9.3 C
Tunis
21 نوفمبر 2019
  • Home
  • آخبار وطنية
  • نجحت في تأسيس شركات عملاقة.. وبعد فشل الحكام السابقين في توفير التنمية.. اقتصاد البلاد يحتم منح الفرصة لسلمى اللومي.. سياسيون فاشلون ومحامون ثرثارون ومنمّقو الكلام خارج السياق
آخبار وطنية

نجحت في تأسيس شركات عملاقة.. وبعد فشل الحكام السابقين في توفير التنمية.. اقتصاد البلاد يحتم منح الفرصة لسلمى اللومي.. سياسيون فاشلون ومحامون ثرثارون ومنمّقو الكلام خارج السياق

24/24- إسماعيل بالشيخ

منذ الاستقلال وتونس لا يحكمها إلا المحامون، إمّا مباشرة كما حدث في عهدي الرئيسين الراحلين بورقيبة وقايد السبسي، وإما عبر قوة تأثير كما حدث مع المخلوع الجاهل بطبعه والقابل للتطويع.

المحامون احتاجتهم تونس في فترة بناء الدولة لإلمامهم بكيفية وضع القوانين المنظمة لسير الدولة وكيفية التأسيس لعملية سياسية راشدة وهو دور مازالت تونس تحتاجه الا ان الثابت في تونس ان رجل الاعمال لم ينل حظه في التسيير السياسي للبلاد وتنزيل رؤاه على ارض الواقع رغم ان العلاقة بين الاقتصاد والسياسة أبدية طالما أن الانسان بحاجاته محور هذا الكون.

بعد الثورة التي كان سببها الرئيس فقر التونسيين وتنامي بطالة ابنائهم وانسداد الافاق امامهم كان الحل لكل ازمات البلاد هو وضعها على طريق النمو الاقتصادي المستدام ولأن رجال الأعمال تم استبعادهم بطريقة أو بأخرى وشيطنتهم فإن رؤاهم الإصلاحية بقيت حبيسة عقولهم وحتى من خاض منهم غمار السياسة فإن أغلبهم كان لأغراض شخصية أو كان قياديا من الصف الثاني تحتاج الأحزاب إلى أمواله لتمويل انشطتها او بقي بعيدا عن التجاذبات لأنه لا يتقن فن المناورات السياسية وهو ما جعل الحكومات المتعاقبة التي تعاملت مع رجال الاعمال بعقلية “ربحية” لا غير تفشل في استنباط الحلول للازمات الاقتصادية المتفاقمة وتعجز عن تحقيق الانتقال الاقتصادي المنشود الذي هو السند الأول لتحقيق الانتقال الديمقراطي وتكريس مبادئ الثورة القائمة على الحرية والديمقراطية.

بعد تسع سنوات تتاح الفرصة لتونس لاختيار رجل اعمال ليكون رئيسا للبلاد اذ قدمت سيدة الاعمال المعروفة عالميا سلمى اللومي ترشحها واضعة برنامج عمل اقتصادي سيوفر الحلول لأزمات تونس الاقتصادية خاصة انه قد ثبت بالدليل والأرقام أن السياسي الفاشل الذي مازال يصدع رؤوسنا بإنجازاته الوهمية قدم ترشحه مرة اخرى ليقود البلاد الى مزيد الهبوط في هوة التخلف الاقتصادي والمديونية وكل أنواع العجز الاقتصادي كما ترشحت شخصيات من مجالات أخرى لن يكون رصيدها بعد خمس سنوات من الان افضل مما حققه السياسيون الفاشلون ممن احتروا الكلام واهتمّوا بالجدل دول العمل.

إن ترشح سلمى اللومي للانتخابات الرئاسية يشكل فرصة سانحة لتونس لتجد طريقها نحو الاستقرار السياسي ولتكون السياسة في خدمة الاقتصاد وليس العكس لأنّه إن تحول الاقتصاد خادما للسياسة، كما هو الحال في الفترات السابقة فسنسقط في الفساد وفي تجميل الأرقام إلى أن يغرقنا فيضان الأزمة، ولن نجد الملجأ إلا في مزيد الاستدانة ورهن مقدرات الدولة ومستقبل البلاد لدى مؤسسات الإقراض الأجنبية أو فتح الباب أمام الفاسدين من رجال الأعمال لإنقاذ الوضع بشروطهم القائمة على مزيد نهب البلاد والتورط في صفقات مغشوشة ظهر زيفها مع أول زخات للمطر أو مع أول أزمة عالمية، لأن مشاريعهم تقوم على الربح السريع دون أن تكون لها طاقة تشغيلية عالية أو قدرة على تطوير مجالات الاقتصاد المختلفة من صناعة وفلاحة وخدمات.

