• Home
  • آخبار وطنية
  • أسرار الدولة على قارعة الطريق.. صراع الشقوق وتسريب الملفات يعصف بقواعد التنافس الانتخابي
آخبار وطنية

أسرار الدولة على قارعة الطريق.. صراع الشقوق وتسريب الملفات يعصف بقواعد التنافس الانتخابي

24/24– يامنة سالمي

تزامنا مع انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية، مطلع الأسبوع الجاري، تصاعدت وتيرة التخبّط داخل المشهد السياسي، والتراشق بالاتهامات بين عدد من المترشّحين، وتأجّج الصراع الذي بات يعصف اليوم بالمشهد الانتخابي قبل أيام قليلة من تنظيم الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها منتصف شهر سبتمبر الجاري.

هذا الصراع بين عدد من المترشّحين للرئاسية وتحديدا كل من يوسف الشاهد وسليم الرياحي ونبيل القروي بمشاركة أطراف من خارج السباق الانتخابي على غرار نجل رئيس الجمهورية حافظ قائد السبسي، ما هو إلا امتداد لصراع الشقوق الذي عصف بنداء تونس وقسّمه إلى حزبيات صغيرة على امتداد الخمس سنوات الماضية.

وما زاد من تأجيج هذا الصراع الانتخابي الحوار الأخير للمترشح للانتخابات الرئاسية سليم الرياحي، والذي بثّته قناة الحوار التونسي، أوّل أمس الأربعاء، وتوجّه خلاله الرياحي، الموجود حاليا في فرنسا هربا من أحكام قضائية ضدّه، بكيل من الاتهامات لرئيس الحكومة يوسف الشاهد وعدد من المحيطين به.

اتهامات الرياحي تأتي بعد أيام قليلة، من إيقاف المترشح للرئاسية عن حزب قلب تونس والقيادي السابق بنداء تونس نبيل القروي الذي اتهمت حملته الانتخابية بدورها الشاهد بالوقوف وراء إيداعه بالسجن للتخلص منه كمنافس جدّي في الانتخابات، الأمر الذي نفاه الشاهد في آخر تصريحاته وكشف الشاهد في المقابل، عن وجود مافيا في الإعلام والسياسة كشّرت عن أنيابها وتهدّد الدولة.

اتهامات بالخيانة والانقلاب

الرياحي وجّه اتهامات بالجملة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد بالسعي إلى الانقلاب على رئيس الجمهورية الراحل الباجي قائد السبسي وخيانته له بعد تعيينه رئيسا للحكومة رغم رفض هذا المقترح من  العديد من الأطراف المشاركة في حوار قرطاج من بينهم أعضاء الآن في حكومته.

واعتبر الرياحي أنّ الشاهد والمحيطين به مسؤولون عن الوضع السياسي الذي وصفه بـ”المتعفّن” متّهما إيّاهم بالتخلي عن مسؤولياتهم والتفرّغ لكيل المكائد من أجل تأبيد أنفسهم في السلطة والاستحواذ على مقدرات البلاد.

وشدّد الرياحي على أنّ يوسف الشاهد وسليم العزابي خانا الباجي قائد السبسي وغدرا به بعد أن استمالت النهضة، التي وصفها بالخصم الرئيسي للسبسي، يوسف الشاهد، مضيفا أنّه تمّت محاصرة السبسي في قصر قرطاج عبر العزابي مدير ديوانه وتمّ منعه من لقائه بعد أن كان يلتقيه شهريا في القصر.

وأشار الرياحي إلى أنّ حركة النهضة استحوذت على رئيس الحكومة وسيطرت عليه واكتشف الباجي أنّ الشاهد أصبح رئيس حكومة النهضة وفشلت بالتالي وثيقة قرطاج 2، وما وصفه بالانقلاب الناعم على الباجي وعلى منظومة 2014، حسب تقديره.

وقال الرياحي، في سياق متّصل، إنّه كان وراء إفشال مخطّط الانقلاب ضدّ السبسي وأنّه دفع ثمنا باهظا لذلك. وتابع الرياحي قائلا “الشاهد ومن حوله كانوا يتمنّون لو أنّ الباجي قائد السبسي بقي على قيد الحياة للاستحواذ على صلاحياته ليتمكّن من التحكّم في نتائج الانتخابات عبر الجيش”، حسب ادعاءاته.

وحول مخطط الانقلاب على رئيس الجمهورية الراحل، قال الرياحي إنه كان من المبرمج أن يتم تنفيذه في شهر مارس الماضي، موضّحا أنّ المخطط بدأ عبر تشكيل تنسيقيات جهوية موازية صلب حركة نداء تونس، ثم المرور إلى تشكيل أغلبية برلمانية عبر التحالف مع حركة النهضة.

وشدّد الرياحي، على أنّ مخطط الانقلاب كشفه له لزهر العكرمي المستشار الحالي لرئيس الحكومة، مبيّنا أنّ الأخير أعلمه خلال لقاء جمعه به بأن الانقلاب سيكون عبر ”تلفيق” خطأ جسيم لرئيس الجمهورية الراحل لعزله عبر الأغلبية البرلمانية ثم المرور إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة. وأكّد سليم الرياحي، أنّ القضية التي رفعها في الغرض أحبطت ذلك المخطط.

من جهة أخرى، توقّع الرياحي أنّ يوسف الشاهد سيمنى بهزيمة في الانتخابات الرئاسة، معتبرا أنّ إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّ نبيل القروي وعدم رفع تجميد الأموال عليه يأتي في إطار سعيه لقطع الطريق على منافسيه وإجراء انتخابات على المقاس، حسب تقدير الرياحي.

