Connect with us

24/24

الشباب التونسي والفعل السياسي: طاقات خلاقة ضاعت بين سيطرة “الشيوخ” وعقلية “الجلوس على الربوة”

نشرت

في

 

24/24- ياسين الصيد

أكد سبر للآراء تم اجراؤه ابان الانتخابات البلدية التي جرت في تونس يوم 6 ماي الفارط ان ما نسبته 40 بالمائة من الشبان المقترعين قد منحوا اصواتهم للمستقلين. كما تم تسجيل نسبة عزوف كبيرة من قبل الشبان عن المشاركة في العملية الانتخابية سواء كمترشحين او كمقترعين ما يعكس فتورا كبيرا من هذه الفئة العمرية المهمة التي صنعت الثورة وفجرتها في وجه المخلوع ونظامه الرهيب الذي استبد بتونس طيلة 23 سنة.

حسب معهد تونس للسياسة تقدر نسبة الشباب الذي لا يتجاوز سن 35 سنة 70% من المجتمع التونسي وهي نسبة جد مرتفعة تحتم اعطاء الشباب عناية اكبر للاستفادة من قدراته الصحية والذهنية ومن طموحاته ورغباته في التطور.. فهل نال شباب تونس هذه الحظوة سياسيا بما يتماشى مع ارتفاع عدده؟

 

تراجع في المشاركة

تشير الاحصائيات الرسمية الى ان نسبة المشاركة العامة في الانتخابات التشريعية لسنة 2014 بلغت داخل تونس 69 بالمائة أي ما يقارب 3 ملايين و400 ألف ناخب من جملة 4 ملايين 925 ألفا و210 علما وأن العدد الجملي للمسجلين بين سنتي 2011 و2014 قد بلغ 5 ملايين و236 ألفا و244 تونسيا وتونسية بين الداخل والخارج، اي ان ما يفوق الـ50 بالمائة من الذين يحقّ لهم الانتخاب قد شاركوا في هذه الانتخابات، والذي يفوق عددهم 7 ملايين تونسي وتونسية. لكن مقارنة بانتخابات سنة 2011 فان هنالك تراجعا مهما في نسبة المشاركة اذ شهدت انتخابات 2011 نسبة مشاركة خيالية وصلت الى 86.4 بالمائة لتكون نسبة التراجع اكثر من 35 بالمائة ليتواصل استفحال نسبة العزوف في الانتخابات البلدية المجراة في ماي الفارط بشكل مفزع حيث وصلت الى 33,7 بالمائة وكانت النسبة الاضعف في تونس العاصمة وتحديدا في دائرة تونس الاولى التي وصلت فيها نسبة المشاركة الى26 بالمائة فقط.

من البديهي ان أي ضعف في نسبة المشاركة يعني ان الشباب الاقدر على التحول الى مراكز الاقتراع والاكثر متابعة للشأن السياسي قد تخلفوا عن المشاركة لان كبار السن اما ان المرض اقعدهم او ان همتهم لم تعد متعلقة بالسياسة وصخبها. وهذا ما يدفع الى التساؤل عن اسباب هذا العزوف الذي قد يكون اكبر في انتخابات 2019 والتي يتخوف السياسيون في تونس من امكانية ان يتحول العزوف الى مقاطعة.

 

الشبان ثاروا والشيوخ استفادوا

هاج شبان تونس على نظام المخلوع الذي سد امامهم الافاق في الشغل والحياة الكريمة وخاصة في المشاركة الفاعلة في المشهد السياسي وكان حديث آلته الاعلامية عن ان نظام السابع من نوفمبر مهتم بالشبان مجرد خطاب للاستهلاك وامتصاص الغضب وهو ما دفع الشبان الى الخروج الى الشوارع في تحد لهذا النظام لم يفتر رغم خروجه عليهم ليلة 13 جانفي 2011 بخطاب “فهمتكم” فلم يهتموا لوعوده وكانوا يوم 14 جانفي من تلك السنة في الموعد لإسقاط هذا النظام. وهنا اعتقد الشبان ان الفرصة ستمنح لهم للمشاركة في صنع القرار ورسم ملامح افضل لمستقبل تونس سيكونون هم الفاعلين فيه لان العمر يسمح لهم بذلك اضافة الى ان نسبة مهمة منهم مثقفة وحاصلة على شهائد جامعية عليا، الا ان “الشيوخ” سرعان ما تسللوا الى صدارة المشهد السياسي بداعي ان الخبرة سلاحهم الأنجع لإنقاذ الدولة من الضياع.

