Connect with us

24/24

النهائي القارّي.. من التكتيك إلى الجدل والتعصب 

نشرت

في

 

24/24علاء حمّودي

 لا حديث في الأيام الماضية في الشارع الرياضي التونسي إلا عن حالة كبيرة من الجدل بعد مباراة ذهاب النهائي القاري بين الأهلي المصري وضيفه الترجي الرياضي، التي انتهت على تقدم الفريق المصري بثلاثية مقابل هدف، ثلاثة منها من ركلات جزاء، واثنتان بينها لصاحب الأرض والجمهور بقرار من الحكم الجزائري مهدي عبيد شارف الذي استعان بتقنية الفيديو المساعد الـ”VAR” ليحتكم في النهاية إلى قراره الشخصي ويسلم بصحة ركلتي الجزاء التي أتى منهما هدفان للفريق المصري.

“شارف” وفي أول مصافحة للكرة الإفريقية مع الاستعانة بهذه التقنية التي أقرها الفيفا للتقليص من الأخطاء التحكيمية والحسم في الجدل في الحالات التي تكون الصورة فيها غير مكتملة بالنسبة لصحة أربع حالات هي ركلات الجزاء والمخالفات والأهداف والبطاقات الحمراء.. ورغم استعانته بالتقنية في مناسبتين في عمليتين للفريق المصري، أكدت القراءات لحكام ولاعبين ومدربين من جنسيات عديدة أن ركلتي جزاء الفريق المصري غير صحيحتين، إلا أنه استأنس برأيه الشخصي وأبقى على الحكم النهائي في الملعب البشري داحضًا إمكانية تعديل القراءة باعتماد التكنولوجيا.

فوز الفريق المصري كرويًا كان يمكن أن يمر بشكل عادي ويتقبله جمهور الترجي خاصة والجمهور الذي تابع المباراة عمومًا، لكن صمت الاتحاد الإفريقي حدّ كتابة هذه الأسطر وفرحة “الأهلاوية” بانتصار مسروق أمر يثير الاستياء والريبة ويزيد من شحن الأجواء قبل مباراة العودة يوم الجمعة على أرضية ملعب أولمبي رادس، الأمور هنا بتونس دون شك ومتابعة لصفحات التواصل الاجتماعي يجعل انتظار مباراة عودة ساخنة على كل الواجهات بين الفريقين.

تعامل المنظمين ذهابًا بالضغط على وفد الترجي بمصر، وإعلام الترجي ليلة المباراة بالعقوبة المسلطة عليه من الـ”كـــاف” بسبب المباراة السابقة في نصف النهائي أمام بريميرو دي أوغستو الأنغولي وأبرزها تغييب جمهور “الفيراج” في الإياب والعقوبة المالية التي فاقت المليون دينار تونسية، وتواصل الصمت في خصوص أداء الحكم وعدم إعلان عقوبات جادة.. كلها تفاصيل تزيد الشكوك في انحياز الاتحاد القاري للفريق المصري وتجعل انتظار رد فعل سلبي من الجمهور المحلي أمرًا منطقيًا، حسب متابعتنا ومعرفتنا بتعصب الجماهير التونسية في حالات الظلم التي تمس فرقها.

جامعة كرة القدم التونسية من جهتها وفي بلاغ عن دائرة الإعلام والاتصال أكدت مراسلة الاتحاد القاري ومده بكل الوثائق والتسجيلات المناسبة لمراجعة واستئناف العقوبات المسلطة على الفريق التونسي، وطلب محاسبة الحكم الجزائري ومعاقبته، لتأكيد حسن النوايا. البلاغ ضم عشر نقاط بالتمام والكمال، قبل أن يأتي لقاء رئيس الجامعة ورئيس الترجي الرياضي برئيس الحكومة التونسية الذي أقر فتح الباب أمام حضور ستين ألف متفرج في لقاء العودة.