الرياحي اتّهم الشاهد أيضا بأنّه يقف وراء ما يعانيه من مشاكل مع القضاء وأنّه كان قاب قوسين أو أدنى من رفع التجميد عن أمواله ولكن تدخل من الشاهد منع إصدار هذا القرار من قبل القضاء، حسب قوله.

في المقابل، كشف الرياحي أنّ الشاهد قام في وقت ما بالتدخل لفائدته لدى القضاء لرفع تحجير السفر عنه ضمن صفقة لدعم الحكومة عبر كتلته بالبرلمان. وكشف أنّ الشاهد زاره في منزله يوما قبل إعلان تعيينه رئيسا للحكومة خلفا للحبيب الصيد لشكره على وقوفه إلى جانبه لتعيينه رئيسا للحكومة بعد أن أطلعه سليم العزابي تسجيل تلك الجلسة وفهم على أساسها أنه كان السبب في تعيينه على رأس الحكومة، حسب قوله.

مافيا تُكشّر عن أنيابها

في المقابل، لم يتردّد رئيس الحكومة والمترشح للانتخابات الرئاسية يوسف الشاهد في تأكيده أن الدولة تهدّدها مافيا في الإعلام وفي السياسة.

وقال الشاهد، خلال استضافته في برنامج “ساكن قرطاج”، يوم الجمعة 30 أوت المنقضي، إن هذه المافيا في حالة هلع وخوف وكشّرت الأسبوع الماضي من خلال قناة خارجة على القانون، في إشارة إلى قناة “نسمة”، تتهجم على الأمن والقضاء ومؤسسات الدولة من خلال اعتبار الأمن كتيبة واعتبار القرارات القضائية اختطافا واعتقالا، على اثر إيقاف القروي.

وتابع الشاهد، في نفس السياق، قائلا “حلّوا القناة هذي تو تلقاوهم، سي حافظ قائد السبسي خرج قال رئيس الحكومة عملّي، خرج محامي شفيق الجراية وشكا بيّا وخرجوا جماعة نبيل القروي”، وعلّق الشاهد قائلا “بالكشي هاذم ناس طيبة يحبوا الخير لتونس وإلا عندهم رؤيا لتونس”.

وتابع قائلا “واحد يحب يحكم بأبيه وواحد يحب يوصل لقرطاج بحثا عن الحصانة، هؤلاء ليس لهم رؤيا لتونس وأنا أريد أناس لديهم مستوى علمي وثقافي وفكري وعندهم رؤيا لتونس وليسوا طامعين في مصالح خاصة وهذا جزء من حربي ضد المافيا والناس الذين لا يحبون الخير لتونس”.

وشدّد الشاهد على أنه سيواصل حربه على الفاسدين في السياسة وفي الإدارة وفي الإعلام، مؤكّدا أن هذه المافيا تعيش لحظاتها الأخيرة، حسب قوله.

نجل الرئيس الراحل جزء من الصراع

نجل رئيس الجمهورية الراحل حافظ السبسي وهو جزء من الصراع والحرب الكلامية الدائرة في المشهد السياسي بين الأطراف المذكورة، توجّه ليوسف الشاهد بكيل من الاتهامات، وجدّد اتهامه بخيانة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي وقال “الرئيس الراحل تعرّض للغدر والخيانة حيّا وحتى وهو ميّت”.

هذا التصريح الذي جاء على لسان حافظ السبسي، كان خلال تدخّل له عبر الهاتف من فرنسا، وذلك خلال انعقاد اجتماع بصفاقس لحزب النداء، يوم الأحد الماضي، في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية.

وجدّد حافظ الذي غادر مؤخّرا تونس اتهامه الشاهد باستعمال السلطة ووسائل الدولة ضدّ منافسيه ومواصلة السعي للاستيلاء على نداء تونس.

وصرّح السبسي قائلا “أنا اليوم متواجد في فرنسا لحماية نداء تونس لأنّني لو كنت متواجدا في تونس سيلفقون لي ملف وتهم وغيرها وهذا لاحظته عند عودتي من الخارج الأسبوع الفارط وهناك أطراف أعدّوا لي قضية لكن الحمد لله أنا نظيف”.

وتابع السبسي، في نفس السياق، “كما تم ضرب رأس حزب آخر منافس لنا كما كانت النية ضرب نداء تونس للاستيلاء على الحزب”، مضيفا بأن أكبر دليل على ذلك “تصريحات أشخاص كانوا موجودين معنا ويعملون مع أطراف أخرى وصرّحوا بأن النداء سيدعم الشاهد”، وذلك في إشارة إلى تصريحات وزير النقل السابق والقيادي بنداء تونس رضوان عيّارة الذي تم تجميد عضويته لاحقا، مؤكدا أن النداء يدعم ترشّح الزبيدي.

وفي سياق آخر كذّب حافظ تصريحات الشاهد التي قال فيها إن حافظ أراد تعيين مقرّبين منه في الديوانة، وقال “أتحدّاه أني طلبت منه ذلك وهذا كلّه كذب ومغالطة”.

Related posts

سمير الطيب: تمت معالجة ملف مديونية الشركات التعاونية المركزية الناشطة في قطاع الحبوب والبذور

marwa marwa

رئاسة الجمهورية تتكفل بدعم منتج الأقنعة الطبية الواقية المصمم من قبل طلبة مدرسة المهندسين بسوسة

zinaa zina

بالصور في حي هلال.. القبض على عنصر اجرامي خطير محل 26 منشور تفتيش و 11 بطاقة جلب للقضاء

rim rim

Leave a Comment