشعب بذلك والشعب في كل مرة ينتخب النهضة؟

ولذلك هي اتهامات للتعيّش السياسي، والأفضل أن يكون العيش السياسي للأحزاب مبني على أساس المبادرات والبرامج التي تقدم للناس، وأعتقد أن هذا السلوك السياسي في طريقه إلى الاضمحلال لأنه لم يفد البلاد بشيء.

ومن الطبيعي إثارة هذه الاتهامات كل ما اقترب موعد الانتخابات أو مناسبة وطنية.

 

بعد أزمة التحوير الحكومي الأخير، أعلن رئيس الجمهورية القطيعة مع النهضة لوقوفها إلى جانب حكومة الشاهد، هل ذلك يعني فشل منظومة التوافق؟

العلاقة مع رئيس الجمهورية حصل فيها توتّر سببه أن النهضة رفضت تغيير الشاهد الأمر الذي كان يطالب به رئيس الجمهورية، وأعتقد أن هذا السبب غير كافي لتوتر العلاقة لأن التوافق هو محاولة بلورة رأي بين الرأيين، وفي كثير من الأوقات النهضة نزلت عند رأي رئيس الجمهورية وكلّفها ذلك توترات داخلية وانزعاج من القاعدة الانتخابية، وهذه المرة رأينا أننا سندخل في دوامة من العبث بامتهان مسألة تغيير رؤساء الحكومات دون سبب مقنع وقلنا يجب تغيير السياسات لا رئيس الحكومة.

رئيس الجمهورية اعتبر أن هذا فيه قطيعة رغم أن النهضة دائما تؤكد أن هذا مجرد نقطة اختلاف، وأنها على استعداد للتعاون مع رئيس الجمهورية في أي موضوعات أخرى، لذلك نحن نحاول أن نكون هادئين حتى تصل البلاد إلى محطاتها الانتخابية.

 

النهضة دعت إلى مصالحة شاملة في سوريا، هل يعني ذلك أنّها غيّرت موقفها من الثورة السورية ونظام الأسد؟

حتى وإن كان هناك تغيير فهو تغيير جزئي تقتضيه الظروف، لكن أصل موقف النهضة هو حق الشعب السوري في حياة ديمقراطية، وحبّذا لو أن النظام السوري استجاب وقام بانفتاح وطني على القوى الديمقراطية.

النهضة كانت رافضة للتسليح في سوريا لا من جهة النظام ولا المعارضة، والدليل أننا في مؤتمر أصدقاء سوريا بتونس رفضنا قرارا بتسليح المعارضة السورية مما أغضب المعارضة السورية المعتدلة التي يتفاوض معها اليوم النظام السوري، لكن فيما بعد دخلت سوريا للأسف في نفق مظلم من العنف بين النظام والمعارضة المعتدلة، وأيضا من الإرهابيين، فدخلت سوريا في نفق مظلم، والنهضة لم تتكلم ولم تنكر حق الشعب السوري في حياة ديمقراطية كانت ضد الإرهابيين والعنف الذي يجري في سوريا.

الآخرون حاولوا أن يُلبسوا على موقف النهضة بأنها تساند الإرهابيين وبأنها ترسل الناس إلى الساحة السورية ولم يصدر أي بيان رسمي أو تصريح رسمي في هذا الاتجاه، كلّها تلفيقات على موقف الحركة، لذلك عند صدور الموقف الجديد للحركة حاولوا مقارنته بما لبّسوه للنهضة وليس بحقيقة موقفها.

24/24

بطولة العالم لكرة اليد: تونس تواجه النمسا من أجل مقعد في الدور الثاني

نشرت

في

من قبل

 

24/24- زياد عطية

يواجه مساء اليوم الخميس المنتخب التونسي لكرة اليد نظيره المنتخب النمساوي بداية من الساعة  الخامسة ونصف في الجولة الأخيرة من المرحلة الأولى من بطولة العالم. مواجهة حاسمة لمعرفة اسم المنتخب الثالث المتأهل عن المجموعة الثالثة رفقة منظم البطولة المنتخب الدنماركي ووصيف بطل العالم في نسخة الماضية منتخب النرويج.

ويحتاج المنتخب التونسي إلى التعادل أو الفوز لضمان مقعد في الدور الثاني وخطف المركز الثالث.

أكمل القراءة

24/24

المحلل السياسي الكردي السوري زيد سفوك لـ”24/24″: إنهاء الحرب السورية يحتاج إلى مصالحة إقليمية

نشرت

في

من قبل

الأحزاب الكردية تفاوض وفق ما يطلب منها مموّلوها

 

24/24- محمد بن محمود 

أكد المحلل السياسي والكاتب الكردي السوري زيد سفوك أن الانسحاب الامريكي من سوريا مناورة من ترامب للضغط على حلفائه في المنطقة متوقعا تدخلا دوليا جديد في سوريا تحت غطاء أممي.

وقال إن الحرب في سوريا قد تستمر 5 سنوات أخرى إذا لم تتحقق مصالحة اقليمية بين جميع الأطراف المتدخلة في الأزمة السورية. واعتبر سفوك أن امريكا وروسيا والنظام السوري يتحملون مسؤولية توسع نفوذ التنظيمات الإرهابية داخل الاراضي السورية.