مباراة ستجرى بعد ثلاثة أيام.. لكنّ الجميع ترك التركيز على النتيجة والتحضير للمباراة وبات التأهب لحربٍ، بديلًا عن الاستعداد للتشجيع ولعب الكرة للكرة، وهي طريقة قد تكون مدروسة وجاهزة من الفريق المصري لاستنزاف قوى الترجي قبل المباراة التي يغيب عنها الثنائي شمس الدين الذوادي واللاعب المؤثر فرانك كوم.. وكلها تفاصيل يجب أن تكون محل تركيز الإطار الفني للفريق بعيدًا عن ضغط الجمهور الذي يعيش المباراة بطريقة مغايرة لا يجب أن تقلل من قدرة الترجي في الخروج بالفوز إيابًا أمام فريق مصري لم يكن في حاجة لدفع وانحياز التحكيم لو لم يكن مستوى الفريق تراجع مقارنة بالسنوات الماضية.. الأمور قابلة لمزيد التطورات في الساعات المقبلة وكل تمنياتنا ألا تخرج المواجهة الكروية عن السيطرة لتكون حربًا، ربما، للباحثين عنها.

24/24

تدليس واستعمال الصفة ومخالفات قانونية.. في انتدابات بوزارة الشؤون الاجتماعية

نشرت

في

من قبل

 

24/24- لطفي الحيدوري

تمكن عضو مكتب نقابي من ضمان وظيفة بالقطاع العمومي، بمقتضى قرار “انتداب مترشح خارجي عن طريق التسمية المباشرة”، دون أن يستجيب ملفه لشروط الانتداب بها. وقد صدر القرار في 8 نوفمبر 2012.

كان هذا العضو النقابي حاضرا في الجلسة التي انعقدت يوم 2 جانفي 2012 بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية والتي خصصت “للنظر في جملة من المطالب المهنيّة”، وكان ضمن الوفد النقابي الذي قاده نور الدين الطبوبي وحفيظ حفيظ عن المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، فيما حضر الجلسة عن الوزارة رئيس الديوان آنذاك عمار الينباعي ووفد إداري.

وورد في إحدى نقاط الاتفاق: “يتم انتداب مساعدي التربية المختصة صلب مصالح وزارة الشؤون الاجتماعية، وستتولى الوزارة القيام بالإجراءات اللازمة في الغرض مع السلط المختصة في أجل أقصاه موفى مارس 2012”.

وبالعودة إلى الفصل 17 من الأمر عدد 2062 المؤرخ في 10 ديسمبر 1990 المتعلق بتنظيم معهد النهوض بالمعاقين، ورد في شروط الانتداب أنّه: “ينتدب مساعدو التربية المختصة عن طريق مناظرة تفتح للمترشحين الحاملين لشهادة الباكالوريا للتعليم الثانوي أو شهادة معادلة”، غير أنّ المنتدب المذكور، حامل الصفة النقابية، لا تنطبق عليه شروط الانتداب من عدة أوجه، فهو غير حاصل على شهادة الباكالوريا ولا حامل لشهادة معادلة، كما تجاوز السنّ القانونية للانتداب (40 سنة).

ويظهر من خلال الرجوع إلى الأمر المتعلق بتنظيم معهد النهوض بالمعاقين، أنّه تمّ التحايل على القانون، ذلك أنّه فتح الباب فعلا لانتداب غير الحاصلين على شهادة الباكالوريا، لكنّ ذلك وقع بصفة استثنائية سنة 1990، وهو ما نصّ عليه الفصل 17 من الأمر عدد 2062 المؤرخ في 10 ديسمبر 1990: “بصفة انتقالية ولمدة لا تتجاوز السنة، ابتداء من تاريخ نشر هذا الأمر، يمكن إدماج في رتبة مساعد التربية المختصة الأشخاص الذين لهم مستوى السنة الخامسة ثانوي كاملة، ويثبتون أنّ لهم خبرة لا تقل عن سبع سنوات في مؤسسة لتربية أو إعادة تأهيل المعوقين”.

لكن يبدو أنّ حساب عام واحد بوزارة الشؤون الاجتماعية مطاط قابل للتمديد !

