• Home
  • إقتصاد
  • صابة زيتون قياسية: الفلاحون يشتكون من تدني الأسعار وارتفاع كلفة الإنتاج.. واتحاد الفلاحين يدعو الدولة للقيام بدورها
إقتصاد

صابة زيتون قياسية: الفلاحون يشتكون من تدني الأسعار وارتفاع كلفة الإنتاج.. واتحاد الفلاحين يدعو الدولة للقيام بدورها

24/24 – هادية العزقالي

يتوقع أن تسجل تونس، خلال الموسم 2019/ 2020، صابة زيت زيتون قياسية تصل إلى  350 ألف طن متجاوزة بشكل كبير ما تحقق خلال الموسم 2018 /2019 (140 ألف طن)، أي بارتفاع 150%،  لكن مع انطلاق موسم الجني الزيتون عبر الفلاحون ومنتجي الزيوت عن خشيتهم من ضياع هذه الصابة في ظل العراقيل التي تعترضهم في عملية التسويق (انخفاض الأسعار عند البيع مقابل ارتفاع تكلفة الإنتاج و نقص اليد العاملة).

موسي بن حسين، إحدى الفلاحين بولاية صفاقس، التي تعد من أكبر منتجي الزيتون في تونس، عن مخاوفه من تدني الأسعار وتردي أسعار التصدير إلى الخارج وارتفاع كلفة الإنتاج، خاصة في ظل ارتفاع مستلزمات الإنتاج وكلفة اليد العاملة.

وقال بن حسين في تصريح لـ24/24، إن الفلاح يتكبد تكلفة باهضة من أجل إنتاج زيت الزيتون، من تأجير لليد العاملة و تجميع الزيتون وعملية تحويل الزيتون الى زيت، وفي المقابل يتفاجأ بأسعار بخسة تكلفه خسائر كبيرة تعرقل مسار استمراره وتضرب منظومة الإنتاج.

ولفت إلى أن سعر الكيلوغرام من الزيتون لا يتجاوز الـ 600 مليم في حين تراوح السنة الفارطة بين بين 1200 و1500 مليم، مضيفا أن الفلاح يقوم  ببيع اللتر الواحد من الزيت الزيتون بـ6 دنانير بينما يترواح سعرها في المساحات الكبرى  بين 11 و12 دينار.

ودعا الأطراف المعنية بهذا القطاع إلى ضرورة تعديل الأسعار وتحديد سعر مرجعي يشجع الفلاح على الاستمرار في إنتاج الزيت.

وفي ذات الاطار، عبرا لاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، عن رفضه  الرضوخ للشائعات المتعلقة بوفرة إنتاج الزيت وعدم استيعاب السوق لهذه الكميّات بغاية إلزام الفلاح على قبول الأسعار غير المدروسة، التي تعرض عليه.

وقال رئيس الاتحاد، عبد المجيد الزار،إن دور الدولة يمكن في كيفية استيعاب الصابة المسجلة هذا العام وعدم التفريط فيها بأسعار بخسة.

وشدد الزار في تصريح لـ24.24 على ضرورة مراعاة  الدولة التكلفة التي يتكبدها منتجي الزيتون، مشيرا إلى أن الزيتون قادر على الانتظار إلى حدود شهر فيفري 2020 و أن مواسم التصدير تنطلق خلال الثلاثي الثاني من 2020.

ودعا  الدولة إلى ضرورة تخصيص الاعتمادات الضرورية، التي تساعد الديوان الوطني للزيت على القيام بدوره والمتمثل، خاصّة، في تعديل السوق والحفاظ على السعر المرجعي لزيت الزيتون بهدف أن لا يقل عن سعر كلفة الإنتاج مع تحديد هامش ربح بسيط.

واوضح الزار انه لا يجب أن يقل سعر الزيت الزيتون على سعر التكلفة بالنسبة للفلاح حتى يكون قادرا على الاستمرار ورفع الإنتاجية، مبينا أن اتحاد الفلاحين اقترح سعرا يتراوح بين 8 دنانير و500ر8 دنانير عند الاقتناء من الفلاح، كما حث الدولة على التدخل بهدف حماية مسالك التوزيع.

وأبرز حرص الاتحاد على تثمين زيت الزيتون وتعزيز تسويقه في الأسواق الخارجية، لافتا إلى ضرورة مكننة نشاط الزيتون نظرا لتفاقم معضلة نقص اليد العاملة وعزوف فئة الشباب عن هذا النشاط.

  وفي ذات الإطار، دعا نائب رئيس النقابة التونسية للفلاحين فوزي الزياني، في تصريحات إعلامية، بمناسبة انطلاق موسم جني الزيتون، الحكومة إلى ضرورة دعم ديوان الزيت حتى يستعيد دوره التقليدي والأساسي” المتمثل في اقتناء كميات من الزيت منذ بداية الموسم بما يساعد على “تعديل الأسعار وإعطاء رسالة جيدة للموردين في السوق العالمية ودفعا وثقة في المنتجين المحليين”.

الوزارة الفلاحة تتعهد بتعديل الأسعار والتسويق

وفي ظل تشكيات الفلاحين ومنتجي الزيتون، تهد وزارة الفلاحة والصيد البحري، بعدم تجاوز سعر بيع زيت الزيتون في السوق الداخلية سعر كلفة الإنتاج وعدم شموله لأي أرباح بالنسبة للديوان الوطني للزيت ولا للخواص.

وستنظم الوزارة لقاءات مع عشر سفراء دول تعتبر “أسواق ناشئة” في مجال زيت الزيتون على غرار كوريا والصين وسويسرا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وأنقلترا، لتباحث إمكانية ترويج كميات من الزيت إلى هذه البلدان.

وشدد وزير الفلاحة، سمير الطيب، في تصريحات إعلامية، على انه سيتم تسويق زيت الزيتون لموسم 2020/2019، بأسعار “معقولة” لفائدة المستهلك التونسي، منتقدا ضعف اداء صندوق التشجيع على التعليب الذي لم يقم بالمهام الموكول إليه مما تسبب في ضعف نسبة تعليب زيت الزيتون.

ولفت الطيب إلى أنه سيتم توفير طاقات تخزين خاصة وعامة سواء التابعة لديوان الزيت أو المعاصر الخاصة، كما ستقوم الوزارة بدعم المعاصر.

وكانت وزير الصناعة، سليم الغرياني، قد أكد قدرة تونس على تعليب 40 ألف طن من زيت الزيتون، إلا أنها تبقى في حاجة إلى الترويج في الأسواق العالمية.

ويتوقع أن تسترجع تونس خلال موسم 2019/2020 لمرتبتها كثاني بلد مصدر لزيت الزيتون بعد اسبانيا (ما بين 200 و250 ألف طن) وخاصة بعد تراجع الإنتاج المتوقع في عدد من الأسواق المنافسة.

يذكر أن غراسات الزيتون في تونس تمتد على 1،9 مليون هكتار مما يمثل أكثر من ثلث الأراضي الفلاحية على المستوى الوطني.

Related posts

كانت بحوزة ليبي: الديوانة تحجز أدوية مخدرة ومبالغ ماليّة وبضائع مهربة

admin

مسابقة وطنية في مجال الفلاحة الذكية على هامش صالون SIAMAP 2019

admin

حملة لمقاطعة “الزقوقو” بدعوة من منظمات الدفاع عن المستهلك

admin

Leave a Comment