ولئن كان تربع فؤاد المبزع على كرسي الرئاسة منطقيا بحكم الدستور السائد آنذاك فان تولي محمد الغنوشي مهمة رئاسة الحكومة اربك الشبان الذين جمعوا شتاتهم و”احتلوا” القصبة في اعتصامين ليبلغوا اراءهم ليتم الالتفاف مرة اخرى ويتم استدعاء الباجي قايد السبسي من “غياهب النسيان” وهو الغائب عن الفعل السياسي منذ سنة 1990 ليعود الشبان الى “قواعدهم” زادهم في ذلك وعودا اطلقها الرجل بمنح الفرصة للشبان في الانتخابات التي ستجرى بعد اقل من سنة من توليه رئاسة الحكومة وزاد في طمأنتهم بتعيين وزراء شبان امثال ياسين ابراهيم وسليم عمامو ومهدي حواص وعبد العزيز الرصاع والمرحوم سليم شاكر، ودفعهم الامل في مشاركة سياسية اقوى الى الاقبال بكثافة على انتخابات 2011 والتي منحت فيها اغلب الحقائب الوزارية الى الشبان امثال سمير ديلو ورفيق عبد السلام وسليم بن حميدان ورياض بالطيب واخرين لم يتجاوزوا العقد الخامس من عمرهم. ويمكن ان نعدهم من الشبان لاقترابهم على الاقل عمريا من فئة البالغين في السن ما بين 20 و40 سنة وهي فئة الشباب كما يحددها علماء الاجتماع.

وتواصل الامر على هذا الحال الى ان تم تعيين يوسف الشاهد على راس الحكومة وهو لم يتجاوز 41 سنة والذي ضم اليه وزراء من مواليد سنوات السبعينات مثل زياد العذاري ومحمد فاضل عبد الكافي وسليم خلبوس وهالة شيخ روحو واخرين. بل ضمت وزيرة من مواليد سنة 1981 وهي ماجدولين الشارني لتكون معنية اساسا بالشأن الشبابي. الا ان كل تلك التعيينات لم تحفز الشباب على مزيد المشاركة السياسية بل دفعتهم الى الانزواء بعيدا واختيار المقاطعة.

 

شبان في “جلباب الشيوخ”

تأكد الشبان ان تعيين وزراء من مواليد سنوات السبعينات او حتى الثمانينات لن يغير في واقعهم شيئا بعد ان اكتشفوا ان المعينين اقرب اليهم في السن وابعد عنهم في الافكار وانهم مشدودين بقوة الى “الشيوخ” الذين يسيرونهم بـ”الكوموند”. وهو ما تجلى في غياب سياسات واستراتيجيات حقيقية تعنى بالشبان حلت معضلة البطالة التي تعاني منها نسبة مهمة منهم او وفرت لهم فضاءات تليق بـ”عنفوانهم” ويجدون فيها حاضنة لتفتيق مواهبهم بل حتى الرياضة تآكلت تجهيزاتها وتقلص عدد الفرق والاختصاصات بما ادى الى تصحر رياضي وثقافي في عديد الجهات.

 

الصراعات السياسية سبب البلية

في الوقت الذي كان فيه الشبان ينتظرون التفاتة من الماسكين بمقود البلاد لتغيير وضعيتهم وللاستماع الى شواغلهم، اهتم السياسيون بصراعاتهم الايديولوجية التي شهد عليها البث التلفزيوني لجلسات البرلمان او نقاشات الصم داخل “البلاتوهات” التلفزية او الاذاعية، ليتأكد حينها شباب تونس ان همّ الجميع التموقع وان الشبان لا يلتفتون اليهم الا حين يحين أوان استحقاق انتخابي لتتهاطل الوعود تهاطل الامطار في عز موسمها وانهم، أي الشبان، مجرد رافعة لهذا الحزب او ذاك ثم يلقى بها في ركن قصي الى ان ياتي موعد جديد لاستعمالها. وطبعا لا يلدغ “الشاب” من نفس الجحر اكثر من مرة، ليقرر مقاطعة السياسة ويلعن ممارسيها ويحاسبهم بمقاطعة الانتخابات البلدية بصورة خطيرة جدا وكان العقاب مضاعفا من خلال العزوف عن المشاركة وايضا من خلال منح الاصوات الى مستقلين.

