• Home
  • آخبار وطنية
  • “استهلك تونسي” حملة تدعم المنتجات المحلية وسط تذمر من ارتفاع الأسعار وغياب الجودة
آخبار وطنية إقتصاد

“استهلك تونسي” حملة تدعم المنتجات المحلية وسط تذمر من ارتفاع الأسعار وغياب الجودة

24/24- هادية العزقالي

أطلق تونسيون حملات للحد من استهلاك المواد المستوردة والتركيز على استعمال المنتجات المحلية، بهدف المساهمة في خفض نزيف العملة التي تخصص للتوريد وتعديل مسار الدينار الذي شهد انزلاقا كبيرا في الأعوام الأخيرة.

وتهدف حملة المقاطعة  التي جاءت تحت شعار”استهلك تونسي Consommi Tounsi #619″، عبر موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” إلى تشجيع المنتج المحلي واستهلاك المنتجات الصناعية والزراعية والخدمية التونسية بغرض “إنقاذ”الاقتصاد المحلي الذي يشهد تدهورا كبيرا منذ ثورة 2011 وعجز الحكومات المتعاقبة عن خفض قيمة الواردات أو الحد منها.

ويقوم النشطاء الفيسبوكيون المنخرطون في هذه الحملة بالحث على استهلاك المنتجات ذات الصنع المحلي ومقاطعة المنتجات الأجنبية من خلال عرض بدائل محلية لها مع مقارنة الأسعار عن طريق نشر مقاطع فيديو وصور وهم بصدد اقتناء بعض المنتجات التونسية.

كما طالب المنخرطون في هذه الحملة السلطات بضرورة مراجعة الاتفاقيات التجارية غلى غرار الاتفاقيات المبرمة مع تركيا والصين والحد من الواردات العشوائية التي أغرقت السوق بعدّة منتجات أغلبها يوجد لها بديل من الإنتاج التونسي.

وفي هذا السياق، قالت هدى النصري، صاحبة المبادرة إن حملة تهدف إلى إنقاذ الاقتصاد التونسي من خلال التعويل على المنتجات المحلية والاستغناء على كل  المواد المستوردة التي تستنزف العملة المحلية.

ولفت النصري، في تصريحات إعلامية، إلى أن المبادرة عفوية وانطلقت يوم 6 أكتوبر 2019 وبلغ عدد المنخرطين فيها 428 ألف منخرط، مشيرة إلى أن هناك تجاوب كبيرة من قبل المواطنين على هذه الحملة، حيث أصبح المواطن التونسي  يركز عند اقتناء مستلزماته مع رمز البلد المصنع الموجود على المواد ويختار الرمز التونسي “619”.

وأكدت النصري ، في تصريحاتها، عدم تجاوب السلط المعنية (وزارة التجارة والصناعات التقليدية، منظمة الأعراف..) مع مبادرة “استهلك تونسي”، مشيرة إلى الإعلام وعدد من المصنعين التونسيين فقط من عبروا عن دعمهم لها.

وأوضحت النصري أن هناك إستراتيجية يعملون وفقها بشكل تدريجي، تقوم أولا على تغيير عقلية المستهلك التونسي وترسيخ أهمية تثمين المنتجات المحلية، وثانيا سيتم التواصل مع السلط المعنية و المصنعين.

وارتفع عجز الميزان التجاري الغذائي لتونس إلى 1114.5 مليون دينار أي نحو 389 مليون دولار سبتمبر الماضي، مقابل 294 مليون دينار خلال نفس الفترة من 2018 أي نحو 102 مليون دولار، وفق بيانات نشرها المرصد الوطني للفلاحة.

وتراجعت قيمة الصّادرات الغذائية لتونس  في سبتمبر الماضي، بنسبة 14.2 بالمائة، مقابل زيادة الواردات بنسبة 7.3 بالمائة و شكّلت مواد الطاقة والمواد الأولية والمواد نصف الجاهزة حوالي 47.8 بالمائة من الواردات التونسية، في حين مثلت واردات المواد الغذائية 8.9 بالمائة من إجمالي الواردات. كما مثّل عجز الميزان التجاري الغذائي 7.5 بالمائة من الميزان التجاري لتونس، وفق ذات البيانات.