ويتواصل تجاوز القانون، فيما يتعلق بالمعادلة، فقد سعى معهد النهوض بالمعاقين عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية إلى معادلة شهادات التكوين في مجالي “التأهيل لخطة مساعد تربية مختصّة” و”التأهيل لخطة معين صحّي تربوي”، وتوجه بطلب في الغرض، بتاريخ 18 جانفي 2012،  إلى وزارة الشؤون الاجتماعية جاء فيها أنّ “عددا هاما من المتكوّنين سابقا بمعهد النهوض بالمعاقين والحاصلين على شهادة معين صحي تربوي تقدموا بمطالب إلى إدارة المعهد قصد النظر في تنظير شهاداتهم بشهادة مساعد في التربية المختصة، وقد فضلنا التقدم إلى سيادتكم بموقفنا إزاء هذا الموضوع بدلا من الإجابات الفردية عن المطالب المقدمة للمعهد، ويتمثل هذا الموقف في الموافقة على تنظير الشهادة المؤهلة لخطة مساعد تربية مختصة بالشهادة المؤهلة لخطة معين صحي تربوي”. وحسب مراسلة المعهد فإنّ عدد المعنيين بهذا المطلب 300 شخص شاركوا في 8 دورات خلال الفترة من 1993 إلى 2007 وحصلوا على شهادة التأهيل لخطة مساعد تربية مختصة، إضافة إلى 172 شخصا تابعوا 4 دورات في شهادة التأهيل لخطة معين صحي تربوي من 1993 إلى 1996.  وقد تمت إحالة الطلب على وزارة التكوين المهني والتشغيل التي أجابت بتاريخ 14 جوان 2012، بأنّه لا يمكن تنظير الشهادتين المذكورتين.

ورغم عدم التنظير طبقا لقرار وزارة التكوين المهني والتشغيل، فقد جرى انتداب حوالي 250 شخصا من حاملي هذه الشهادات العاملين بجمعيات رعاية المعوقين بمختلف الولايات، وإدماجهم في الوظيفة العمومية ولا يزال أغلبهم بمقرات عملهم السابقة، وتم تغيير معرفهم الوحيد من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، في مخالفة صريحة للأمر عدد 2063 المؤرخ في 10 ديسمبر 1990 ينصّ على أنّ “يقع انتداب المربّين المختصّين عن طريق التسمية المباشر من بين المترشحين المحرزين على شهادة في التربية المختصة تسلّم من طرف مؤسسة معترف بها لتكوين المربّين المختصّين”.

والعجيب في هذا الملف أنّ النقابي المذكور، الذي تم تجاهل عدم معادلة شهادته التي حصل عليها في 4 جويلية 1994 (وفق وثيقة حصلت عليها جريدة 24/24) ورد في شهادته أنّ تاريخ ميلاده في سنة 1964، غير أنّه أثبت في قرار انتدابه أنّه مولود سنة 1974، وهو تدليس واضح، يبدو أنّ الهدف منه تجنّب سقوط طلب انتدابه بحكم تجاوزه للسنّ القانونية، وهو ما ينطبق على 42 منتدبا آخرين، وفق مصدر مطلع على الملف المعروض على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، في هذا الموضوع.

وحسب المصدر ذاته فإنّ فرقة مركزية للأبحاث العدلية بتونس قد تعهدت بالموضوع وشرعت في سماع الأطراف المتداخلة بالملف في شبهة تتعلق بالتدليس واستخدام الصفة. وهو ما أشار إليه النائب عماد أولاد جبريل في جلسة المساءلة بمجلس نواب الشعب التي غاب عنها وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي وحضرتها دمية، بدلا عنه، جلبها النائب في حقيبته.

أكمل القراءة

24/24

بارونات تهريب ولوبيات تتحدّى الدولة وتتحكم في الأسواق

نشرت

في

من قبل

 

24/24- أيمن العبروقي

تمكنت الفرق الاقتصادية مؤخرا من حجز كميات هامة من السميد المدعم قدرت بعشرات الأطنان بعدد من الولايات حيث تم حجز 129 طنا بقيمة مالية ناهزت 60 ألف دينار أوائل شهر نوفمبر الحالي، مع حجز كميات أخرى هامة بولايتي سوسة، وذلك في وقت تسجل فيه هذه المادة الاستهلاكية نقصا فادحا في الأسواق وبات المواطن يواجه صعوبات كثيرة للحصول عليها، رغم إقرار ديوان الحبوب بأن نسق الإنتاج يسير بشكل طبيعي وأن الإشكاليات تكمن في التوزيع.