 

شيوخ على رأس الأحزاب

رغم ان كل احزاب تونس في هياكلها التنظيمية توجد مؤسسات تعنى بالشبان الا انهم غائبون عن مراكز صنع القرار بها وعلى مكاتبها التنفيذية ولا يلتفتون اليهم الافي مسيرة او في اجتماع لـ”تزيين المحفل” ليس الا.. ففي حركة النهضة الحزب الاكبر في البلاد استحوذ راشد الغنوشي على رئاستها منذ تأسيسها وحتى ان تخلف عن المنصب فلمدة محددة ولأسباب قاهرة فرضتها الملاحقة الامنية او الاعتقال في العهدين السابقين ولم يبرز من الشبان الا “ذوو القربى” من “الشيخ” او”المتزلفين” ممن منحهم الامانة العامة وزادهم فوقها حقيبة وزارية لم ينزع من يده مهما تغيرت الحكومات.

وحين تأسس النداء كمشروع حداثي كان “استعمال” الشبان فيه تماما كما استعملتهم النهضة ليغيبوا عن مواقع القرار ومن برز منهم فهم فقط المتمسكون بتلابيب الباجي والخاضعين لسطوته فلم يبرز الا المتسلقون ممن جاؤوا الى السياسة على سيارات من نوع “بيجو 205” او جاؤوا على اقدامهم ليبتعد الشباب المفكر القادر على الخلق والابداع بل حتى الهيئة المشرفة على المؤتمر الاول للنداء والتي تدعي صباح مساء انها ستعيد هيكلته على اساس صلب منحت المواقع الاولى فيها لكبار السن امثال رضا شرف الدين وبوجمعة الرميلي وغيرهم..

اما في حزب العمال الشيوعي فالأمر اكثر غرابة اذ في مؤتمره الاخير قبل اسابيع قليلة حل حمة الهمامي ثانيا في الانتخابات ورغم ذلك فاز بالأمانة العامة للحزب التي يحوزها منذ تأسيسه.

هذا “الاهمال” للشبان نجده في كل الاحزاب لذلك لا نسمع اراء الا لأحمد نجيب الشابي رغم انه “استعمل ولم يصح” وعبيد البريكي ومحسن مرزوق وكمال مرجان واسماء اخرى عديدة اصغرها تجاوز منتصف العقد الخامس من عمره.

 

للشباب مسؤولية

لان الطبيعة تأبى الفراغ فان الشيوخ تقدموا ليملأوه اذ لا يجب ان نضع كل اللوم على عاتق الشيوخ ونصور الشبان في موقع الضحية المغدور بهم لانهم يتحلون قسطا من المسؤولية لأسباب موضوعية وايضا ذاتية.. فالأسباب الموضوعية تفسرها هشاشة السياسة التعليمية في عهد المخلوع مما انتج تخرج العديد من اصحاب الشهائد دون ان يمتلكوا مؤهلات تعادل شهاداتهم وايضا ما فرضه من سياسة “تمييع” دفعت الشبان الى لباس الغريب من الثياب او اتباع المتطرف في الافكار يمينا ويسارا. وهنا تدخل الاسباب الذاتية فالشبان كان بإمكانهم بما حصلوه من زاد علمي محترم تجاوز مكامن النقص في مؤهلتهم وكفاءاتهم اما بتنويع الدراسة او بالتعويل على النفس للتثقيف لأنه لا يمكن ان نطلب من شاب لا ثقافة له، خاصة ان الشهادة العلمية لا يمكن ان تعطي صفة المثقف لحاملها، والفاقد لمقومات الشخصية القيادية ان يتولى زمام امر بلاد تعيش الاستثناء في كل مجالات حياتها الى ان تستقر فيها الامور.

كما ان الشباب لم يجد وسيلة للتعبير عن نفسه في تونس الا بالاحتجاج حتى صار فريسة لكل متربص بالبلاد يتلاعبون به كما يشاؤون تحت مسميات مختلفة من “تمرد” الى “السترات الحمراء” الى غير ذلك بل ان الشبان تسببوا في عاهة مستديمة للاقتصاد من خلال غلق الطرقات ومنع الانتاج خاصة في مواطن الثروات الاستخراجية كما رفض العديد منهم العمل للحساب الخاص رغم توفر اليات للتمويل او للتأطير وفرتها منظمات عديدة تونسية واجنبية وتمسكوا فقط بالعمل في القطاع العام الذي صار يشغل فوق طاقته وكانه سيارة حُملوتها طنا واحدا وتم فوق ظهرها وضع عشرات الاطنان.. فهل ستتحرك ساعتها؟

 

عقلية “الجلوس على الربوة”

