آخبار وطنية

تواصل ارتفاع أسعار الخضر والغلال والمواطن يتذمر

24/24- مروى الساحلي
في جولة بإحدى أسواق الخضر والغلال بالعاصمة، تلاحظ ارتفاعا كبيرا بالأسعار مقابل تذمر كبير من قبل المواطنين الذين ضاق بهم الحال و ينتهي بهم الأمر إلى الشراء نظرا لأنه لا مهرب منه.
فأغلب الخضر هي مواد استهلاكية يومية لا تغيب على موائد الطعام ولا يمكن مقاطعتها. فسعر البطاطا ارتفع بطريقة قياسية ليصل إلى 3 دنانير والفلفل ب3 دنانير والطماطم بدينارين والبسباس ب2000 والجلبان ب2800 والكرنب العربي ب4 دنانير وأسعار الورقيات ارتفعت أيضا، ناهيك عن الغلال التي أصبحت “لمن استطاع إليه سبيلا فقط”.
فالتفاح ب4 دنانير والرمان بدينارين و”المدلينة” بـ4 دنانير والتمر بـ14 دينار و”الليمون” بـ3800.
وفي المقابل تراوحت أسعار اللحوم الحمراء بين 24 و25 دينار بالنسبة إلى لحم “البقري” و27 و28 بالنسبة للحم “الظأن” وكيلو الدجاج بـ7 دنانير .
فهذا الارتفاع يعود إلى ارتفاع نسبة التضخم حيث أعلن المعهد الوطني للإحصاء يوم 5 نوفمبر 2019 أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت خلال شهر أكتوبر بنسبة 6،6 % مقابل 7،3 % خلال شهر سبتمبر 2019 .
ولفت الى ارتفاع أسعار الخضر بنسبة 9،6 % وأسعار مشتقات الحليب والبيض بنسبة 7،4 % واسعار اللحوم بنسبة 7،2 % واسعار الغلال بنسبة 6،4 % واسعار المشروبات والعصائر بنسبة 6،3 %.
فرغم حملة المقاطعة التي شارك فيها مليوني مواطن إلا أنها لم تستطع أن تخفض في أسعار هذه المنتجات الأساسية،
فثقافة المقاطعة سلوك رقابي يمارسه عدد كبير من المستهلكين كلّما أدركوا أنّ هناك ارتفاعًا كبيرًا في أسعار أي من المنتجات المعيشية اليومية بسبب طمع التجار دون مبرر أو غياب الرقابة إلا انها لم تجد نفعا في بلادنا.
فعند تفطن أغلب المحتكرين لهذه الحملة، قاموا بتخزين عديد المنتجات من خضر وغلال على غرار البطاطا في مخازن من أجل ترويجها فيما بعد بأسعار مرتفعة.

تذمر المواطنين
وأكدت زهرة “ربة بيت” عدم قدرتها على شراء بعض المنتجات الاستهلاكية المعروضة على غرار البطاطا والخضر الشتوية كـ”الكرنب” و”البروكلو” ناهيك عن اللحوم الحمراء والأسماك والغلال .
وتابعت أن المواطن الذي ينتمي إلى الطبقة الوسطى أصبح يشتري حاجته الأساسية والضرورية دون غيرها، خاصة أمام تواصل ارتفاع الأسعار.
وأشارت إلى أن” القفة لم تعد ممتلئة كالسابق ففي كل يوم يتفاقم الوضع أكثر فأكثر دون أن تقف سلط الإشراف وقفة حازمة لحلحلة هذه الأزمة”.
أما سامية “موظفة” فقد أكدت أن الطبقة الوسطى أصبحت مهترئة ولم تعد تستطع اقتناء الحاجيات الأساسية لإعداد وجبة غذائية متوازنة موضحة أنه لا يجب السكوت عن مثل هذا الوضع.
وأكدت أنها شاركت في حملة المقاطعة إلا أن لم تستطع المواصلة نظرا لأنها لها أطفال صغار ويحتاجون إلى كافة المكونات الغذائية التي تحويها هذه المنتجات.
وأشارت إلى أنها تذهب إلى السوق كل يوم أحد وأن القفة الاسبوعية أصبحت تتجاوز 100 دينار من لحوم وخضر وغلال ووصفت هذا الأمر بغير المقبول.وحملت المسؤولية لوزارة التجارة التي يجب أن تردع مثل هذه الممارسات التي يعتمدها التجار عن طريق التصدي لجشع المحتكرين.
وأكدت أنها تتأمل خيرا من الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها قريبا والتي يجب أن تخصص كل امكانياتها لدعم القدرة الشرائية للمواطن البسيط وأن تشن حملات مراقبة يومية غير مناسباتية في الأسواق.
من جهة اخرى، أكد عمر (بائع خضر) “نحن نعاني بدورنا من موجة الغلاء التي يشهدها الخضر والغلال وأن مانخسره هو أكثر ما نربحه خاصة بالنسبة للبضائع الفاسدة التي تلقى يوميا نظرا لعدم إقبال المواطنين عليها”.
وأشار إلى أن الخسارة متبادلة بين الحريف وبين البائع موضحا ان ما يربحه يوميا لا يفي حتى بالحاجة اليومية لمصاريفه.

وللإشارة فإنه بحسب المعهد الوطني للاستهلاك فأن المواطن التونسي يلقي ثلث أكله في القمامة = فيما أكدت منظمة الأغذية والزراعة أنّ التونسيين يلقون سنويًا ما يناهز 130 مليارًا في المزابل منها 30 مليارا من الطعام وما يناهز 100 مليار من الخبز.

Related posts

إياد الدهماني يستقيل من الحكومة

amna salmi

المرزوقي: أولوياتي محاربة الفساد وإعادة الأموال المنهوبة

amna salmi

الشاهد يعود إلى القصبة ويباشر مهامه كرئيسا للحكومة

admin

Leave a Comment