وينضم بذلك السميد إلى قائمة المواد المدعمة والمفقودة كالزيت النباتي والسكر والحليب النصف دسم وليظل التساؤل قائما كيف نفقد هذه المواد في الأسواق رغم أن الدولة خصصت حوالي 1670 مليار للدعم ومن يقف وراء احتفاء المواد الاستهلاكية المدعمة من الأسواق؟

رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله أكد في تصريح لصحيفة “24-24” أن الزيت المدعم والسميد وغيرها من المواد الاستهلاكية مفقودة في الأحياء الشعبية ويحرم منها مستحقوها من المواطنين بينما هي متوفرة بالمطاعم ومصانع الحلويات وغيرها من المحلات التي تستعملها في أنشطتها بشكل غير قانوني وأوضح أن هناك بارونات تهريب ولوبيات قوية تتحكم في مسالك التوزيع وتفرض نفوذها على الدولة وتستولي على هذه المواد من المسالك القانونية وتوزعها في مسالك موازية بعد المضاربة بها ليجني هؤلاء مالا وفيرا، فيما يحرم المواطن من حقه في الحصول على هذه المواد بالأسعار التي حددتها الدولة بعد أن خصصت مئات المليارات لدعمها. ولذلك لم تتمكن حملات المراقبة لوزارة التجارة من الحد من نفوذ لوبيات المضاربة في الأسواق وظلت المواد المدعمة مفقودة بالأسواق رغم حجز كميات كبيرة منها بشكل شبه يومي في الأسواق الموازية.

سليم سعد الله أشار إلى أن هناك مخاوف من أن يحتدم النقص في المواد المدعمة خاصة الزيت النباتي والحليب والفارينة في شهر ديسمبر القادم والتي تعد فترة ذروة استهلاكية، كما أن هذه المواد ستكون محل مضاربة قوية وستباع لمحلات صناعة الحلويات استعدادا للاحتفالات بنهاية السنة الميلادية، عوض أن تباع في المحلات.

ووصف رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك الوضع الحالي بالصعب على المواطنين بسبب تدهور المقدرة الشرائية وحرمانه من المواد المدعمة، مثل الزيت النباتي الذي يباع لمصانع صناعة الدهن، وخير دليل على ذلك ضبط 32 ألف لتر زيت مدعّم داخل صهريج شاحنة لنقل البنزين بزغوان. أما الحليب فأصبح محلّا للبيع المشروط، فالموزع يضغط على تجار التفصيل لكي يشتروا من عنده مواد استهلاكية أخرى ويكون المقابل توفير الحليب نصف الدسم المدعم.. وكل هذه التصرفات غير القانونية تتزايد يوما بعد يوم رغم تواتر حمالات المراقبة لوزارة التجارة والشرطة البيئية وحفظ الصحة وغيرها من المصالح. وتساءل سعد الله عن جدوى كل هذه الحملات في ظل غياب نتائج على أرض الواقع.

وفي ذات السياق طالب سليم سعد الله الحكومة ووزارة التجارة بتحمل مسؤوليتها والدفاع عن مصالح المواطنين من خلال القضاء على مسالك التوزيع الموازية التي تستغلها لوبيات التهريب والمضاربة لبيع المواد المدعمة بصفة غير قانونية وذلك من خلال تكثيف حملات المراقبة وتشديد العقوبات الجزائية على المضاربين. كما دعا المواطن ليلعب دوره رقيبا ومبلّغا عن أي تجاوزات في مجال المواد المدعمة، لأنه بذلك يدافع عن حقه وعن قدرته الشرائية التي ما انفكت تتدهور يوما بعد يوم.

أكمل القراءة

فيس بوك

فيس بوك

Politique

2018 © avant-premiere.com.tn