اضافة الى ما تقدم فان الشبان عازفون اصلا عن الممارسة السياسية والمشاركة فيها وهو ما اظهرته نتائج مسح أجراه المرصد الوطني للشباب حول واقع الشباب في تونس وتطلعاته والتي عرضت بمناسبة المؤتمر الوطني للشباب في ديسمبر 2016 اكد أن الشباب التونسي يبدي عزوفًا واضحًا عن النشاط المدني وعن الانتماء الحزبي متعللا بتدني ثقته في السياسيين وفي رموز المجتمع المدني ذوي التأثير العالي في توجيه القرار السياسي حتى إن نسبة انخراطه في الأحزاب السياسية لا تتجاوز 3 بالمائة، حسب بعض الدراسات التي أنجزها المرصد الوطني للشباب. فاذا كانت ثقته منعدمة في السياسيين فلم لا يتقدم هو ويحتل مواقع القرار بأفكاره المستنيرة والمتجددة ويستغل “عنفوانه” الصحي والعقلي للتغيير نحو الافضل فهل ينتظر ان يترجاه “الشيوخ” او “الكهول” ليتقدم الى مواقع القرار في الاحزاب؟

الشباب قوة للتغيير.. هذا ثابت لكن بالنسبة لشباب تونس عليه ان يغير ما بنفسه وأن يملأ الفراغ بامتلاكه لـ”كاريزما” تخول لهم القيادة والابداع وليس احتراف الاحتجاج، وها أن مشروع الشاهد الجديد الذي تعكف على صياغته مجموعة من الشبان مازال يتعثر كما أن أغلب أعضائه اختلفوا قبل أن يتفقوا.

24/24

بطولة العالم لكرة اليد: تونس تواجه النمسا من أجل مقعد في الدور الثاني

نشرت

في

من قبل

 

24/24- زياد عطية

يواجه مساء اليوم الخميس المنتخب التونسي لكرة اليد نظيره المنتخب النمساوي بداية من الساعة  الخامسة ونصف في الجولة الأخيرة من المرحلة الأولى من بطولة العالم. مواجهة حاسمة لمعرفة اسم المنتخب الثالث المتأهل عن المجموعة الثالثة رفقة منظم البطولة المنتخب الدنماركي ووصيف بطل العالم في نسخة الماضية منتخب النرويج.

ويحتاج المنتخب التونسي إلى التعادل أو الفوز لضمان مقعد في الدور الثاني وخطف المركز الثالث.

أكمل القراءة

24/24

المحلل السياسي الكردي السوري زيد سفوك لـ”24/24″: إنهاء الحرب السورية يحتاج إلى مصالحة إقليمية

نشرت

في

من قبل

الأحزاب الكردية تفاوض وفق ما يطلب منها مموّلوها

 

24/24- محمد بن محمود 

أكد المحلل السياسي والكاتب الكردي السوري زيد سفوك أن الانسحاب الامريكي من سوريا مناورة من ترامب للضغط على حلفائه في المنطقة متوقعا تدخلا دوليا جديد في سوريا تحت غطاء أممي.

وقال إن الحرب في سوريا قد تستمر 5 سنوات أخرى إذا لم تتحقق مصالحة اقليمية بين جميع الأطراف المتدخلة في الأزمة السورية. واعتبر سفوك أن امريكا وروسيا والنظام السوري يتحملون مسؤولية توسع نفوذ التنظيمات الإرهابية داخل الاراضي السورية.

 

هناك تشكيك روسي كبير في القرار الامريكي القاضي بالانسحاب من سوريا باعتباره مجرد مناورة. فماهي حقيقة هذا الانسحاب بحسب رأيكم؟

دعني اوضح اولا ان روسيا قد سبقت امريكا في السنوات الماضية بقرار انسحاب من سوريا وكانت مناورة انسحاب من نقاط معينة فقط لتثبيت وجودها اكثر وخاصة في الساحل السوري، اما الدور الامريكي فهو انسحاب مشابه من عدة نقاط جاء بمناورة منفردة من الرئيس ترامب، جابهه معارضة داخلية من الادارة الامريكية لهذه الخطوة، واعتقد بان هناك ايادي خفية تتحكم بالقرار العالمي قد تدخلت ووضعت حدا لمزاج ترامب للحيلولة دون اصدار المزيد من القرارات الغير مضمونة النتائج وهو ما يجعلنا  نتوقع  قريبا وجود قوات دولية  بأكثرية امريكية تحت غطاء اممي خارج عن التصويت لمجلس الامن لتفادي أي فيتو روسي.