 

هناك تشكيك روسي كبير في القرار الامريكي القاضي بالانسحاب من سوريا باعتباره مجرد مناورة. فماهي حقيقة هذا الانسحاب بحسب رأيكم؟

دعني اوضح اولا ان روسيا قد سبقت امريكا في السنوات الماضية بقرار انسحاب من سوريا وكانت مناورة انسحاب من نقاط معينة فقط لتثبيت وجودها اكثر وخاصة في الساحل السوري، اما الدور الامريكي فهو انسحاب مشابه من عدة نقاط جاء بمناورة منفردة من الرئيس ترامب، جابهه معارضة داخلية من الادارة الامريكية لهذه الخطوة، واعتقد بان هناك ايادي خفية تتحكم بالقرار العالمي قد تدخلت ووضعت حدا لمزاج ترامب للحيلولة دون اصدار المزيد من القرارات الغير مضمونة النتائج وهو ما يجعلنا  نتوقع  قريبا وجود قوات دولية  بأكثرية امريكية تحت غطاء اممي خارج عن التصويت لمجلس الامن لتفادي أي فيتو روسي.

 

كيف ترى مستقبل الأكراد بعد قرار الانسحاب الامريكي؟

هناك خلط في مفهوم مصير الكرد في سوريا، فالأمريكان كانوا متحالفين عسكريا مع حزب كردي وليس مع الشعب الكردي، مع الأسف الشعب يدفع دائما ضريبة من يقررون مصيره على الساحة، بانسحاب الامريكان او بقائهم الكرد خاسرون نتيجة عدم وجود ممثل حقيقي لهم على الطاولة السياسية، الأحزاب الكردية تطالب حسب ما يطلب منها ممولوها ولديهم سقف محدد وفق مصالحهم الحزبية ولم يعد لهم وجود على الارض، كما ان حزب الاتحاد الديمقراطي صاحب القوة على الارض يسير وفق سياسته الخاصة ايضا دون مراجعة الذات بان الشعب يدفع ضريبة تفرده، حقيقة لا يوجد من يطالب بحقوق الشعب الكردي لذلك ضاعت الفرصة التاريخية في نيل حقوقهم القومية ومصيرهم في مهب الرياح العاصفة.

 

هناك تقارير تحدثت عن امكانية تدخل عربي في منبج وهو ما قد يسفر عن حرب بين الاتراك والعرب. ماهي صحة هذه التقرير بحسب رأيكم؟

اعتقد انه سبق في العامين المنصرمين الحديث عن تأسيس جيش عربي للدخول الى سوريا بعد انتهاء القمة الامريكية السعودية في الرياض ولم يتحقق منه شيء وتحدثنا حينها أن الأمر مجرد زوبعة لا أكثر.

منبج رقعة جغرافية صغيرة ليست بتلك الاهمية، الامر يتجاوز الدول العربية فالقضية مرتبطة بالمزاد من يمتلك الكثير من النقاط على الارض ليفاوض بها على الطاولة الدولية بعد انتهاء الحرب التي قد تمتد الى خمس سنوات اخرى، كما ان الدول العربية خسرت في جميع جولاتها وساحات الربيع العربي ولم تستطع لغاية الآن إرضاء شعوب المنطقة وتقاسم الحقوق والواجبات، فكيف لها ان تجابه تركيا التي باتت محتمية بمئات الالاف من المقاتلين.

 

خلال الأيام الماضية سيطرت جبهة النصرة على كامل مدينة ادلب، من المسؤول عن هذه التطورات؟

بالتأكيد أمريكا وروسيا والنظام يتحملون كل ما يسير على الارض وامتداد التنظيمات الارهابية داخل سوريا، النظام غير قادر على المواجهة دون مساعدة روسيا التي لديها تفاهمات مع انقرة، والامريكان بعيدون عن تلك المنطقة ويعتبرونها منطقة حلف ثلاثي (انقرة موسكو طهران) وتلك ذريعة لإخفاق ضعفها في الوقت الراهن، لن تصبح ادلب سوى رقعة نفوذ تركية، فالتقسيم غير الفعلي حاصل في سوريا من خلال امتلاك اللاعبين مساحات خاصة بهم، الجميع ينتظر مصالحة اقليمية وهي باعتقادي معادلة مستحيلة الحل.

 

هناك اجتماع مرتقب في موسكو بين بوتين واردوغان، ماهي التفاهمات التي ستنجر عن هذا اللقاء بحسب رأيكم

جرت قبلها بين الطرفين لقاءات ومؤتمرات ولم تفض إلى أي نتيجة سوى المزيد من الدمار، فالحليفان طرفان عسكريان ولا يملكان اي مشاريع سياسية، كما انهم داخل حلقة دائرية دون ان يستطيع اي احد منهم الخروج منها منتصرا بعيدا عن الشرعية الدولية الصامتة.

 

هل ستنفذ تركيا عملية عسكرية في الشمال السوري بغض النظر عن اي تفاهمات؟

الحقيقة الفعليه ان انقرة نفذت العملية ولم تتوقف عن قصف المناطق الكردية وتحديدا قوات حزب الاتحاد الديمقراطي وفي اكثر من مكان وزمان، وسيكون هناك جولات عدة شرق الفرات، ومن مصلحة الروس والامريكان ان يكون هناك على الارض من يقاتل  الفصائل المتطرفة والمتشددة ولا يوجد غير القوات الكردية، لذلك نرى توددا نوعا ما من روسيا وامريكا تجاه قوات سوريا الديمقراطية، لن يكون هناك اجتياح في شرق الفرات لان الحدود متوازية وقريبة وتفصل المدن بين الجانبين عدة كيلومترات، لذلك لن نرى اجتياحا وانما قد تقوم طائراتها بالقصف المحدود لتقوية فصائلها على الأرض.

أكمل القراءة

فيس بوك

فيس بوك

Politique

2018 © avant-premiere.com.tn