وتفاقم عجز الميزان التجاري لتونس، بنسبة 7,4 بالمائة ليصل إلى 14848،0 م د، مع موفى سبتمبر 2019، مقابل عجز في حدود 14183،1 من د، خلال نفس الفترة من سنة 2018 . وسجل إجمالي الواردات زيادة بنسبة 9،6 بالمائة  (من 43664،8 م د، موفى سبتمبر 2018، إلى 47856،5 م د، خلال سبتمبر 2019).

وفي الوقت الذي لقيت فيه الحملة رواجًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل التونسيين بالداخل والخارج وحثهم على دعم المنتوج التونسي من مواد غذائية وألبسة بدل المواد المورّدة من الخارج، عمد بعض المنتجين والمصنعين والتجار التونسيين إلى استغلال الحملة من خلال الترفيع في أسعار عدد من المواد. وقد أثار هذا الأمر استغراب المنخرطون في حملة “استهلك تونسي”.

وفي هذا السياق، أكدت صاحبة البادرة، هدى النصري، أنه منذ انطلاق الحملة شهدت المنتجات المحلية ارتفاعا مشطا في الأسعار مما جعل المستهلك يتذمر ويعبر عن استغرابه من هذا الاستغلال المفرط للمستهلك التونسي.

ودعت النصري المصنعين والمنتجين التونسيين إلى ضرورة دعم الحملة وعدم استغلالها بطريقة تراعي المقدرة الشرائية للمواطن.

وشهدت أسعار بعض المواد ارتفاعا بسبب الحملة، منها أسعار الهريسة المعلبة، حيث وصل سعر العلبة ذات سعر 380غرام 2890 مليم في حين بلغ سعر علبة زيت الزيتون ذات سعة 0.8 لتر قرابة 15 دينار.

وفي تصريح لـ24/24، عبرت “هدى العياري” مواطنة تونسية، عن تذمرها من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية المحلية، على غرار التمور، الزيت الزيتون، الجبن، الهريسة وغيرها من المواد.

ولفت العياري إلى انعدام الجودة في عدد من المواد المحلية، داعية في هذا السياق المنتجين التونسيين إلى ضرورة استغلال الحملة بشكل ايجابي والعمل على تحسين جودة المنتجات التونسية حتى يقبل عليها التونسي بثقة وبشكل كبير .

وأكد زياد باشا، من جانبه، أن المواطن التونسي يقوم بدعم المنتجين والمنتجات التونسية في المقابل يجد منتجات رديئة الجودة ومرتفعة السعر.

وقال باشا في تصريح لـ24/24، إنه منخرط في حملة “استهلك تونسي” لكنه يجد نفسه في كثير من الأحيان مجبر على اقتناء منتجات مستوردة، نظرا لانعدام الجودة في نظيرتها المحلية.

من جهتها عبرت عبير بن صالح، عن فرحتها بعودة ثقة التونسيين في المنتجات المحلية، غير أنها تذمرت من استغلال بعض الأطراف وعلى رأسهم المحلات التجارية الكبرى لصالحهم دون مراعاة مصلحة المستهلك من خلال الترفيع في الأسعار.

ودعت في هذا السياق، السلط المعنية الى القيام بدورها وفرض سلطتها من خلال القيام بالرقابة اللازمة ومعاقبة المخالفين.

Related posts

محمد الصغير النوري: ضمن برنامجنا إحداث منصة مشتركة بين أوروبا وإفريقيا

amna salmi

وزير الدفاع يطلع على الجاهزية العملياتية لفيلق القوات الخاصة بمنزل جميل

marwa marwa

محمد الناصر يلتقي رئيس هيئة الانتخابات

admin

Leave a Comment