 

كيف ترى مستقبل الأكراد بعد قرار الانسحاب الامريكي؟

هناك خلط في مفهوم مصير الكرد في سوريا، فالأمريكان كانوا متحالفين عسكريا مع حزب كردي وليس مع الشعب الكردي، مع الأسف الشعب يدفع دائما ضريبة من يقررون مصيره على الساحة، بانسحاب الامريكان او بقائهم الكرد خاسرون نتيجة عدم وجود ممثل حقيقي لهم على الطاولة السياسية، الأحزاب الكردية تطالب حسب ما يطلب منها ممولوها ولديهم سقف محدد وفق مصالحهم الحزبية ولم يعد لهم وجود على الارض، كما ان حزب الاتحاد الديمقراطي صاحب القوة على الارض يسير وفق سياسته الخاصة ايضا دون مراجعة الذات بان الشعب يدفع ضريبة تفرده، حقيقة لا يوجد من يطالب بحقوق الشعب الكردي لذلك ضاعت الفرصة التاريخية في نيل حقوقهم القومية ومصيرهم في مهب الرياح العاصفة.

 

هناك تقارير تحدثت عن امكانية تدخل عربي في منبج وهو ما قد يسفر عن حرب بين الاتراك والعرب. ماهي صحة هذه التقرير بحسب رأيكم؟

اعتقد انه سبق في العامين المنصرمين الحديث عن تأسيس جيش عربي للدخول الى سوريا بعد انتهاء القمة الامريكية السعودية في الرياض ولم يتحقق منه شيء وتحدثنا حينها أن الأمر مجرد زوبعة لا أكثر.

منبج رقعة جغرافية صغيرة ليست بتلك الاهمية، الامر يتجاوز الدول العربية فالقضية مرتبطة بالمزاد من يمتلك الكثير من النقاط على الارض ليفاوض بها على الطاولة الدولية بعد انتهاء الحرب التي قد تمتد الى خمس سنوات اخرى، كما ان الدول العربية خسرت في جميع جولاتها وساحات الربيع العربي ولم تستطع لغاية الآن إرضاء شعوب المنطقة وتقاسم الحقوق والواجبات، فكيف لها ان تجابه تركيا التي باتت محتمية بمئات الالاف من المقاتلين.

 

خلال الأيام الماضية سيطرت جبهة النصرة على كامل مدينة ادلب، من المسؤول عن هذه التطورات؟

بالتأكيد أمريكا وروسيا والنظام يتحملون كل ما يسير على الارض وامتداد التنظيمات الارهابية داخل سوريا، النظام غير قادر على المواجهة دون مساعدة روسيا التي لديها تفاهمات مع انقرة، والامريكان بعيدون عن تلك المنطقة ويعتبرونها منطقة حلف ثلاثي (انقرة موسكو طهران) وتلك ذريعة لإخفاق ضعفها في الوقت الراهن، لن تصبح ادلب سوى رقعة نفوذ تركية، فالتقسيم غير الفعلي حاصل في سوريا من خلال امتلاك اللاعبين مساحات خاصة بهم، الجميع ينتظر مصالحة اقليمية وهي باعتقادي معادلة مستحيلة الحل.

 

هناك اجتماع مرتقب في موسكو بين بوتين واردوغان، ماهي التفاهمات التي ستنجر عن هذا اللقاء بحسب رأيكم

جرت قبلها بين الطرفين لقاءات ومؤتمرات ولم تفض إلى أي نتيجة سوى المزيد من الدمار، فالحليفان طرفان عسكريان ولا يملكان اي مشاريع سياسية، كما انهم داخل حلقة دائرية دون ان يستطيع اي احد منهم الخروج منها منتصرا بعيدا عن الشرعية الدولية الصامتة.

 

هل ستنفذ تركيا عملية عسكرية في الشمال السوري بغض النظر عن اي تفاهمات؟

الحقيقة الفعليه ان انقرة نفذت العملية ولم تتوقف عن قصف المناطق الكردية وتحديدا قوات حزب الاتحاد الديمقراطي وفي اكثر من مكان وزمان، وسيكون هناك جولات عدة شرق الفرات، ومن مصلحة الروس والامريكان ان يكون هناك على الارض من يقاتل  الفصائل المتطرفة والمتشددة ولا يوجد غير القوات الكردية، لذلك نرى توددا نوعا ما من روسيا وامريكا تجاه قوات سوريا الديمقراطية، لن يكون هناك اجتياح في شرق الفرات لان الحدود متوازية وقريبة وتفصل المدن بين الجانبين عدة كيلومترات، لذلك لن نرى اجتياحا وانما قد تقوم طائراتها بالقصف المحدود لتقوية فصائلها على الأرض.

أكمل القراءة

فيس بوك

فيس بوك

Politique

2018 © avant-premiere.com.tn