سلمى اللومي ليست من نوع رجال الأعمال الذين يسعون الى بعث مشاريع تحقق الربح السريع دون أن تفيد النسيج الاقتصادي لبلاد بمزيد تقويته فكل مشاريعها وشركاتها هي مؤسسات عملاقة راسخة تطور القطاع الصناعي وتزيد من نمو الاستثمارات التونسية في الداخل والخارج وذات طاقات تشغيلية عالية جدا ومن البديهي ان من ينجح في تأسيس شركات كبيرة ومشاريع ناجحة لن يعسر عليه ايجاد الحل لازمة البلاد كما ان اللومي هي من طينة المستثمرين الذين لا يجيدون الكلام المنمق الذي هو اشبه بـ”كلام الليل” لأنها سيدة تربت على الفعل ورتك القول وعلى التخطيط الجيد وقراءة حساب لكل خطواتها وهو ما مكنها من تأسيس شركات اهلتها لان تكون من السيدات المؤثرات افريقيا وعربيا حسب مجلات مختصة.

 وقد ثبت بالدليل أن محدودية تفاعل الحكومات المتعاقبة مع المشاكل الكبرى التي تعيق التنمية، وبطء تنفيذها للإصلاحات المفتوحة وعجزها عن تنزيل مضامين القوانين المحفزة للاستثمار على أرض الواقع يعود أساسا إلى أن القائمين على الدولة يفتقدون للحس الاقتصادي، وهو ما يصيبهم بالعجز على حل المعضلات الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة وخفض معدلات البطالة.

فالسياسة في تونس صارت في حاجة إلى رجال أعمال مواطنين يمتلكون الكفاءة والرغبة في خدمة الوطن، ويوظفون تجاربهم في خدمة الشأن العام وهو ما يوفر لهم القدرة على النهوض بالاستثمار عبر تغيير العقليات في الإدارات العمومية والتركيز على التكوين كما ان لهم القدرة في هذه الظروف على نشر خطاب الثقة والتفاؤل، وفتح النقاش حول أي خطاب وموضوعيته، يجب أن يكون مبنيا على مرجعية تنموية واقتصادية، كما الحال في الدول المتقدمة، من أجل التقدم والتطور، بدون خلفيات أو مرجعيات، تختزل حسابات سياسية ضيقة، لأن الأولويات تستدعي منا تحسين مؤشرات التنمية البشرية، وسلمى اللومي بخلفيتها الاقتصادية الراسخة وخبرتها الاستثمارية الكبيرة قادرة على التأسيس لخطاب الثقة الموجه الى المستثمرين ليقبلوا على العمل ويبتعدوا عن العزوف الذي لازم اغلبهم في السنوات الاخيرة كما يتقبله المواطن المحتاج الى من يوضح له الوضعية الاقتصادية وقدرات الدولة على الاستجابة لمطالبه المشروعة وتحديد أي مدى زمني معقول لتجسيدها بعيدا عن خطابات الوعود الجوفاء التي مل سماعها من السياسيين الذين هم “سياسويون” يغلّبون إيديولوجياتهم ورؤاهم المسبقة على واقع تونس ومصلحتها.

إن تونس تحتاج إلى اعادة بناء اقتصادها وهذا لن يقوم ب هالا رجل اعمال غير متورط في الفساد وهم من يتوفر في سلمى اللومي التي لا تحتاج اصلا الى الاساليب الملتوية لتقوية مؤسساتها لأنها تمتلك الاشعاع المطلوب في عدة بلدان في العالم بعثت بها فروع لشركاتها وقدمت النموذج الافضل للمرأة التونسية الناجحة والمؤكد ان خصالها تلك وعصارة تجربتها في التأسيس للمؤسسات الناجحة ستوفرها لبناء الدولة التونسية القادرة على توفر الحياة الكريمة لكل مواطنيها.

محمد عبّو

منصف المرزوقي

Related posts

الهايكا:خطية مالية ضد قناة نسمة من أجل الإشهار السياسي وقيمتها 80 ألف دينار

rim rim

صفاقس 2: مقعدين للنهضة وقلب تونس والكرامة ومقعد واحد لكلّ من التيّار والشعب والدستوري الحرّ

amna salmi

القبض على عنصر ارهابي بشارع بورڨيبة بالعاصمة..التفاصيل

rim rim

Leave a Comment